تجمهر مئات المواطنين في جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك أمام المقر الجديد للقنصلية الأمريكية في العاصمة نوك فور تدشينه، معبرين عن غضبهم الرافض للأطماع السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرامية لضم الجزيرة القطبية الشاسعة إلى سيادة الولايات المتحدة.
وفي تفاصيل التحرك الميداني، شارك أكثر من خمسمائة متظاهر في مسيرة احتجاجية حاشدة تزامنت مع مراسم افتتاح البعثة الدبلوماسية الأمريكية، حيث تعمد المحتجون إدارة ظهورهم لمبنى القنصلية والوقوف دقيقتي صمت تعبيراً عن الاستياء البالغ، حاملين الأعلام الوطنية للجزيرة ذات اللونين الأحمر والأبيض بجانب لافتات حازمة كُتب عليها "لسنا للبيع"، و"عودي إلى ديارك يا أمريكا"، بالإضافة إلى عبارة "آسو" والتي تعني باللغة المحلية التوقف الفوري عن هذه المساعي.
وفي المقابل، شهد حفل تدشين المقر الدبلوماسي الواقع في قلب العاصمة حضوراً بارزاً لسفير الولايات المتحدة لدى الدانمارك، كينيث هاوري، الذي حاول تهدئة المخاوف عبر كلمة ألقاها ونقلتها وسائل الإعلام المحلية، مؤكداً فيها أن الرئيس ترمب استبعد تماماً خيار استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، ومشدداً على أن أي قرار يخص مستقبلي السيادة يرجع بالدرجة الأولى لرغبة السكان أنفسهم.
وعلى المستوى السياسي الرسمي، اتخذ رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، موقفاً مقاطعاً عبر امتناعه عن تلبية دعوة الحضور لمراسم الافتتاح، وجاء هذا الموقف بعد أيام قليلة من اجتماعه بالمبعوث الأمريكي الخاص للجزيرة، جيف لاندري، الذي أجرى زيارة غير رسمية إلى نوك دون تلقي دعوة حكومية، وذلك بعد أشهر وجيزة من تسلمه مهام منصبه الجديد المثير للجدل.