لحود يدعو امريكا وفرنسا لعدم التدخل في شؤون اللبنانيين ومبارك يحذر من تدخل ايران

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2006 - 04:21 GMT
فيما دعا الرئيس اللبناني الولايات المتحدة وفرنسا الى ترك اللبنانيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم من "دون اي ضغوط". فان الرئيس المصري حذر من تدخل ايران في هذا البلد في الوقت الذي تواصل الاقلية النيابية اعتصامها لليوم الثاني

لحود يدعو اميركا وفرنسا لترك لبنان

ذكر بيان صادر عن القصر الجمهوري ان الرئيس لحود حض امريكا وفرنسا في حديث الى صحيفة (دايلي تلغراف) البريطانية على "الكف عن الضغط على الحكومة الحالية للاستمرار على ما هي عليه برغم عدم شرعيتها الدستورية" محذرا من ان هذا الامر يولد اضطرابات في لبنان. وانتقد الرئيس لحود "التدخل السافر" لبعض السفراء في السياسة الداخلية اللبنانية وخصوصا "سفيري الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا" مشيرا الى ان ما كان ينتقده هؤلاء من تصرف بعض المسؤولين السوريين في لبنان "يقومون هم به الآن". وكشف عن "شعوره بالخيانة من قبل بعض الوزراء الذين كانوا ضمن خطه السياسي وتم اقناعهم بحجج مختلفة بالخروج عن هذا الخط" معتبرا ان ذلك يؤكد ضرورة استبدالهم لاعادة تأليف حكومة متوازنة. وجدد الرئيس لحود دعوته الى "انتخابات نيابية مبكرة لمعرفة الممثلين الحقيقيين للشعب اللبناني الذين ينتخبون بدورهم الرئيس الجديد للبلاد". وفيما اعتبر ان ما يشهده لبنان "لا يعني ان حربا اهلية ستقع" قال لحود "لن نسمح بحصول هذا الامر واللبنانيون تعلموا دروسا من الحرب الاهلية الماضية وادركوا انهم اما ان يربحوا جميعا او ان يخسروا جميعا". واعرب عن أمله في ان "تحافظ تظاهرات واعتصامات المعارضة على طابعها السلمي" مجددا التأكيد على ان "الوسيلة الفضلى المتاحة للخروج من الازمة الحالية هي جلوس كل الاطراف حول الطاولة والتحاور من اجل الوصول الى تأليف حكومة وحدة وطنية". وبشأن اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل قال الرئيس لحود انه "لا يمكن الجزم بهوية مرتكبيها قبل انتهاء التحقيقات" لكنه اتهم ما وصفه عملاء اسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال. وعن مسألة سلاح حزب الله اعتبر الرئيس لحود الحزب بأنه "قوة اساسية للدفاع عن لبنان وسيادته ضد الاعتداءات الاسرائيلية المستقبلية" ولايجب نزع سلاحه قبل التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة مبني على اساس القرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين

مبارك يحذر

وفي الوقت الذي واصل المحتجون اعتصامهم في بيروت، انتقد الرئيس المصري حسني مبارك السبت مسيرات المعارضة اللبنانية الهادفة الى اسقاط حكومة فؤاد السنيورة، وحذر من احتمال تدخل ايراني قد يدفع دولا عربية الى التدخل بدورها والى "تدويل النزاع وتدمير لبنان". قال مبارك في تصريحات للصحافيين بعد مقابلة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان "الدعوة من جانب حزب الله وامل للتظاهر ضد السنيورة خطر جدا ولبنان لا يتحمل كل هذا". واضاف "لو استمرت المسيرات فترة طويلة سيأتي من يناصر السنيورة من الخارج ..من بلاد عربية كثيرة ومن يناصر حزب الله وستكون النتيجة ساحة للقتال والخراب والدمار وستضيع لبنان". ووصف مسيرات المعارضة اللبنانية بانها "تصرف غير حكيم واذا كانت طائفية واذا استمرت فترة طويلة سياتي لها إمداد من الخارج". وقال "انادي كل التيارات وادعوها الى تحكيم العقل والحكمة ويمكن لهذه المشاكل ان تحل بطريق الحوار". واوضح مبارك انه وجه رسالة الى نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة امل "ليفتح الطريق المؤدي الى مقر الحكومة ..فالحكومة اللبنانية اصبحت محبوسة الان ولو استمر ذلك فسياتي ناس من الخارج لفك هذا الحصار وهذه هي الخطورة وارجو ان يجدوا حلا لهذه المشكلة دون اللجوء للمظاهرات المستمرة".

تواصل الاعتصام

في غضون ذلك، واصلت قوى المعارضة اللبنانية اعتصامها المفتوح بالقرب من مقر رئاسة الوزراء في وسط العاصمة بيروت بهدف اسقاط الحكومة الحالية. وذكر مصدر امني لبناني ان المعتصمين ومعظمهم من مناصري حزب الله وحركة امل يرددون شعارات مناهضة لحكومة السنيورة ويرفعون لافتات تتهم الحكومة بالعمل لمصلحة دول اجنبية.

وكان المعتمصون قد نصبوا مساء الجمعة خيما على الطرق المؤدية الى مقر رئاسة الحكومة وقطعوا الطرق المؤدية اليه، الا ان الاتصالات المكثفة التي جرت بين الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ادت الى ازالة الخيم وفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقر الحكومة. وذكر المصدر ان المعارضة تحضر لمهرجان خطابي وغنائي مساء السبت حيث سيلقي عدد من كوادر المعارضة كلمات فيما يحيي عدد من الفنانين حفلا غنائيا.