أعلن وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي تعليق مشاركة وفده في محادثات السلام اليمنية التي تعقد في الكويت، ردا على سيطرة الحوثيين وحلفائهم على معسكر للجيش اليمني في محافظة عمران.
وأسفر هجوم الحوثيين عن مقتل عدد من الجنود المدافعين عن معسكر العمالقة. وعلى عكس معظم الجنود اليمنيين رفض الجنود في معسكر العمالقة الانحياز لأي من طرفي الصراع في الحرب الأهلية الدائرة بين الحوثيين المدعومين من إيران وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي يدعمها تحالف بقيادة السعودية.
وقال مسؤولون محليون إن الحوثيين تسامحوا مع الموقف المحايد الذي تبناه هؤلاء الجنود إلى أن شنوا هجوما مباغتا على المعسكر الواقع في محافظة عمران واستولوا على كمية كبيرة من الأسلحة عند الفجر.
وأكد المخلافي تمسك الوفد الحكومي بمقترحاته لحل الأزمة اليمنية، والتي نصت على إطلاق سراح المعتقلين وانسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح قبل استئناف المحادثات حول مسودة الدستور وإصدار قانون الأقاليم.
وقال عضو في وفد الحكومة في محادثات السلام بالكويت لرويترز "علقنا الجلسات لأجل غير مسمى احتجاجا على هذه الإجراءات العسكرية واستمرار انتهاكات الهدنة."
ورفض العضو الكشف عن اسمه بسبب قواعد الإدلاء بتعليقات لوسائل الإعلام في المحادثات التي تجرى برعاية الأمم المتحدة.
وكان عبد الملك المخلافي وزير خارجية اليمن ورئيس وفد الحكومة في المفاوضات قال عقب الهجوم مباشرة إن الهجوم "ينسف" المحادثات.
وأضاف في تغريدة على تويتر "سنتخذ الموقف المناسب ردا على جريمة الحوثي في معسكر العمالقة بعمران من أجل شعبنا وبلادنا" دون أن يحدد طبيعة هذه الموقف. وندد محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين باحتجاج الوفد الحكومي. واتهم في تصريحات وضعها على حسابه على موقع تويتر الحكومة بإضاعة الوقت واختلاق الأعذار لمواصلة الحرب.
وأحرزت محادثات الكويت تقدما بطيئا خلال الأيام القليلة الماضية مدعومة بهدنة متماسكة إلى حد كبير منذ العاشر من أبريل نيسان. وقال الحوثيون إن السعودية أفرجت يوم السبت عن 40 يمنيا كانت تحتجزهم.
واتهمت وكالة أنباء سبأ التي يديرها الحوثيون التحالف الذي تقوده السعودية وقوات الحكومة اليمنية بانتهاك الهدنة 4000 مرة وقالت إن القصف والهجمات وتحليق الطائرات الحربية صعد التوتر. وأودت الحرب بحياة 6200 شخص على الأقل وفجرت أزمة إنسانية في البلد الفقير.
وانقسم الجيش اليمني وانحازت قواعده العسكرية وقادته إما للحوثيين أو للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.