لجنة المساءلة العراقية: طلبات الطعن قدمت بشكل غير مناسب

تاريخ النشر: 10 فبراير 2010 - 11:45 GMT

قالت لجنة المساءلة والعدالة العراقية يوم الثلاثاء إن معظم المرشحين الذي طعنوا في قرار منعهم من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة لم يقدموا التماساتهم بصورة مناسبة وربما يفقدون فرصة استئناف القرار.

وفرضت اللجنة حظرا على مشاركة نحو 500 مرشح في الانتخابات المقررة في السابع من أذار / مارس بسبب مزاعم بوجود صلات بينهم وبين حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين مما فجر غضبا سياسيا.

وتهدف لجنة المساءلة والعدالة التي يهيمن عليها ساسة شيعة الى اجتثاث أنصار صدام لكن الاقلية السنية في البلاد تستشعر ان الحظر خطوة لتهميشهم قبل الانتخابات.

واستبدلت الاحزاب كثيرا من المرشحين المحظورين ورفع الحظر عن بعضهم ولم يتبق سوى 177 حالة في مرحلة الاستئناف. وقال المتحدث باسم اللجنة ان 37 فقط قدموا التماساتهم بطريقة صحيحة مما يجعل الباقين عرضة لاحتمال استبعادهم.

وقال المتحدث خالد الشامي ان 37 مرشحا فقط تقدموا بالتماس الى اللجنة للتحقيق في الحظر وقدم الباقون طلباتهم الى هيئة الاستئناف مباشرة وهو ما يعني أنهم أهدروا فرصتهم لمراجعة الحظر.

وتعتبر مشاركة السنة في الانتخابات أمرا حاسما لصمود الاستقرار الهش في العراق الذي خرج لتوه من سنوات من الصراع الطائفي منذ سقوط صدام عام 2003 .

ورغم ان غالبية المستبعدين من الانتخابات من الشيعة الا أن القائمة تضم ايضا النائب السني البارز صالح المطلك واخرين يسعون الى تشكيل تحالفات انتخابية غير طائفية.

ومن المتوقع أن تبلي مثل هذه التحالفات بلاء حسنا ويمكن أن تنال من فرص رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي وحزب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الشيعي.

وللاثنين جذور اسلامية لكن يحاولان الان تقديم نفسيهما في صورة قومية لاجتذاب الناخبين الذين ملوا من السياسة الطائفية. والمطلك أحد من قالت اللجنة انهم لم يقدموا الالتماس بطريقة صحيحة.

ويوم الاثنين حذر رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي يرأس قائمة العراقية التي يتولى المطلك منصب أمينها العام من أن حظر المرشحين قد يشعل العنف الطائفي في البلاد.