طلبت ليبيا من الدول العربية قطع العلاقات مع بلغاريا بعد أن أصدرت عفوا عن خمس ممرضات وطبيب سجنتهم طرابلس لادانتهم بتعمد اصابة مئات الاطفال الليبيين بفيروس الايدز، وفق ما ذكره موقع اخباري على الانترنت الجمعة.
وقال موقع ليبيا اليوم وهو صحيفة الكترونية ليبية تصدر باللغة العربية من لندن "طلبت ليبيا أمس رسميا من الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب للنظر في امكانية اتخاذ قرار عربي موحد وجماعي بقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع بلغاريا وتجميد التعامل المالي والاقتصادي معها."
وأضاف الموقع أن مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة العربية عبد المنعم الهوني قدم الطلب من خلال مذكرة رسمية سلمها لعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ومن المرجح أن يدرج الطلب على جدول أعمال اجتماع عادي من المقرر أن يعقده وزراء الخارجية العرب يوم الاثنين القادم في القاهرة.
وقال فيم تشوشيف نائب وزير الخارجية البلغاري لراديو بلغاريا الجمعة "لا يوجد طلب رسمي من ليبيا يطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بلغاريا... كما لم ترد لنا معلومات تفيد أنها طلبت ذلك أيضا من الجامعة العربية."
وفي الاسبوع الماضي خففت ليبيا حكم الاعدام على الممرضات الخمس البلغاريات والطبيب الفلسطيني الى السجن مدى الحياة بعد دفع مليون دولار لاسرة كل من الاطفال الضحايا البالغ عددهم 460 في تسوية مولها صندوق دولي.
ثم وقع الاتحاد الاوروبي اتفاق تعاون مع طرابلس سمح للمرضات والطبيب بمغادرة ليبيا. وانتقل الستة جوا الى صوفيا حيث أصدر رئيس بلغاريا عفوا عنهم بمجرد وصولهم.
وقالت ليبيا ان هذا العفو هو خرق لاتفاقات سابقة مع بلغاريا وأدانت أسر ضحايا الفيروس "استهتار" بلغاريا وطالبت بأن تعتقل الشرطة الدولية (الانتربول) الطبيب والممرضات مرة أخرى. ووصف مسؤولون بلغار العفو بأنه قانوني.
وظلت الممرضات والطبيب في السجن منذ عام 1999 وحكم عليهم بالاعدام مرتين بعد محاكمات أثارت انتقادات دولية. وقالت الممرضات والطبيب انهم أبرياء وان الاعترافات السابقة انتزعت منهم بطريق التعذيب.
وقالت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء ان مسؤولين ليبيين سيعقدون مؤتمرا صحفيا الاحد لتقديم تفاصيل بشأن المفاوضات السرية.
واضافت انهم سيذكرون أسماء الدول التي ساهمت في الصندوق الدولي للاطفال المصابين والمبلغ الذي دفعته كل منها.