لجنة الدستور المصري تلغي النص على انتخاب البرلمان اولا

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2013 - 04:04 GMT
رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري المعطل عمرو موسى
رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري المعطل عمرو موسى

رفضت لجنة إعداد الدستور المصري الجديد في تصويت اجري الاحد مادة تقتضي اجراء الانتخابات البرلمانية قبل الانتخابات الرئاسية الامر الذي يحيط الجدول الازمني للانتقال السياسي في البلاد بالشكوك.

ورفضت اللجنة المؤلفة من 50 عضوا المادة باغلبية 33 صوتا الأمر الذي يعني اعادة صياغتها.

وكان بعض اعضاء اللجنة يدعون الى اجراء الانتخابات الرئاسية أولا مشيرين الى ضعف الاحزاب السياسية المدنية.

من جهة اخرى، اقرت اللجنة مادة تجيز محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري في بعض الحالات.

وحصلت المادة المثيرة للجدل، والتي تلاها رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى، وطلب التصويت عليها خلال جلسة علنية على تأييد 41 عضوا في اللجنة، بينما عارضها ستة اعضاء، وامتنع عضو واحد عن التصويت.

نصت المادة على ان "القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، ويختص دون غيره بالفصل في كل الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبه من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرًا على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأديه أعمالهم الوظيفية".

ويحتج النشطاء الشباب على هذه المادة، التي ترفضها كذلك المنظمات الحقوقية، باعتبارها تتناقض مع المعايير الدولية لحقوق الانسان ومع قاعدة محاكمة المواطنين امام قاضيهم الطبيعي. الا ان الجيش المصري اصرّ على ان تحديد بعض الحالات التي يحاكم فيها المدنيون امام القضاء العسكري، مستندا الى اعتبارات تتعلق بـ "الامن القومي".

وكان دستور 2012، الذي تم تعطيله بعد عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي، يجيز كذلك محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري، ولكنه كان اكثر عمومية، اذ اتاح احالة المدنيين الى محاكم عسكرية في الجرائم التي "تضر" بالقوات المسلحة من دون اي تحديد لطبيعتها.

ومن المقرر ان تنتهي لجنة الخمسين الاحد من الاقتراع على كل مواد مشروع الدستور، الذي تقتضي خارطة الطريق التي وضعها الجيش بعد عزل مرسي ان يتم تسليمه لرئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور في موعد اقصاه الثالث من كانون/ديسمبر الجاري.

وبموحب هذه الخارطة، يتعين على الرئيس المؤقت الدعوة لاستفتاء شعبي على مشروع الدستور خلال شهر على الاكثر من تسلمه اياه رسميا.