أكدت لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن حصولها على أدلة تثبت تورط نجل الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، في عمليات غسل أموال وعمليات مالية مشبوهة أسهمت في زعزعة الأوضاع في اليمن.
ونشرت "الجزيرة"، الاثنين، خلاصة التقرير الصادر عن لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن والخاصة باليمن، الذي أكد اكتشاف اللجنة تحويلات مالية مشبوهة وعمليات غسل أموال ترتبط بشركات يستخدمها نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
ويشير التقرير إلى حصول فريق الخبراء على إثباتات إضافية تشير إلى دور رئيسي يلعبه خالد نجل الرئيس المخلوع في إدارة شبكة مالية لصالح والده وشقيقه أحمد.
- خروقات
يرصد التقرير كذلك، الانتهاكات والخروقات لقرارات مجلس الأمن خلال العام الماضي، خصوصاً تلك المتعلقة بنظام العقوبات. ووزعت اللجنة نسخة من تقريرها على أعضاء لجنة العقوبات في مجلس الأمن؛ لمناقشته في اجتماع مغلق يوم 27 يناير/كانون الثاني الحالي.
وإضافة إلى تأكيده ما كشفته اللجنة في تقارير سابقة بشأن شبكة المخلوع صالح المالية ونشاطاته للتحايل على العقوبات، يضيف التقرير أن اللجنة تعرفت على تحويلات مالية مشبوهة وكبيرة ترتبط بست شركات وخمسة بنوك في خمس دول، بينها شركة في الإمارات تقول اللجنة إن خالد استخدمها لغسل الأموال، من ضمنها مبلغ 84 مليون دولار تم "غسلها" في ثلاثة أسابيع خلال عام 2014.
ويخلص التقرير إلى أن اليمن اقترب من خطر تجاوز نقطة اللاعودة، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
- انتهاكات وعقوبات
ويعرض التقرير قائمة طويلة من انتهاكات الحوثيين، بينها الاعتقال والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال ونشر الألغام الأرضية، وقصف المناطق السكنية والمنشآت المدنية كالمدارس والمستشفيات والأسواق على نحو ما وثقته اللجنة بالأدلة في تعز.
وخلصت اللجنة، في تقريرها، إلى ضرورة تنفيذ العقوبات على نحو فعال؛ من أجل ردع ومنع المستهدفين بها من الاستمرار في القيام بنشاطات تهدد أمن اليمن واستقراره.
وفرض مجلس الأمن، بقرارات سابقة، عقوبات على الرئيس المخلوع ونجله أحمد وزعيم مليشيا الحوثي عبد الملك الحوثي وشقيقه عبد الخالق الحوثي والقيادي في الجماعة عبد الله يحيى الحاكم المعروف بأبو علي الحاكم. وتشمل العقوبات المنع من السفر وتجميد الأرصدة والأموال، إضافة إلى حظر السلاح.
- خلافات مرتقبة
ويرجح التقرير انهيار التحالف بين المخلوع صالح والحوثيين فور انتهاء جولة الصراع الحالية، مؤكداً أن صالح لا يزال يمارس السيطرة على شبكة تحالفات قبلية وسياسية وعسكرية بُنيت خلال فترة حكمه، ما شكل تحدياً أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي في إحداث تغيير حقيقي في بِنية الجيش.
كما يشير التقرير إلى أن الجيش اليمني الخاضع لسيطرة الدولة المركزية اختفى وتحول إلى مجموعات متعددة الولاءات، وأن وحدات عسكرية من الحرس الجمهوري باتت خاضعة لسيطرة الحوثيين.
