لقاء مبارك بيريز يؤكد استمرار الخلاف حول القدس

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2009 - 04:17 GMT
اعتبر الرئيس الاسرائيلي شيمون بيرس الأحد أن القدس ضمن السيادة الإسرائيلية وأي تغيير لوضعها الحالي يجب أن يتم عبر المفاوضات، فيما اكد الرئيس المصري على اهمية حل قضية القدس.

وقال بيرس في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك الأحد موضوع القدس مختلف عن بقية المواضيع، فالقدس تعتبر ضمن السيادة الاسرائيلية ولا تعتبر مستوطنة وبالتالى فان أى تغيير للوضع القائم يجب أن يحدث عن طريق المفاوضات بين الطرفين.

وأشار إلى أن قضية المستوطنات يمكن إيجاد حل لها عن طريق المفاوضات بين الطرفين، لكنه أكد ضرورة بدأ التفاوض فورا كي يتم حل هذه المشكلة.

وحول امكانية وقف الأنشطة الاستيطانية في القدس، أكد بيرس أن الحكومة الإسرائيلية ذكرت أنه فور بدء المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين لن تكون هناك مستوطنات جديدة في الميدان، مضيفا انه لن تجرى أي استثمارات مالية لبناء المستوطنات في الضفة الغربية، وسيتم إخلاء المستوطنات غير الشرعية، وما سيبقى بعد ذلك يجب أن نجد له حلا ونحن مستعدون لذلك.

وتابع لا نريد أن نخرج كل يوم بمقترح جديد، علينا أن نتفق ونتمسك بخارطة الطريق الأمريكية وإذا قام كل طرف بتقديم مقترحات كل يوم فذلك يعني إعادة المفاوضات من الصفر.

ومن جانبه قال مبارك إذا لم نصل إلى حل للقدس وعدم تهويدها فان إسرائيل ستكسب عداء كل المسلمين فى العالم.

وأضاف مبارك تكلمت مع الرئيس شيمون بيرس عن موضوع القدس بصفة خاصة.. القدس ليست مشكلة فلسطينية فقط وإنما هى مشكلة تهم كل مسلم فى العالم.. لقد شددت على هذا الموضوع لاننا نريد أن تكون القدس أحد الموضوعات المطروحة على طاولة المفاوضات.

وقال لابد من إيجاد حلول للمستوطنات والقدس وإن الحدود المؤقتة غير مقبولة.. ولازلت أقول أن هناك فرصا للسلام ..أتمنى أن يستجيب الجانب الإسرائيلي خاصة في الوقت الراهن.

وأعرب عن قلقه من أن جهود السلام لم تحزر تقدما منذ لقائه بيرس في شهر مايو/ آيار الماضي، مضيفا اتطلع لتجاوب إسرائيل مع استحقاقات السلام ومرجعياته، ولانريد أن نفقد أي فرص للسلام على الاطلاق.

وأكد مبارك أننا نريد أولا وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وأن تستأنف المفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي من حيث توقفت وفق حدود عام 1967 وقرارات الشرعية الدولية للتوصل الى سلام ينهي معاناة الفلسطينيين ويقيم دولتهم المستقلة.

وفي سياق ذي صلة، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض الأحد إن الدولة الفلسطينية لن تقوم إلا بعد زوال الاحتلال من كافة الأراضي الفلسطينية عام 1967، مشدداً على أن السلطة الوطنية لا تسعى لقيام دولة تحت الاحتلال.

وجدد فياض خلال حفل تخريج دورة الحراسات الثانية للشرطة الذي أقيم الأحد بمخيم الفارعة في جنين بالضفة الغربية، رفض الفلسطينيين للحلول الجزئية والمرحلية، موجهاً حديثه لإسرائيل، كفى إضاعة الكثير من الوقت، ما يتم تداوله من حلول جزئية ومرحلية هي ليس ما نسعى إليه.

وقال إن ما تسعى إليه القيادة الفلسطينية هو إلغاء الاحتلال من كافة أراضي67، وإقامة الدولة الفلسطينية على هذه الحدود، وإنهاء المرحلة الانتقالية التي بدأت قبل 16 عاما، مشدداً على أن القيادة الفلسطينية لا تبحث عن مرحلة انتقالية جديدة، بل نسعى لإنهاء المرحلة السابقة، بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني عانى من إجحاف كبير جراء التقسيمات الجغرافية التي نتجت عن المرحلة الانتقالية الماضية.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أوضح بيرس خلال مؤتمره الصحافي مع مبارك، إن الطموحات الإيرانية كي تصبح إمبراطورية في الشرق الأوسط يقف عائقا أمام حل مشكلات المنطقة، لافتا إلى أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لا يمثل أي أمل إيجابي لشعوب المنطقة.

وأكد على عدم السماح بأن يمزق الشرق الأوسط بهذه الطريقة من الخديعة، مشددا على أن مصر وقائدها يبذلون جهودا كبيرة في هذا الصدد، مبينا أن جوهر محادثاته مع مبارك تركزت على ذلك.

وحول موقف إسرائيل المتناقض من رفضها الانضمام لمعاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل بينما تضغط بقوة لإجهاض المشروع النووي الإيراني، قال بيرس: نحن لا نهدد أي طرف ولكن إيران هي من تهدد أمن إسرائيل ولابد أن توقف إيران كل التهديدات والخطط الرامية لتدمير إسرائيل، نحن لا نهدد أي طرف ولسنا أعداء لأي طرف والإيرانيون ليسوا أعداء لإسرائيل ولكنا ضد القيادة القائمة حاليا في إيران.