للمرة الثانية.. إيران ترفض الاتفاق حول ترتيبات الحج

منشور 28 أيّار / مايو 2016 - 01:13
 إيران ترفض الاتفاق حول ترتيبات الحج
إيران ترفض الاتفاق حول ترتيبات الحج

 

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، الجمعة، أن الوفد الإيراني الذي يزور المملكة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات حج الإيرانيين، سيغادر من دون توقيع اتفاق نهائي.

 

وهذه المحادثات هي المحاولة الثانية بين الرياض وطهران لتحديد شروط الحج لهذا العام.

 

ولم تسفر المحادثات الأولى التي جرت في السعودية في نيسان/ أبريل عن أي نتيجة، وسط أجواء متوترة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في كانون الثاني/ يناير.

 

وقالت وزارة الحج والعمرة إنه بعد يومين من "اجتماعات متواصلة امتدت لساعات طويلة"، وقدمت فيها الوزارة "عددا من الحلول للنقاط كافة التي طالبت بها منظمة الحج والزيارة الإيرانية"، "أبدى الوفد الإيراني رغبته في المغادرة إلى بلاده دون توقيع محضر ترتيبات شؤون حجاجه".

 

وكانت الرياض عرضت الثلاثاء أن يحصل الإيرانيون على تأشيرات إلكترونية من داخل إيران كون كل الممثليات الدبلوماسية السعودية في إيران مغلقة منذ كانون الثاني/ يناير، الأمر الذي وافق عليه الجانب الإيراني.

 

وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران في كانون الثاني/ يناير بعد تظاهرات أدت إلى إحراق السفارة السعودية وقنصلية عقب إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر.

 

وأكدت وزارة الحج أن "بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية بامتناعها عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات الحج، تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام".

 

وقالت الوزارة في بيان لها، عقب مغادرة الوفد الإيراني للمملكة في 19 نيسان/ أبريل الماضي، دون التوقيع على محضر الحج، إن "طهران تصر على تلبية مطالبها، ومن بينها أن تُمنح التأشيرات لحجاجهم من داخل إيران، وتضمين فقرات في المحضر تسمح لهم بإقامة أدعية ومراسم يطلقون عليها، البراءة من المشركين، وهذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي".

 

واعتادت المملكة أن تصدر سنويا تحذيرا لحجاج إيران من إقامة مراسم "البراءة من المشركين".

 

وإعلان "البراءة من المشركين" هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، "روح الله الخميني"، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين) برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين، وترديد هتافات بهذا المعنى، من قبيل "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"؛ باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية، إلى فريضة عبادية وسياسية.

وثمة خلاف بين طهران والرياض بشأن مجموعة من القضايا الإقليمية، وخصوصا النزاع في سوريا واليمن.

 

كما يعتبر الأمن مسألة خلافية أخرى بين البلدين، بعد تدافع أدى إلى مقتل نحو 2300 حاج أجنبي، من بينهم 464 إيرانيا العام الماضي.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك