فشل مجلس النواب اللبناني الأربعاء في انتخاب رئيس للجمهورية للمرة 18، بسبب عدم اكتمال النصاب، وأرجأت الجلسة إلى 28 فبراير/شباط.
وأعلنت رئاسة مجلس النواب إرجاء الجلسة إلى 18 فبراير/شباط المقبل، وفق ما أفادت به "الوكالة الوطنية للإعلام".
وكان من المقرر، أن يتفق النواب على انتخاب رئيس للبنان، الذي بقي شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو/أيار، وتتطلب جلسة انتخاب الرئيس، حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، 86 نائب من أصل 128.
لكن الجلسة المقررة الأربعاء حضرها 48 نائبا فقط، الأمر الذي دفع إلى تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق.
وينقسم نواب المجلس بين مجموعتين أساسيتين: قوى "14 آذار"، ومرشحها سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، وقوى "8 آذار"، وميشال عون، مرشح هذه المجموعة للرئاسة.
يذكر أنه يتوجب حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 لتأمين نصاب انتخاب الرئيس اللبناني في الدورة الأولى أي 86 نائبًا، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي عدد النواب المطلوب للفوز، تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.
ولا يزال سمير جعجع (62 عاما)، رئيس حزب القوات اللبنانية، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، أبرز مرشحين رسميين في السباق الرئاسي.
أما المرشح القوي الأخر غير المعلن رسميا فهو رئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون، الذي كان قائدًا للجيش اللبناني من 23 يونيو 1984 إلى 27 نوفمبر 1989، ورئيسا للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت عام 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك أمين الجميل.
ويتيح الدستور لمجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني من دون أن يكون أعلن ترشيحه.
وتنقسم القوى الاساسية في البرلمان بين حلفي "14 آذار"، المناصر للثورة السورية، و"8 آذار" الداعم للنظام السوري، بالإضافة الى الوسطيين وعلى راسهم جنبلاط ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.
وتُحمّل "قوى 14 آذار" مسؤولية الفراغ الرئاسي الذي يشهده لبنان منذ 25 مايو لكل من حزب الله وحليفه عون، بسبب تعطيلهما المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.