ليبرمان: خلافنا الوحيد مع واشنطن هو حول المستوطنات

تاريخ النشر: 18 يونيو 2009 - 07:25 GMT

اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان في تصريحات لصحفيين اسرائيليين بعد يوم من لقائه نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون في واشنطن، ان الخلاف الوحيد بين اسرائيل والولايات المتحدة هو حول المستوطنات.

ونقلت صحيفة هارتس عن ليبرمان قوله ان "هناك العديد من المسائل التي تجري مناقشتها بيننا وبين الولايات المتحدة، على الاقل هناك عشرون نقطة مختلفة، واعتقد اننا نتفق حول 19 من هذه النقاط".

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي يرد بهذا على سؤال حول الخلاف بين واشنطن وتل ابيب حول الاستيطان.

وتابع ليبرمان قائلا "نستطيع ان نختلف حول مسالة واحدة، بما ان الجانبين يريدان التوصل الى تفاهم حول ذلك ايضا. لا احد يريد تعميق الخلاف، الجانبان يريدان التوصل الى معادلة متفق عليها، وسوف نتوصل الى تفاهم".

وكرر وزير الخارجية الاسرائيلي تصريحاته عقب لقائه كلينتون، والتي اكد فيها رفض اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات بحجة "النمو الطبيعي"، متحديا مجددا رغبة ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال ليبرمان "لسنا مستعدين لخنق شعبنا".

وكان ليبرمان جدد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء موقفه الرافص لتجميد الاستيطان. وقال ليبرمان "لا نية لدينا البتة بتغيير التوازن الديموغرافي في اليهودية والسامرة"، مستخدما التسمية المعتمدة في قاموس اليمين الاسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.

واوضح ليبرمان امام كلينتون التي اجتمع واياها على مدى اكثر من ساعة، "لا يمكننا القبول بهذه الرؤية التي تنص على تجميد تام وكامل للاستيطان"، مضيفا "اعتقد ان علينا الحفاظ على النمو الطبيعي" للمستوطنات.

وبذلك يكون زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتشدد تحدى علانية نظيرته الاميركية التي دعت الدولة العبرية مؤخرا الى تجميد الاستيطان "بلا استثناءات ولا نمو طبيعيا".

وبدورها جددت كلينتون موقف الادارة الاميركية. وقالت "نريد ان يتوقف الاستيطان. نعتقد ان هذا جزء هام لا بل اساسي من الجهود الرامية الى التوصل الى اتفاق سلام شامل والى قيام دولة فلسطينية الى جوار دولة يهودية اسرائيلية تتمتعان بحدود آمنة ومستقبل آمن".

وأظهر تقرير أذاعته القناة الثانية الإسرائيلية الخميس مواصلة تل أبيب توسيع المستوطنات بكثافة في العديد من مناطق الضفة الغربية.

عاصمة موحدة

وقال سفير اسرائيل الجديد لدى الولايات المتحدة الثلاثاء ان نتنياهو مستعد لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين، لكنه حذر من انه فيما يتعلق بوضع القدس -وهو ايضا من القضايا الجوهرية في عملية السلام- فان نتنياهو لديه موقف حازم بأن المدينة يجب ان تبقى عاصمة غير مقسمة لاسرائيل.

والهدف المباشر لادارة اوباما هو احياء محادثات السلام الاسرائيلية- الفلسطينية وحمل الطرفين كليهما على الوفاء بتعهداتهما بمقتضى "خارطة الطريق" للسلام لعام 2003 التي تلزم اسرائيل بوقف توسيع الاستيطان والفلسطينيين بشن حملة على النشطاء.

ولم يستبعد الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ان تسعى ادارة اوباما الي عقد مؤتمر على غرار مؤتمر انابوليس الذي استضافته ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في تشرين الثاني 2007 لاطلاق جولة جديدة من المحادثات.

وقال ان المشاركة الشخصية لكل من اوباما وكلينتون سعيا الى حل سريع للصراع كان لها أثر بالغ في تغيير المواقف في المنطقة.

سلام ممكن

وفي سياق متصل، قال المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط توني بلير انه من الممكن التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط "خلال عام" شرط التزام كافة الاطراف باجراء مفاوضات سلمية.

واضاف بلير في تصريحات في مقابلة تبث الجمعة "تسود روح قوية من الامل والتوقع" في المنطقة بعد الخطاب الذي القاه اوباما بشان العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق في مقابلة مع برنامج الصحافي ديفيد فروست الذي تبثه قناة الجزيرة بالانكليزية "اذا حصل الرئيس اوباما على الشريك المناسب على الجانب الاسرائيلي وكذلك على الجانب الفلسطيني، فليس لدي اي شك في تصميمه على القيام بذلك".

واضاف ان اوباما جعل الشرق الاوسط اولوية واضحة بالنسبة له، مؤكدا "ليس لدي اي شك مطلقا في اخلاصه وتصميمه".

وتابع "ولذلك فاذا التزم الجميع بمفاوضات سياسية سلمية بشان الحل القائم على دولتين، يمكن التوصل الى هذا الاتفاق خلال عام، ولكن يجب على الاطراف ان تكون ملتزمة بهذا".

ووعد اوباما "ببداية جديدة" للعلاقة بين الاسلام واميركا في كلمة تاريخية وجهها الى العالم الاسلامي من جامعة القاهرة في مصر هذا الشهر مما اشاع امالا بامكانية حصول تقدم دبلوماسي.

وقال بلير ان الرئيس اوباما "يحتاج الى شركاء. ويحتاج الى اشخاص يساعدونه في تحقيق ما يريده".

والقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كلمة في عطلة نهاية الاسبوع الماضي اعلن فيها قبوله المشروط باقامة دولة فلسطينية في خروج على ايدولوجية حزبه اليميني.

ووصف بلير تلك الكلمة بانها "خطوة مهمة".