مؤتمر دولي حول اللاجئين العراقيين وبان يدعو الجوار لاستقبالهم

تاريخ النشر: 17 أبريل 2007 - 02:52 GMT
يلتقي ممثلون عن 60 دولة في سويسرا لمناقشة قضية اللاجئين العراقيين في الوقت الذي دعا بان كي مون دول الجوار لاستقبالهم

مؤتمر دولي

تعقد الامم المتحدة مؤتمرا حول لاجئي العراق في جنيف بسويسرا لبحث ازمة اللاجئين العراقيين، والتي تقول ان المجتمع الدولي اهملها بشكل كبير.

ويشارك مسؤولون من نحو 60 دولة في مؤتمر جنيف. وتقدر وكالة الامم المتحدة للاجئين ان نحو 50 ألف فرد يغادرون العراق كل شهر بسبب احداث العنف فيه، وان نحو اربعة ملايين عراقي يعيشون بعيدا عن منازلهم. وتوجه الجزء الاكبر من اللاجئين الى سورية والاردن، والتي يوجد بهما حاليا نحو مليوني عراقي.

وتقول المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة ان كثيرا من اللاجئين العراقيين يعيشون في فقر، وان فرص حصولهم على الخدمات الصحية والتعليمية محدودة.

وقال انتونيو جوتيرس رئيس المفوضية العليا للاجئين ان المجتمع الدولي ركز على الاضطراب داخل العراق، لكنه اهمل الجانب الانساني لازمة اللاجئين.

واضاف جوتيرس " لا يوجد اهتمام كاف بحقيقة ان هناك اربعة ملايين عراقي هجروا من اماكنهم، ويعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، بعضهم داخل العراق وبعضهم خارجه". واوضح جوتيرس "ان تعبير المجتمع الدولي عن تضامنه امر شديد الاهمية لانه حتى الآن، ولنكن صرحاء، فقد تخلينا جميعا عنهم". وتسعى الامم المتحدة الى الحصول على تعهدات من الدول الغنية، وخاصة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي، بمساندة سورية والاردن، وبقبول بعض اللاجئين الذين يعانون من اشد الاوضاع صعوبة.

يشار الى انه في داخل العراق هناك نحو مليوني عراقي تعرضوا للتهجير من مدنهم او قراهم الى اماكن اخرى، وكثيرا منهم يقيمون لدى اقارب واصدقاء لا يوجد لديهم سوى القليل من الطعام وغرف المعيشة للمشاركة فيها.

وتقول المفوضية ان ازمة اللاجئين بالعراق هي اكبر عملية نزوح جماعي منذ عملية تهجير الفلسطينيين في عام 1948.

بان كي مون يناشد

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول المجاورة للعراق على إبقاء حدودها مفتوحة أمام العراقيين الذين يغادرون بلدهم بسبب العنف، كما ناشد الدول الأخرى تقاسم العبء لمساعدة اللاجئين العراقيين.

وكان بان يتحدث عن طريق الفيديو إلى المؤتمر

وقد أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إطار عمل استراتيجي للعمل الإنساني داخل العراق يضمن الفعالية والتنسيق بين الوكالات الدولية المختلفة داخل العراق.

هذا وقد اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان الثلاثاء في بداية مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة حول أزمة اللاجئين، أنه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تسببتا في النزاع في العراق مساعدة ملايين العراقيين الذين فروا من ديارهم.

وقالت المنظمة في بيان لها إن الأردن وسوريا- اللتان لجأ اليهما نحو مليوني عراقي - تتحملان العبء الأكبر في الأزمة رغم أنهما غير مسؤولتين عنها.

وقال بيل فريليك مدير شؤون اللاجئين في هيومان رايتس ووتش إن الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصا تتحملان مسؤولية مساعدة النازحين داخل العراق وخارجه لأنهما شنتا حربا تسببت بشكل مباشر في مقتل الآلاف وانتشار الخوف والمعاناة والتشريد. وأضاف إن ذلك أدى إلى نزاع طائفي أسفر عن مزيد من العنف والاضطهاد والتشريد على نطاق هائل.