ليبرمان ينعى جهود السلام وينتقد ”التدخلات الخارجية” في السياسة الاسرائيلية

منشور 07 نيسان / أبريل 2009 - 06:32

اعتبر وزير خارجية اسرائيل أفيغدور ليبرمان ان جهود السلام مع الفلسطينيين بلغت طريقا مسدودا، وانتقد "التدخلات الخارجية" في سياسة حكومة دولته، في اشارة الى ضغوط واشنطن والغرب عليها لدفعها الى قبول مبدأ حل الدولتين.

وقال الوزير اليميني المتطرف ان جهود السلام التي يدعمها الغرب مع الفلسطينيين بلغت "طريقا مسدودا" وان اسرائيل تعتزم تقديم أفكار جديدة.

واوضح "يوجد تراجع هنا وعلينا أن نفهم ونعترف بأننا في طريق مسدود.. ونعتزم بالتأكيد تقديم أفكار جديدة."

وانتقد ليبرمان "التدخلات الخارجية" في السياسة الاسرائيلية اثر ردود الفعل السلبية التي اثارتها مواقفه المتشددة حيال الفلسطينيين منذ توليه مهام منصبه.

وقال زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف في اجتماع لحزبه "لم نتدخل ابدا في شؤون الاخرين. وننتظر من الاخرين ان لا يتدخلوا في شؤوننا" مضيفا "انتظر من الاخرين ان يعطوا الوقت لاسرائيل لتضع برنامجا سياسيا مسؤولا".

كما اكد ليبرمان انه يعتزم البقاء في منصبه على مدى السنوات الاربع والنصف القادمة، وان حزبه المتطرف "اسرائيل بيتنا" سيظل احد المكونات الرئيسية في الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتانياهو زعيم حزب ليكود اليميني.

وجاءت تصريحات ليبرمان بعدما قال الرئيس الاميركي باراك أوباما انه يعتقد أن السلام في الشرق الاوسط ممكن ولكن على الاسرائيليين والفلسطينيين تقديم تنازلات.

وأكد أوباما خلال زيارته تركيا لاصلاح علاقات بلاده بالعالم الاسلامي تأييده لاقامة دولة فلسطينية في مسعى لتغيير اعتقاد بين المسلمين بأن واشنطن تؤيد اسرائيل على حساب الفلسطينيين.

وتابع في اجتماع طلابي في اسطنبول في نهاية زيارة استمرت يومين لتركيا "أعتقد أن السلام في الشرق الاوسط ممكن. أعتقد انه يستند الى وجود دولتين جنبا الى جنب."

وأضاف أوباما "اننا ندرك ما ينبغي أن تكون عليه هذه التنازلات وما ستكون عليه. الان ما نحتاج اليه هو الارادة السياسية والشجاعة من جانب القيادة."

واستخدم أوباما في المحطة الاخيرة لاول ظهور له على الساحة الدولية زيارته لتركيا للتأكيد مجددا على موقف الولايات المتحدة من حل الدولتين بعد أن تولى نتانياهو السلطة وشكل حكومة جديدة.

وكان أوباما قال الاثنين أمام البرلمان التركي انه " يسعى بشكل نشط" لتحقيق هدف اقامة دولتين مشيرا الى تفاهمات توصلت لها اسرائيل والفلسطينيون في مؤتمر سلام عقد في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند عام 2007 .

واشارة أوباما الى اتفاقات أنابوليس تضعه في مسار معارض لوزير الخارجية الاسرائيلي ليبرلمان الذي قال الاسبوع الماضي ان المفاوضات التي بدأت في مدينة أنابوليس بشأن حدود الدولة ومصير القدس واللاجئين الفلسطينين لم تعد صالحة.

وبسؤاله عن تصريحات أوباما قال مسؤول اسرائيلي بارز الثلاثاء في تركيا "اننا نتطلع الى العمل مع ادارة أوباما للمضي قدما في الاهداف المشتركة لدعم الامن وعملية السلام."

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية انه يتوقع أن يزور أوباما اسرائيل والضفة الغربية في حزيران/يونيو على الرغم من ان ترتيبات الزيارة لم تستكمل بعد.

واتهم العالم الاسلامي الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بالتحيز لصالح اسرائيل. ويحاول أوباما اعادة بناء العلاقات مع المسلمين بعد غضبهم من غزو العراق والحرب في أفغانستان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك