جددت الحكومة الليبية اتهام الولايات المتحدة باختطاف مواطنها نزيه الرقيعي المكنى بـ"أبو أنس الليبي"، لافتة إلى أن النقاش بين طرابلس وواشنطن سيكون "قانونيا وقد يصل إلى المحكمة الجنائية الدولية."
وأكد وزير العدل الليبي، صلاح المرغني، إن اعتقال "الليبي": "هو اختطاف مخالف للقانون في ليبيا وأن النقاش والحوار بين البلدين سيكون نقاشا قانونيا.. وربما يتعداه الى محكمة الجنايات الدولية"، على ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية، وتابع المرغني: "هذا المواطن اختطف واعتقل دون إحقاق ودون إعلام مسبق للحكومة الليبية"، لافتاً إلى أن: "الحكومة ستنظر بعين الاعتبار لمصالح ليبيا العليا ولمصلحة ليبيا دولة القانون التي تحترم حقوق الإنسان" وأنها طلبت من أمريكا السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة "الليبي."
وطالب المؤتمر الوطني العام الليبي، اعلى سلطة سياسية في البلاد واشنطن بان تسلمه "فوراً" ابو انس الليبي، القيادي المفترض في تنظيم القاعدة والذي تؤكد الولايات المتحدة انها اعتقلته في طرابلس.
وفي بيان تلاه المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان، شدد المؤتمر على "ضرورة التسليم الفوري للمواطن الليبي" واصفا العملية الاميركية بانها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية".
الى ذلك قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان يوم الثلاثاء إن العلاقات مع الولايات المتحدة لن تتأثر بقيام القوات الامريكية باعتقال رجل يشتبه بانتمائه إلى القاعدة في طرابلس لكنه قال ان الليبيين يجب ان يحاكموا في بلادهم.
وبدت تصريحاته محاولة للحفاظ على حليف اجنبي مهم دون اثارة غضب الاسلاميين المتشددين الذين يسيطرون على مناطق في ليبيا.
ولجأت جماعات متشددة أغضبتها الغارة الأمريكية يوم السبت - ومن بينها جماعة ألقيت عليها المسؤولية عن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في عام 2012 - إلى مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت للدعوة للثأر بشن هجمات على أهداف استراتيجية مثل خطوط أنابيب تصدير الغاز والطائرات والسفن وكذلك خطف أمريكيين في العاصمة.
واعتقلت القوات الأمريكية الخاصة في عملية نفذتها في طرابلس يوم السبت نزيه الرقيعي المعروف بأبو أنس الليبي والمشتبه في ضلوعه في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 الذي قتل فيه 224 مدنيا