دعا الرئيس الفلسطيني في مجلس الامن لاتخاذ قرار فوري بوقف اطلاق النار واغاثة غزة فيما اتهمت مندوبة اسرائيل حماس بخوض حرب نيابة عن ايران "الجبانة" وقالت رايس انها تريد هدنة دائمة وستفتح اليوم ممرات امنة لادخال مساعدات
وناقش مجلس الامن الدولي جلسته الخاصة بمناقشة الوضع في قطاع غزة وبدأ وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير كلمة دعا فيها لوقف اطلاق النار الفوري
وزير الخارجية الفرنسي قال انها وقفة عصيبة حيث ان هناك المئات من الضحايا خاصة بعد مجزرة مدرسة الفاخورة التي قتل فيها عشرات الابرياء وقال الوزير ان الرئيس ساركوزي مع الرئيس مبارك وضعا خطة لانهاء العدوان واقترح عقد اجتماع للفلسطينيين والاسرائيليين في القاهرة وحماية المعابر وننتظر الرد الاسرائيلي ونأمل ان يكون ايجابيا
وقال ان وقف العنف هو الاولوية المباشرة ودولتي تشجب عمليات الاجتياح البري الاسرائيلية وندعو الى هدنة فورية لان مصير المدنيين هي اولويتنا وفرنسا تناشد من اجل وقف مباشر للصواريخ والهجمات ووضع الشروط المناسبة لوقف اطلاق نار دائم ومراقبة التهدئة واعادة الوضع الى ماكان عليه وفتح المعابر ووقف تهريب السلاح الى غزة
واضاف الوزير الفرنسي ان الية المراقبة الدولية ضرورية ونحن على اساعداد للمساهمة فيها واشار الى انه لا يوجد حل عسكري للسلام بل ان انابوليس يجب ان تكون الاساس لاقامة الدولتين الى جانب بعضهما البعض
الامين العام للامم المتحدة
من جهته قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان العملية العسكرية يجب ان تتوقف كذلك صواريخ حماس وايجاد ظروف امنية مناسبة للطرفين، ان اسرائيل دمرت البنية التحتية لغزة وتواصل حماس اطلاق الصواريخ ووصلت الى حدود تل ابيب ، وتعرض الشعب الفلسطيني للضرر الان وهناك 570 قتلوا واكثر من 2700 اصيبوا ولم نتمكن من التاكد من هذه الارقام لكنها مذهلة للغاية اما الاسرائيليين فقد اكدوا مقتل خمس جنود واصيب مدنيين بالصواريخ التي اصابت المنازل والمدارس ونحن شجبنا الصواريخ التي تطلقها حماس وواستخدام القوة المفرط من طرف اسرائيل ودعونا لوقف العنف لان المدنيين هم الذين يدفعون الثمن وقد كانت ثلاث مدارس للاونروا المأوى للمدنيين البعيدة عن الاقتتال هدفا للاسرائيليين.
وقال مون ان غزة تواجه ازمة واسر ابيدت بما فيها اطفال ونساء والمواد الغذائية غير كافية وربع مليون ليس لديهم مياه بالتالي مهما كانت عقلية القتال الا انه لا بد من طريق سياسي ودبلوماسي للامن والسلام وقال انه تحدث مع الرئيس بوش وقادة عرب ومبعوثين دوليين وعملنا على تيسيير هذا القرار مع قادة في العالم ورحب مون بمبادرة الرئيس مبارك وساركوزي وقال انه سيسافر الى المنطقة الاسبوع المقبل لكن يجب اولا وقف العنف وفتح المعابر وايجاد معابر انسانية توفر المساعدات الانسانية وان تعمل المعابر وفق اتفاقية 2005 ووقف التهريب الى غزة
وقال مون ان غزة بحاجة الى مساعدة واغاثة داعيا كل الدول للمشاركة بسخاء والعمل باطار السلطة الفلسطينية الشرعية للتوصل الى حل سياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ووضع مون المسؤولية امام المجلس للتصرف بسرعة وحد لهذا الصراع.
الرئيس محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال ان مذبحة اليوم في جباليا دليل على بشاعة الجريمة التي ترتكب ضد شعبنا ، الاطفال يسقطون صرعى والبيوت تهوى على رؤوس اهلها وينتشر الموت والخراب في كل حي وقرية ومخيم
ان غزة تعيش نكبة فلسطين الجديدة ولا تتوقف الة الدمار الاسرائيلية عن التنكيل بالرغم من الاجماع الدولي الذي لم يسبق له مثيل عن المطالبة بوقف المذبحة ضد المدنيين الذين لا ذنب لهم.
وقبل الدخول في الوقف عن الحلول والمخارج فاني اتوجة الى مجلسكم لكي يقدم على الخطوة الضرورية من اجل انقاذ شعبنا في غزة ووقف واسكات صوت المدافع حتى يتاح المجال امام صوت الحوار والحل السياسي امام هذه المأساة الانسانية المريعة
ان عدم الاسراع بوقف القتال سيعمق المأساة وسوف يزرع في وعي شعوبنا ان الامل في السلام والاعتماد على الشرعية والقانون الدوليين هو اوهام وان الحاضر والمستقبل مفتوحان على العنف والحروب ، ان الخيار امامكم واضح فاي رسالة تريدون ان تسمعها شعوب منطقتنا والعالم.
ان ثكالى غزة والامهات والجرحى وبيوت العبادة المدمرة وعائلات الشهداء التي لا تجد وسيلة لدفن اباءها كل هؤلاء ومعهم شعوبنا العربية والاسلامية والراي العام باقل من تدخل سريع من اجل وقف النار وردع المعتدين وهي الرسالة التي لا تحتمل لاي تسويف او ابطاء.
وقال عباس ان ضمانة احترام أي حل والشرط اللازم لوقف العدوان يتمثل في حماية دولية كافية وفعالة عبر تشككيل قوة دولية تساعد شعبنا على استعادة امنه وتعيننا على فتح المعابر كلها وفق الاتفاقيات وخاصة المعابر بين غزة واسرائيل ومعبر رفح مع مصر وتكفل تثبيت وقف دائم لاطلاق النار
واعرب عباس عن تاييدة للمبادرة الفرنسية المصرية التي طرحت مساء الثلاثاء.
واكد لا نريد ان نهدد امن احد ولا نريد ان يهدد احد امننا وعندما يتوقف العدوان سنواجة ازمتنا الداخلية باستعادة وحدتنا الوطنية وفق الاسس التي حددتها قرارات الجامعة العربية والتي تقوم على حكومة وطنية تبدا بالتاسيس لانتخابات في فلسطين واكد عباس ان الفلسطينيين لن يرضوا باي صيغة لتكريس الانقسام وان غزة لن تنفصل عن الوطن الفلسطيني وقال ان غزة كانت تحمل راية الحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني ورفع راية الاستقلال فكيف نرضى بغزة الا جزءا عزيزا من دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.
وشدد على تمسك الشعب الفلسطيني بالسلام واسس الحل المتوازن على ارضية مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية والقانون الدولي واشار الى ان بعض القوى تسعى لدفن فرص السلام تحت ركام الحرب في غزة الصامدة وقال ان القرار الذي سيصدر بشان وقف العدوان لا بد ان يشكل التاكيد على العملية السياسية تحت اشراف دولي لاقامة دولة فلسطين على حدود 67 وحل قضية اللاجئين والافراج عن الاسرى والمعتقلين
واكد ان شعبي في غزة شعب سلام ومحب للسلام فامنحوه السلام الذي يستاحقه وارفعوا عنه يد الابادة والدمار ولا تسمحوا اغتيال طفل اخر او تبكي ام اخرى ابناءها اوقفوا المجزرة ضد شعبي ودعوا شعبي يعيش ودعوا شعبي يتحرر.
ممثلة اسرائيل
ممثلة اسرائيل غابريلا شاليف قالت ان قرى اسرائيل عانوا منذ ثماني سنوات من الصواريخ ولا يوجد دولة تسمح بحصول ذلك لمواطنيها وفي 2005 اخلت اسرائيل القطاع لايجاد فرصة للسلام مع الفلسطينيين لكن حماس وفصائلها سيطرت على غزة وليس لها مصلحة بالسلام وعارضت المفاوضات ورفضت عملية بروسس التي اثنى عليها المجلس بالفرار 1850 بالنسبة للسلام فان حماس هي العدو ويقيمون الرعب حتى لسكان غزة ونحن خرجنا من غزة وكان لدينا امل بالسلام لكن ارهاب حماس ارغمنا على العودة ونحن وافقنا قبل ستة اشهر على تهدئة بوساطة مصرية وكانت حماس تطلق 365 صاروخ وطورت اسلحتها وهربوا صواريخ عبر الممرات، لن يعد بوسعنا ضبط النفس اكثر من ذلك وحماس وصلت الى اسدود وبئر السبع والكثيرين في هذه القاعة شجبوا ذلك لكن الاسر والمنازل لن تحميهم هذه التصريحات وعلينا ان ندافع عن نفسنا ليس ضد الشعب الفلسطيني بل ضد الارهابيين الذين رهنوا الشعب الفلسطيني
وقالت ممثلة اسرائيل ان الجيش ضرب البنية التحتية لحماس والانفاق ولن نسمح بالمزيد من التهريب بالسلاح
وقالت شاليف ان حماس اختبأوا بين السكان وخبؤوا الاسلحة في منازلهم وبيوتهم واطلقوا الصواريخ من المنازل والمدارس وهذا ادى لكارثة ونحن نقوم بكل الخطوات للحيلولة دون وقوع المزيد من الضحايا المدنيين وقالت ان اسرائيل وضعت غرفة خاصة للطوارئ لتنسق مع مؤسسات الاغاثة في غزة وادخلت 500 شاحنة و10 الاف طن منذ بدء الهجوم.
وقالت ان قادة حماس من فنادقهم الفارهة في دمشق اختاروا ان يعرضوا اهالي غزة للخطر
وقالت ان الهدف ليس وقف اطلاق النار انما وقف الارهابيين والا سيتم تسريع الصراع وقالت ان ايران اجبن الجبناء وتشجع حماس بالقيام بالحرب بالنيابة والاصالة عنها ولا يوجد امل وسلام للفلسطينيين اذا واصلت حماس عملياتها ولا نكفي ان ندعم السلام يجب ان نواجه هؤلاء قادة حماس وان العملية العسكرية من ضمن شروط السلام.
ممثل تركيا
علي باباجان قال في اول حضور لبلادة في مجلس الامن بشكل عضو غير دائم قال اننا نواجه وضع مأساوي وهناك اربع ايام مرت على الاجتياح البري واستمرار القوات الاسرائيلية في عملياتها تدفع المدنيين لدفع الثمن والوضع خطير جدا وناسف للارواح التي ازهقت ولابد من اجراءات ، ان شعب غزة يواجه نقص خطير من الاحتياجات وما نواجهه هو مأساه انسانية والعملية كانت مفرطة وغير متناسبة ومثل هذه الاجراءات تضر الشعب وتدفع للمزيد من الاستياء الشعبي ولا احد ممكن ان يفهم اغلاق المعابر تاركين الشعب الفلسطيني محصورا على العالم ومعزولا ومجلس الامن لا يجب ان يبقى متفرجا على المأساة.
وطالب الفلسطينيين والاسرائيليين للعودة الى طاولة المفاوضات على اسس الشرعية الدولية والمبادرة العربية وانابوليس. وطالب بدراسة نشر قوة دولية في المنطقة وفتح المعابر ووقف اطلاق النار من خلال قوة دولية وعلينا ان نعمل بشكل سريع لدرء المخاطر
رايس
قالت ان حماس لم تحترم التهدئة السابقة بالتالي لابد من وضع اجراءات جديدة واي وقف اطلاق النار يجب ان يكون لضمان سلامة الفلسطينيين والاسرائيليين ومئات الاف من الاسرائيليين كانوا تحت رحمة صواريخ حماس وشعب غزة تدهورت ظروف معيشته بسبب حماس ونحن بحاجة اليوم لنتوصل بسرعة لوقف اطلاق نار قابل للاستمرار وهذا يتضمن فترة هدوء لوقف الصواريخ ووقف تهريب السلاح على غزة وفتح المعابر
واضافت ان اتفاقية نوفمبر 2005 للمعابر هي اساس الاتفاقيات وعلينا ان نتوصل بالتعاون مع الحكومات الحكيمة لوقف الصواريخ والمتفجرات ونزع السلاح من غزة وهذا يتطلب قرار حول التحديات في غزة وعودة السلطة الى غزة وبيان وزراء الخارجية العرب هو اساس لهذا الاتفاق
وقالت رايس ان السلطة تكرس 58 بالمئة لغزة بالتالي علينا ان نركز على دعم غزة واننا نتفهم الحاح وضع نهاية للقتال وبالتالي سررنا ونود ان نشيد بتعليق ومبادرة الرئيس المصري لكننا قلقين حول الوضع الانساني وقد سمعت من شركاء اميركيين على الارض وناقشنا الامور بالتفصيل مع اولمرت وليفني وابلغونا انه بدءا من الغد ستفتح اسرائيل ممر انساني وسنتابع هذا الامر بالتعاون مع الانروا لانه حتى ان وصلت المساعدات فانه سيصعب توزيعها
اضافة الى ذلك فان اميركا التي بالمساعدات علينا ان نتوصل الى حل لهذه المشكلة لكن هذا الحل يجب الا يمكن حماس لتستخدم غزة منصة صواريخ ضجد الاسرائيليين.
المندوب الليبي
وزير الخارجية الليبي عبدالعزيز شلقم قال ان اسرائيل شنوا حربا بالاسلحة الفتاكة بعد ان حاصروه مجوعوه وحرموه من الدواء بذريعة ان حماس تطلق صواريخ.
وقال ان الفلسطينيين التزموا بالهدنة باعتبارها محطة على طريق السلام ولك الاسرائيليين افصحوا عن نيتهم بالحرب من خلال تصريحات حيث خرقت الهدنة 200 مرة وقتلت 25 شهيد لكن الفلسطينيين التزموا بالهدنة ايضا وهم من يحق لهم كشعب محتل
ومنذ 5 نوفمبر 2008 حاصروا غزة ومنعوا حتى شاحنات الانروا من الدخول والكل يعرف ان اكثر من نصف سكان غزة يعيشون على هذه المساعدات وتسبب الحصار بشلل اقتصادي كامل واصبحت 80 بالمئة من عائلات غزة تحت خط الفقر وكان هناك نفاذ تام للادوية وهناك 150 دواء اساسي غير موجود وتوفي العشرات لمنعهم من التوجه للعلاج خارج القطاع.
واتهم شلقم المجلس بالصمت عن الجرائم التي ارتكبها الاسرائيليين في غزة وقال ان السلطات الاسرائيلية سلطات احتلال وواجباتها واضحة لكنها انتهكت جميع الالتزامات الدولية وقامت بجرائم ابادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وصمت هذا المجلس شجع الاحتلال بالقيام بابشع الجرائم ومازالت مستمرة بالحصار وتجويع الفلسطينيين ورفضت هدنة ليوم واحد لوصول المساعدات لغزة ثم كان التصعيد المتمثل بالهجوم البري ونتج عنه زيادة كبيرة في اعداد القتلى والجرحى
ان الاسرائيليين غير معنيين بالسلام بل بممارسة الارهاب ضد الفلسطينيين والاعتقال والتقتيل بالوسائل الواضحة انهم يقومون باعنف جريمة منذ بداية الاحتلال
لقد ماطل المجلس باتخاذ قرار يوقف حد للعدوان يحق شعب اعزل بعد ان مارس عليه التجويع
وحذر شلقم المجلس من تكرار ما حدث من مماطلة اثناء الحرب على لبنان وقال ان اكثر من ربع الضحايا من الاطفال الرضع