تلقى 30 قاضياً ومدعياً عاماً عراقياً سيشاركون في محاكمة الرئيس العراقي السابق ورموز نظامه تدريبات في القانون الدولي في العاصمة البريطانية وسط انباء عن رفض الامم المتحدة تدريب كادر قضائي عراقي لهذه المهمة.
قال متحدث باسم الأمم المتحدة ان المنظمة الدولية رفضت طلبا من الزعماء العراقيين بتدريب نحو 30 قاضيا وممثلا للادعاء سيقومون بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وذلك الى حد ما بسبب تطبيق بغداد عقوبة الاعدام.
وقال المتحدث ان هذا الطلب قدم الى كارلا دي بونتي رئيسة الادعاء في محكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب بشأن يوغوسلافيا سابقا في لاهاي ولكن كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة رفضه.
وقال ان ديل بونتي والمحكمة تعرضا لضغوط للوفاء بمواعيد مستهدفة لاستكمال عملهم ولا تملك الأمم المتحدة تفويضا بالمساعدة في تدريب القضاة العراقيين .
ولكن المساعدة القضائية كانت من بين المهام التي يمكن للأمم المتحدة القيام بها في العراق في قرارات سابقة أصدرها مجلس الامن الدولي.
وقال المتحدث ايضا ان هذا الطلب رُفض بسبب"وجود شكوك خطيرة فيما يتعلق بقدرة المحكمة العراقية الخاصة على الوفاء بالمعايير الدولية ذات الصلة.
"أوضح الامين العام في الآونة الاخيرة ضرورة عدم قيام مسؤولي الامم المتحدة بدور مباشر في تقديم المساعدة لأي محكمة لها سلطة فرض عقوبة الاعدام."
واشارت صحيفة نيويورك تايمز لأول مرة الى موقف عنان وقالت ان دورة تدريبية استمرت اسبوعا للقضاة وممثلي الادعاء العراقيين الذين تم اختيارهم لمحاكمة صدام وكبار معاونيه انتهت في لندن يوم الاثنين . واتفق العراقيون ومستشاروهم الغربيون على ان العراقيين غير مستعدين للقيام بمحاكمات كاملة في وقت قريب .
في المقابل نظم الدورات التي جرت في لندن محامون اميركيون ساعدوا المحققين والقضاة العراقيين في بغداد. وارسلت بريطانيا خبراء قانونيين الى تلك الدورات التدريبية ولكن من غير المتوقع ان يكون العراقيون مستعدين لبدء الجلسات الشهر المقبل كما كان مقررا اصلا.
وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية إن خبراء قانونيين من بريطانيا والولايات المتحدة خاطبوا السمنارات التي حضرها أعضاء المحكمة العراقية الخاصة على مدى أسبوع، وفي هذا السياق قال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته نحن نتوق لأن تلتزم المحكمة الخاصة بالمعايير الدولية وأن يواكب أولئك الأشخاص آخر التطورات في القانون الدولي.
ومن بين القضايا التي ناقشتها الجلسات التدريبية التي شارك فيها اللورد وولف، رئيس قضاة إنجلترا وويلز، الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وفق ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس، ويشار إلى أن الرئيس العراقي السابق كان قد ظهر للمرة الأولى منذ اعتقاله لحضور جلسة توجيه الاتهام في الأول من يوليو الماضي.
ووجهت له مبدئياً سبع تهم منها التخلص من خصومه السياسيين، وجرائم إبادة الأكراد عام 1988، وغزو الكويت عام 1990 وقمع انتفاضة الأكراد والشيعة عام 1991، وسيحاكم أيضاً عدداً من رموز نظامه أبرزهم علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" لدوره في الهجمات بالأسلحة الكيمائية على الأكراد، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد بجانب طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والذي كان يعد الواجهة الدولية لنظام صدام.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)