تعقد لجنة صياغة الدستور العراقي اولى جلساتها السبت. وفيما قال الجيش الاميركي انه فتح تحقيقا في مقتل سجين عراقي بالرصاص في سجن ابو غريب، ادلى ضابط بشهادتهبقضية قتل سجين اخر.
لجنة الدستور
اعلن وزير النفط العراقي ابراهيم بحر العلوم الجمعة ان لجنة صياغة الدستور ستعقد اولى جلساتها يوم السبت. وذلك بعد لقائه المرجع الديني علي السيستاني واضاف ان زيارته المرجع الديني تأتى ضمن الزيارات التي نقوم بها لسماحته لاخذ التوجيهات والارشادات في كافة المحاور الدستورية والتنفيذية".
وتابع "نأمل ان نكون عند حسن ظن العراقيين وان نقوم بمهامنا على احسن وجه".
وردا على سؤال عن امكانية تدخل المرجع السيستاني في كتابة الدستور، قال بحر العلوم "السيد السيستاني لم يتدخل في التفاصيل وترك القضية لاعضاء الجمعية الوطنية واعضاء اللجنة الدستورية".
وكانت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) شكلت مؤخرا لجنة لصياغة مسودة الدستور مؤلفة من 55 عضوا يتوجب عليهم طرح مسودة الدستور للاستفتاء الشعبي في موعد اقصاه 15 آب/اغسطس المقبل.
وتأتي عملية اعداد دستور دائم للبلاد على راس قائمة المهام المناطة بالجمعية الوطنية وحكومة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بعد ملف الامن.
الجيش الاميركي يحقق في مقتل سجين عراقي
وفي تطور اخر، قال الجيش الاميركي في بيان إنه فتح تحقيقا في مقتل نزيل عراقي بالرصاص الجمعة في سجن أبو غريب الذي تديره الولايات المتحدة قرب بغداد.
ولم يقدم البيان المقتضب معلومات عن ملابسات الحادث.
واكتفى البيان بالقول "توفي معتقل في ابو غريب نتيجة اصابات بالرصاص يوم 27 مايو (ايار) الساعة الخامسة صباحا (0100 بتوقيت غرينتش) بعد نقله إلى منشأة طبية تابعة للتحالف.
"الحادث قيد التحقيق".
وكان أبو غريب واحدا من أكثر السجون سيئة السمعة في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين واستولت عليه القوات الاميركية بعد غزو العراق عام 2003.
وظهرت صور فوتوغرافية العام الماضي تظهر انتهاكات واذلال جنسي لمعتقلين في السجن على يد القوات الاميركية وتمت محاكمة عدة جنود أميركيين امام محاكم عسكرية فيما يتعلق بهذه الانتهاكات.
جندي يدلي بشهادته
وفي هذا السياق، قال جندي من قوات الكوماندوس التابعة للبحرية الاميركية متهم بتعذيب معتقل عراقي مات اثناء احتجاز وكالة المخابرات الاميركية له محكمة عسكرية يوم الخميس انه لم يؤذ قط هذا الرجل وان وحدته لم تتدرب على ما تفعله مع المشتبه بانهم من المسلحين فور اعتقالهم.
واعطت المحاكمة العسكرية للفتنانت اندرو ليدفورد الذي قاد فريقا مكلفا باعتقال العراقيين المشتبه بتورطهم في القتال لمحة عن دور جهاز المخابرات الاميركية في فضيحة تعذيب السجناء في ابو غريب.
وقال ليدفورد في شهادته أمام المحكمة ان فريقه هاجم مبنى سكنيا جنوبي بغداد في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2003 لقتل او اعتقال مناضل الجمادي وهو مشتبه في تفجير وقع في الشهر السابق لمكاتب الصليب الاحمر في العراق والذي ادى الى قتل 12 شخصا .
وسلم الجمادي الى وكالة المخابرات المركزية الامريكية في قاعدة عسكرية اميركية قرب مطار بغداد وتوفي بعد عدة ساعات في سجن ابو غريب وهو واحد من بين السجناء"الاشباح"غير المسجلين الذين احتجزوا هناك.
ويواجه ليدفورد اتهامات بانتهاج سلوك لا يليق بضابط وبالاعتداء وبالاهمال في اداء واجبه. ويواجه ما يصل الى 11 سنة في السجن اذا ادين في كل هذه الاتهامات.
وشهد جنود القوات الخاصة التابعة للبحرية الاميركية خلال المحاكمة انهم ركلوا ولكموا وضربوا الجمادي الذي كان مغطى الرأس ومقيد اليدين بعد اسره.
واقوى دليل ضد ليدفورد هو صورة ظهر فيها ممسكا بمشروب ريد بول للطاقة بجوار خمسة اخرين من القوات الخاصة التابعة للبحرية وسجين مغطى الرأس موجود في صندوق سيارة همفي.
وفي بيان خطي ابلغ ليدفورد محققي البحرية ايضا في تموز /يوليو 2004 انه ضرب الجمادي على ذراعه وطلب منه بالعربية ان يصمت.
ولكنه شهد يوم الخميس انه يعتقد الان ان هذا الحادث تداخل في ذهنه مع ما يصل الى 20 عملية اعتقال اخرى ضد المسلحين العراقيين خلال نفس الشهر.
وقال ان القوات الخاصة ذهبت دون اي تدريب على طريقة معاملة السجناء العراقيين بعد اعتقالهم.
وقال انه يأسف لظهوره في الصورة ولكنه لا يعتقد ان هذا السجين اهين او ان ذلك قوض موقفه كضابط.
واضاف ايضا ان كان يوجد سجينان مغطيا الرأس في العربة همفي عندما التقطت الصورة.
وقضية الجمادي واحدة من بين ثلاث قضايا يشتبه ارتكاب انتهاكات فيها خلال عمليات الاستجواب من قبل محققي وكالة المخابرات الاميركية وقام المفتش العام للوكالة بتحويلها الى وزارة العدل لاحتمال اجراء محاكمات فيها.
ويقول المسؤولون ان المفتش العام لوكالة المخابرات الاميركية قضى ثلاثة اشهر يراجع نحو 12 قضية اساءة معاملة خلال عمليات الاستجواب.
وكانت صورة جثة الجمادي الموضوعة في ثلج مع وجود ضمادة كبيرة اسفل عينه اليمنى احدى الصور التي ادت الى هذا التحقيق.