حذر الرئيس اللبناني اميل لحود من الضغوط الدولية على لبنان داعيا الى حل الخلافات الداخلية بالحوار منعا للتدخلات الخارجية وشدد على اهمية العلاقات المميزة مع سوريا.
وقال لحود في رسالة متلفزة وجهها الى اللبنانيين عشية العيد الثاني والستين للاستقلال "مرة جديدة يقع لبنان تحت مجهر المتآمرين (...) بالتزامن مع الضغوط التي تمارس عليه لفرض صيغ ومخططات خارجية تتوافق مع مصالح اصحابها ولا تتوافق حتما مع مصالح لبنان وشعبه".
واضاف "لا يظن احد ان سلسلة الجرائم التي وقعت والتدخلات الخارجية في دور المقاومة (التي ينفذها حزب الله ضد اسرائيل) ومستقبلها معزولة عما يخطط لبلدنا".
يذكر بان حزب الله يواجه قرارا دوليا بنزع سلاحه فيما تتمسك بيروت بان هذه القضية شان داخلي يتم التوصل الى حل له بالحوار الذي لم يبدأ رسميا بعد.
وينص القرار 1559 الذي سحبت سوريا بموجبه قواتها من لبنان في اواخر نيسان/ابريل على نزع سلاح حزب الله والفلسطينيين.
ونبه الرئيس اللبناني الى ضرورة عدم الانجراف في سياسات "تفقد لبنان هويته العربية (...) لاسيما علاقاته المميزة مع جارته الشقيقة سوريا".
ودعا مواطنيه الى "اطلاق حوار وطني حول القضايا التي تشغل بالهم (...) في المؤسسات الشرعية والدستورية" معتبرا بان "اي رهان على طريق اخر يشرع ابواب الوطن للتدخلات الخارجية".
ويلمح الرئيس لحود بكلامه الى الدول الكبرى خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا اضافة الى الامم المتحدة التي تطالب لبنان بتطبيق القرار 1559.
ولفت الرئيس اللبناني الى "ان يد المؤامرة امتدت هذا العام لتنفذ جرائم اغتيال (...) وفي طليعة الشهداء الرئيس الراحل رفيق الحريري"، مؤكدا ان قيامة لبنان "تتحقق من خلال معرفة الحقيقة لينال المجرمون عقابهم في محاكمات عادلة وشفافة".
وقال "التزمنا بها امامكم وامام المجتمع الدولي الذي يعمل مشكورا على مساعدتنا في كشف ملابساتها". وردا على "سهام التجريح والتشكيك والافتراء" التي يواجهها، جدد لحود تاكيده على البقاء في منصبه حتى انتهاء ولايته.
وتدعو الغالبية النيابية التي يتزعمها سعد الحريري، نجل رفيق الحريري رئيس الحكومة الاسبق الذي اغتيل في شباط/فبراير، من حين الى اخر الى تخلي لحود عن منصبه وذلك بعد توقيف اربعة من كبار قادة الاجهزة الامنية المقربين منه للاشتباه بتورطهم في اغتيال الحريري.
