ليبيا: الثني يوقف وزير داخليته عن العمل

تاريخ النشر: 11 فبراير 2015 - 07:10 GMT
البوابة
البوابة

أوقف عبدالله الثني رئيس الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها من الأسرة الدولية في وقت متأخر الثلاثاء وزير داخليته عمر السنكي عن العمل وكلف مدير أمن مدينة سبها في أقصى الجنوب الليبي العقيد مصطفى بوحرارة بتسيير مهام الوزارة، وفق ما أفاد المتحدث باسم الحكومة محمد بزازة.

وقال بزازة إن "رئيس الحكومة عبدالله الثني أوقف في وقت متأخر الثلاثاء وزير الداخلية في هذه الحكومة عمر السنكي عن العمل".

وأضاف أن "الثني كلف العقيد مصطفى الصادق بوحرارة مدير أمن مدينة سبها بتسيير مهام الوزارة حتى إشعار آخر"، لافتا إلى أن "إجراءات إقالة أي وزير أو تعيينه تتم عبر منح الثقة أو سحبها من قبل مجلس النواب".

ولم تفصح الحكومة عن الأسباب التي أدت إلى إيقاف الوزير عن العمل.

لكن مصدرا مسؤولا في الحكومة الليبية طلب عدم ذكر اسمه قال لمراسل ((شينخوا)) إن "إيقاف السنكي جاء على خلفية تصريحات أدلى بها نهاية الأسبوع الماضي إلى ردايو ((مونت كارلو)) قلل فيها من دور عملية الكرامة وقائدها اللواء خليفة حفتر في محاربة الإرهاب".

وقال السنكي في ذلك اللقاء إن "جميع أفراد الجيش ينضمون تحت رئاسة الأركان العامة بقيادة اللواء عبدالرزاق الناظوري، وإن عملية الكرامة، رغم تحريكها للمياه الراكدة وإعادتها للأمل إلى قلوب الشعب، فقد أدت مهمتها ولم يعد لها مكان".

وأضاف أن "الجيش الليبي هو من يقود المعارك على الأرض، وهو من حرر مدينة بنغازي، وأوقع العديد من القتلى بين صفوف الإرهابيين ورموز التنظيمات التابعة للقاعدة ولداعش، ويستعد حاليا لدخول مدينة طرابلس بشكل منظّم"، ما اعتبره مؤيدو حفتر تقليلا من دوره ومكانته كونه "القائد الفعلي للجيش" على حد وصفهم.

وشن اللواء خليفة حفتر بمساندة الجيش ومسلحين مدنيين من مختلف مناطق بنغازي في 15 تشرين الثاني/أكتوبر الماضي هجوما ثانيا لاستعادة المدينة التي وقعت في أيدي الإسلاميين في نهاية يوليو الماضي.

وكان حفتر قد أطلق "عملية الكرامة" في 16 ايار/مايو "لمحاربة الإرهاب" في بلاده، لكنه وجد نفسه في مواجهة حلف من الإسلاميين المتشددين وآخرين أكثر اعتدالا من الثوار السابقين الذين ساهموا في الإطاحة بمعمر القذافي وشكلوا "مجلس شورى ثوار بنغازي".

وتمكن الإسلاميون في بادئ الأمر من دحر قوات حفتر إلى تخوم بنغازي وأفرغوا المدينة من أي تواجد لرجال الجيش والشرطة بعد سيطرتهم على معظم المعسكرات ومراكز الشرطة.

لكن هؤلاء المقاتلين الإسلاميين تقهقروا مجددا وعادوا للتحصن في مناطق آهلة وسط المدينة بعد انطلاق الحملة الثانية لحفتر التي لاقت دعما شعبيا واسعا وهو ما ضيق الخناق على الإسلاميين .

وقال المصدر الحكومي ذاته إن لقاء ضم مساء الثلاثاء الثني والسنكي وحفتر في مقر "القيادة العامة" للجيش الذي يقوده الأخير في مدينة المرج التي تبعد نحو 1100 كلم شرق العاصمة طرابلس و100 كلم غرب مدينة البيضاء حيث المقر المؤقت للحكومة التي غادرت العاصمة بعد سيطرة ميليشيات فجر ليبيا عليها في أغسطس الماضي.

وأقيمت مظاهرة لرجال الأمن الثلاثاء أمام ديوان رئاسة الوزراء في مدينة البيضاء طالبوا خلالها بإقالة السنكي بحسب ما أفاد مراسل لـ((شينخوا)).