لجنة التحقيق الاسرائيلية في الحرب على لبنان تصدر تقريرها نهاية العام

منشور 19 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:28

قالت اللجنة الاسرائيلية التي تحقق في الحرب على لبنان العام الماضي يوم الخميس انها ستصدر تقريرها النهائي بحلول نهاية العام مما اثار تكهنات بانها لن تصل الى حد التوصية باستقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت.

وكانت اللجنة التي عينتها الحكومة قد وجهت في تقريرها المؤقت في ابريل نيسان انتقادات حادة لاولمرت قائلة انه تسرع في شن الحرب بعد ان خطف مقاتلون من حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود من لبنان.

لكن لجنة فينوجراد التي اعلنت عزمها اصدار تقرير نهائي بحلول نهاية العام قالت ان سرعة النشر تأتي على "قمة اولوياتها" وستكون لها "تداعيات على القضايا والمصالح التي ستتضمنها" النتائج.

وتضمنت التحقيقات الاسرائيلية الرسمية في صراعات سابقة توصيات لزعماء بالحكومة بالاستقالة مرفقة برسائل من لجان التحقيق تحذر صانعي القرار من ان النتائج قد تنال منهم.

غير ان لجنة فينوجراد قالت في بيانها انها لا تعتزم اصدار مثل هذه الرسائل وهي عملية قد تؤجل صدور تقرير نهائي لعدة اشهر اذا سعى قادة الحكومة وضباط الجيش للحصول على استشارة قانونية.

وفسر المعلقون السياسيون في اسرائيل الاعلان بانه يعني ان اللجنة لن تصل الى حد "استخلاص نتائج شخصية" قد تعطي موافقة رسمية على مطالب عامة باستقالة اولمرت.

ونقلت صحيفة اسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر عن مصادر في اللجنة المؤلفة من ثلاثة قضاة وجنرال سابق واكاديمي قولهم ان اللجنة لن توصي باستقالة اولمرت.

ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة الياهو فينوجراد قوله ان الحكم على الممثلين المنتخبين يجب ان يكون من خلال صناديق الاقتراع.

وخلال 34 يوما من القتال تمكن حزب الله من اطلاق 4000 صاروخ على شمال اسرائيل مما دفع ملايين السكان الى اللجوء للمخابيء واهتزاز ثقة كثير من الاسرائيليين في الهيمنة العسكرية لبلادهم في المنطقة.

وقتل نحو 1200 شخص بينهم حوالي 900 مدني في لبنان حيث قصفت الطائرات الاسرائيلية احياء بيروت الجنوبية ومعاقل اخرى تابعة لحزب الله في حين لاقى 117 جنديا اسرائيليا و41 مدنيا حتفهم.

وادت النتائج المخيبة للحرب الى استقالة رئيس اركان القوات المسلحة الاسرائيلية لكن اولمرت تعهد بتجاوز اثار تقرير لجنة فينوجراد واتمام مدته في السلطة.

لكنه يواجه ثلاث تحقيقات جنائية في فساد مزعوم. ونفى اولمرت ارتكاب اي مخالفات.

ويجادل اولمرت الذي يفتقر للتاريخ العسكري بأن الحرب افادت امن اسرائيل بابعاد حزب الله المدعوم من ايران وسوريا عن معاقله الامامية وعززت قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان.

وبعد اعلان اللجنة لم يصدر اي تعليق فوري من اولمرت الذي طار الى موسكو يوم الخميس لمناقشة البرنامج النووي الايراني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان بعض المنتقدين لاولمرت توقعوا ان تخفف لجنة التحقيق من شدة توبيخها له واشاروا الى ان الحكومة هي التي عينتها رغم نداءات عامة بتشكيل لجنة اكثر استقلالية.

وقالت اللجنة في بيانها انها تريد اتمام عملها بسرعة حتى يمكن استخدام نتائجها النهائية كأساس لتصحيح الاخطاء التي اكشفتها في طريقة شن الحرب.

مواضيع ممكن أن تعجبك