وجاء ذلك رغم تعبير ليفني العلني عن قلقها حيال مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، وشعورها بأنها يخطط لاجتذاب شخصيات من كاديما إلى جانبه والتأثير على وحدة الحزب، حيث ذكرت أمام مجلس القيادة الحزبية أنها قالت لنتنياهو: "إذا كان طرحك يهدف إلى شل كاديما فلن أشارك في هذه اللعبة."
وأضافت ليفني أنها لم ترفض عرض نتنياهو، وستفكر فيه جدياً، في حين رفضت أجنحة متشددة في الحزب العرض، وخاصة القيادية داليا اسحق، التي قالت إن على كاديما عدم قبول "دخول مجاني" إلى الحكومة، بل اشتراط الحصول على عدد من الوزارات يوازي ما لدى الليكود الذي يتزعمه نتنياهو.
ويقود شاؤول موفاز، الرجل الثاني في كاديما، موجة من الاحتجاجات داخل الحزب ضد ليفني بسبب هذا العرض، حيث اتهمها بـ"الفشل" في القيادة وترك الحزب ينفصل إلى أجنحة مختلفة.
ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية أن ليفني قالت لموفاز: "نتنياهو يحاول تفتيت كاديما، هذه هي الحقيقة، وعلى قيادات الحزب مواجهة ذلك وتجنّب مساعدته في مسعاه.. لدينا هدف واحد اليوم وهو إبقاء وحدة كاديما.
وكان نتنياهو قد قدّم العرض للمرة الأولى لليفني الخميس، قائلاً إن الزعيم الإسرائيلي الراحل، مناحيم بيغن، قبل دخول الحكومة قبل حرب الأيام الستة مع الدول العربية.
وعرض نتنياهو، وفقاً لصحيفة "هآرتس" على كاديما أربعة وزارات دون حقائب في المجلس، في الوقت الذي باشر فيه بالضغط على كاديما من جانب آخر عبر مفاوضة 14 نائباً من أصل نواب الحزب الـ27، عارضاً عليهم مناصب سياسية إن وافقوا على الانشقاق والانضمام لحزبه.