بسبب دعوته إلى تكثيف الضغوط الدولية والأمريكية على النظام السوري، أعلن رئيس مؤتمر الاحزاب العربية إسحاق الفرحان أن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط غير مرحب به في صفوف الأحزاب المنضوية تحت لواء المؤتمر.
وكان مؤتمر الأحزاب العربية الرابع الذي انعقد في دمشق تحت شعار "نصرة سورية ولبنان" قد أصدر بيانه الختامي الثلاثاء، تضمن دعوة "أبناء الأمة العربية إلى نصرة سورية في مواجهة التهديدات الأمريكية والغربية". كما أعلن المؤتمر رفضه لقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان إضافة إلى نزع أسلحة الميليشيات في لبنان، في إشارة إلى حزب الله والتنظيمات الفلسطينية. وفوق ذلك، وجه المؤتمر "تحية" إلى الرئيس اللبناني اميل لحود، حليف دمشق الوثيق الذي تطالب الغالبية النيابية اللبنانية بإسقاطه.
من جهة أخرى، أوضح الفرحان أن "ميثاق الأحزاب العربية ينص على 23 ثابتاً أساسياً، منها عدم الاعتراف بإسرائيل ومقاطعة الكيان الصهيوني والوحدة الوطنية وعدم التنازع، وتالياً فإن أي حزب لا ينسجم مع هذا الميثاق ولا يلتزم به لا نقبل به في صفوفنا".
وأشار الفرحان الذي كانت يتحدث رداً على سؤال، إلى أن جنبلاط الذي وصفه وحزبه بأنه "قلة حزبية تسير سيراً خاطئاً لا يرخص لها أصلاً"؛ يسعى إلى كسب تأييد الولايات المتحدة من أجل تكثيف الضغوط على دمشق ومعاقبتها، واتهمه أيضاً بأنه رفض قبول حل وسط يتم بمقتضاه إقالة لحود مع السماح بالاحتفاظ بسلاح المقاومة في مواجهة إسرائيل، وفق الفرحان.
وكان جنبلاط الذي تراجع سابقاً عن تصريحاته بشأن إسقاط النظام السوري وقال إنه تحدث بهذا في ساعة غضب، حث الولايات المتحدة مجدداً على تكثيف الضغوط على دمشق، منها فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري ومسؤوليه.
وكان مؤتمر الأحزاب العربية الرابع قد افتتح الخميس بكلمة للرئيس السوري بشار الأسد لم يأت بها بجديد، سوى أنه أثار استياء الغالبية النيابية اللبنانية كما أثار غضب كتاب أردنيين بسبب التعرض للبلدين. ورغم ذلك، فإن الفرحان، وهو إسلامي أردني، اعتبر خلال لقاء لممثلي الأحزاب مع الأسد بعد خطابه في افتتاح المؤتمر السبت، أن الرئيس السوري تكلم "في عدد من الآفاق والمحاور، ونعدكم أن تكون ان شاء الله كورقة عمل لبحث حال الامة التى أفردنا لها بعض المحاور الهامة من جملة عدة محاور". وأضاف الفرحان مخاطباً الأسد: "لقد رفعت المعنويات .. ليس فقط معنوياتنا .. ولكن معنويات هذه الامة".
وشارك في المؤتمر الذي على عقد على مدى أربعة أيام؛ اكثر من 300 شخصاً يمثلون 110 احزاب من 15 دولة عربية