لماذا لم يفجر صلاح عبد السلام نفسه في باريس؟

منشور 02 نيسان / أبريل 2016 - 09:02
يعدّ صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من منفّذي تفجيرات باريس- أرشيف
يعدّ صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من منفّذي تفجيرات باريس- أرشيف

 

كشف شقيق المشتبه به صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، سبب عدم تفجير الأخير نفسه، وذلك في تصريحات له مساء الجمعة، لشبكة "بي أف أم تي في" الفرنسية.

 

فقد قال محمد عبد السلام إن شقيقه "رفض عمدا تفجير نفسه"، مضيفا أنه حين قابل شقيقه لمدة ساعة، الجمعة، في السجن، في بروج شمال غرب بلجيكا، حيث هو محتجز: "لو أردت لكان سقط عدد أكبر من الضحايا. لكنني لم أذهب حتى النهاية، لحسن الحظ".

 

وأوضح محمد عبد السلام أن شقيقه الذي اعتقل في 18 آذار/ مارس في بروكسل، وينتظر تسليمه إلى فرنسا، "يريد أن يتعاون، لأنه يتحتم عليه الخضوع للمساءلة، لكن ليس تجاه بلجيكا".

 

وأكد أن شقيقه نفى أي ضلوع له في اعتداءات بروكسل في 22 آذار/ مارس، مشيرا إلى أنه علم بها "لأن لديه تلفزيون في زنزانته".

 

وقبض على صلاح عبد السلام قبل أربعة أيام من الاعتداءات التي استهدفت قطار مترو ومطار زافنتم، في بروكسل، وأوقعت 32 قتيلا.

 

وبحسب مقاطع من محاضر التحقيق مع المشتبه به في بلجيكا، نقلتها صحيفة "لوموند" الفرنسية وشبكة "بي أف أم تي في" في 25 آذار/ مارس الماضي، فإن صلاح عبد السلام، قلل من أهمية دوره في اعتداءات باريس.

 

وقال المشتبه به للمحققين إنه في مساء 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كان من المفترض به التوجه إلى ملعب "ستاد دو فرانس" دون تذكرة دخول، بهدف "تفجير نفسه"، لكنه أضاف: "عدلت عن ذلك حين أوقفت السيارة. أنزلت الركاب الثلاثة، ثم انطلقت وقدت من غير وجهة".

 

ويتساءل المحققون إن لم يكن مكلفا بتنفيذ الاعتداء في شمال باريس، الذي ورد ذكره في تبني تنظيم الدولة، غير أنه لم ينفذ.

 

وأعطى القضاء البلجيكي الخميس الضوء الأخضر لتسليم المشتبه به إلى فرنسا.

 

وأعلن وزير العدل الفرنسي، جان جاك أورفواس، أنه سيتم نقله "في مهلة عشرة أيام (...) ما لم تطرأ ظروف استثنائية".

 

وأكد أحد محاميه سيدريك مواس، أن موكله "يرغب في التعاون مع السلطات الفرنسية، بعدما كان لزم الصمت منذ اليوم التالي لتوقيفه في بروكسل، إثر التصريحات الأولية التي أدلى بها في بادئ الأمر".

 

ويعتقد بأن الفرنسي صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي نشأ في حي مولنبيك في بروكسل، هو شخص أساسي في خلية تنظيم الدولة، التي نفّذت مجزرتي باريس ثم بروكسل.

 

وقال مدعي عام باريس، فرنسوا مولينس، إنه "كان له دور مركزي في تشكيل فرق 13 تشرين الثاني/نوفمبر" بالمساهمة في "إيصال عدد من الإرهابيين إلى أوروبا"، كما أنه ساهم في "الإعداد اللوجستي للاعتداءات".

 

ويعتقد المحققون أن توقيفه بعد مطاردة استمرت أكثر من أربعة أشهر سرّعت على ما يبدو اعتداءات بروكسل.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك