خبر عاجل

مؤتمر الوفاق يطالب بجدولة الانسحاب والجيش الاميركي يقر بقتل مدنيين ببعقوبة

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2005 - 08:39 GMT

طالب الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي في بيانه الختامي الاثنين بانسحاب القوات الاجنبية وفق جدول زمني واكد ان المقاومة حق مشروع للشعوب، فيما اقر الجيش الاميركي بقتله "خطأ" 3 مدنيين بينهم طفل في بعقوبة.

وفي بيانهم الذي جاء بعد 3 ايام من المحادثات في مقر الجامعة العربية في القاهرة، قرر المشاركون في اجتماع القوى العراقية عقد مؤتمر الوفاق الوطني "في الاسبوع الاخير من شباط/فبراير المقبل في بغداد" وتشكيل "لجنة مصغرة" من ممثلي القوى السياسية العراقية والجامعة والامم المتحدة لمواصلة الاعداد له.

وطالب المشاركون بـ"وضع برنامج وطني لاعادة بناء القوات المسلحة على اسس سليمة تمكنها من السيطرة على الوضع الامني وانهاء العمليات الارهابية".

واكد المشاركون في اجتماع القاهرة ان "المقاومة حق مشروع للشعوب كافة بيد ان الارهاب لا يمثل مقاومة مشروعة".

و"دان" المشاركون الارهاب واعمال العنف التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الانسانية والمدنية ودور العبادة" و"طالبوا بالتصدي فورا" لهذه الاعمال. كما دانوا "التكفير للشعب العراقي لانه يتعارض مع تعاليم الاسلام السمح".

ودعا المشاركون الى "الافراج عن كل المعتقلين الابرياء الذين لم يدانوا امام القضاء والتحقيق في دعاوى التعذيب ومحاسبة المقصرين ومرتكبي هذه الاعمال والايقاف الفوري للمداهمات العشوائية والاعتقالات بدون امر قضائي موثق".

ودعوا كذلك الى "احترام جميع اطياف الشعب العراقي وعدم اعاقة العملية السياسية والمشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة".

وحدد المشاركون في القوى السياسية جدول اعمال من ست نقاط لمؤتمر الوفاق الوطني وهي:

1-

توسيع العملية السياسية لتشمل جميع القوى على اساس تبني النهج

2-

وحدة العراق واستقلاله وسيادته ووضع برنامج لانهاء نمهمة القوة متعددة الجنسيات.

3-

الوضع الامني

4-

المساواة في المواطنة.

5-

مجالات الدعم المطلوبة لانجاح عملية الوفاق الوطني.

6-

الديون واعادة اعمار العراق.

وحدد اجتماع القاهرة ثلاثة معايير للمشاركة في اجتماع الوفاق الوطني وهي "ضمان التمثيل المتوازن والشامل للقوى والاحزاب السياسية كافة اضافة الى منظمات المجتمع المدني والمراة" و"الالتزام بالنهج الديموقراطي" و"الالتزام بالسعي نحو تحقيق اهداف العملية السياسية بالوسائل السلمية".

كما دعا المشاركون الدول العربية الى "التعجيل بالغاء الديون المستحقة على العراق او تخفيضها".

الضاري يتحفظ

هذا، وقد اعلن الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى تحفظة على "بعض الاضافات" التي ادخلت على البيان الختامي.

وقال الضاري "تحفظنا على بعض الاضافات التي اضيفت الي البيان ولكن لم نتحفظ عليه (في مجمله) وهذا التحفظ لا يمنعنا من الالتزام بهذا البيان ما دام في خدمة شعبنا وما دمنا نعتقد انه سيسهم في تطبيع الاوضاع وتطويرها".

وردا على سؤال حول الاضافات التي تحفظ عليها الضاري، قال موسى انها "تتعلق بالشان الداخلي العراقي".

وافاد مصدر شارك في الاجتماع ان ثلاث كلمات اضيفت الى البيان الختامي في اللحظات الاخيرة تؤكد الخيارات "الفدرالية" للشعب العراقي.

وكان نص مشروع البيان الذي تم التوافق عليه امس اكتفى بالاشارة الى "احترام ارادة الشعب العراقي وخياراته وحقه في تقرير مستقبله بنفسه" من دون اي اشارة الى الفدرالية. ويعتبر السنة في العراق ان الحديث عن الفدرالية في العراق قد يمهد الى تقسيمه.

وكان اجتماع القاهرة افتتح السبت بمشاركة اكثر من 60 شخصية تمثل كل القوى السياسية العراقية في اجواء متوترة ولكن انفراجا حدث خلال اليوم الثاني الذي شهد لقاء غير مسبوق بين رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري (شيعي) وبين امين عام هيئة علماء المسلمين حارث الضاري التي تتمتع بنفوذ لدى المتمردين العراقيين.

الجيش الاميركي يؤكد قتله مدنيين

ميدانيا، قال الجيش الاميركي وناجون ان القوات الاميركية فتحت النار على حافلة صغيرة مكتظة بالركاب شمالي بغداد يوم الاثنين خوفا من هجوم بسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص ينتمون لعائلة واحدة بينهم طفل.

واكدت القوات الامريكية وقوع الحادث قائلة ان جنودها فتحوا النار بعد ان حاولوا اولا التلويح للحافلة الصغيرة لايقافها ثم اطلقوا رصاصات تحذيرية.

وقال الميجور ستيف وارن وهو متحدث باسم القوات الامريكية في بعقوبة القريبة من موقع الحادث "انها مأساة."

واضاف "ولكن هذه الماسي تقع فقط لان الزرقاوي واتباعه يتجولون هناك بسيارات ملغومة" مشيرا الى ابو مصعب الزرقاوي احد زعماء المسلحين في العراق.

وقال وارن ان رجلين وطفلا قتلوا واصيب ثلاثة ولكن الناجين اعترضوا على ذلك قائلين ان خمسة اعضاء من اسرة واحدة منهم طفلان قتلوا واصيب اربعة.

وقال أحد الناجين لرويترز ان الاسرة كانت متجهة من بلد التي تبعد 80 كيلومترا شمال بغداد الى مدينة بعقوبة القريبة لحضور جنازة حينما تعرضت لاطلاق نار من جانب دورية أمريكية اقتربت منهم على الطريق.

وقال أحد الناجين "عندما حاولنا افساح المجال لهم كي يتجاوزونا.. فتحوا النار." ولم يعط أي منهم اسمه ولكنهم قالوا ان رب الاسرة اسمه محمد كامل.

وقال وارن ان الحادث وقع بالقرب من قاعدة عسكرية امريكية اثناء دخول بعض المركبات اليها. وقال ان القوات الامريكية كثيرا ما تقيم حواجز تفتيش بصورة عرضية في مثل هذه الحالات وتجبر كل السيارات المجاورة على التوقف.

وقال الجيش الاميركي والشرطة العراقية ان الحافلة التي كانت تستقلها الاسرة أخذها الجيش الاميركي بعد الحادث بفترة قصيرة.

وقالت الشرطة والناجون من الهجوم ان خمسة أشخاص قتلوا بينهم طفلان. وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز الطفلين القتيلين في مشرحة في بعقوبة فيما كان الاهالي يقبلون جثة أخرى كانت موضوعة على عربة في المشرحة.

وصاح أحد الاهالي "كلهم أطفال.. ليسوا ارهابيين.. انظر الى الاطفال.". وفي تلك الاثناء كان أحد العاملين في المشرحة ينقل جثة طفل الى الثلاجة.

وقال شاهد عيان بينما كانت الدماء تقطر من جرح في راسه انهم شعروا بان الاعيرة النارية تصيب المركبة من الخلف ومن الامام. وأشار الناجون الى ان بين المصابين امرأتين وطفلا. وقال الجيش الاميركي إن من بين المصابين رجلين وامرأة.

ويتهم العراقيون القوات الاميركية في كثير من الاحيان باطلاق النار على سيارات مدنية عند نقاط التفتيش والحواجز. وفي الوقت نفسه تتعرض القوات الامريكية لهجمات في كل يوم بسيارات ملغومة.

وقال وارن ان قافلة اميركية تعرضت لهجوم بسيارة ملغومة في نفس المنطقة بعد اقل من ساعتين من اطلاق النار على الحافلة الصغيرة.

وتقول القوات الاميركية إنها تفعل ما بوسعها لضمان ألا تطلق النار على المدنيين على الرغم من انها اعترفت في الماضي بقتل مدنيين بطريق الخطأ عند حواجز التفتيش.

ولكي يتجنب العراقيون التعرض لاطلاق النار فانهم يتوقفون على جانب الطريق حينما تقترب منهم قافلة أميركية.

(البوابة)(مصادر متعددة)