أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن جنيف وموسكو ستستضيفان في الأيام القريبة مفاوضات بشأن تسوية النزاع في منطقة قره باغ في الوقت الذي اتهمت اذربيجان ارمينيا بمحاولة تدويل الصراع
مؤتمر دولي
وأوضح لودريان، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن محادثات بشأن قره باغ في جنيف ستجرى يوم غد الخميس، وستليها مفاوضات في موسكو الاثنين القادم.
وأشار لودريان إلى أن فرنسا وروسيا والولايات المتحدة (بصفتها الرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك الخاصة بقره باغ ضمن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) تنظم هذه المحادثات في محاولة لإطلاق حوار بين طرفي النزاع، لافتا إلى ضرورة أن ينطلق هذا الحوار دون شروط مسبقة.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن تركيا منخرطة في نزاع قره باغ عسكريا، محذرا من أن ذلك يهدد بخروج الصراع عن حدوده.
ويأتي ذلك على خلفية تجدد الأعمال القتالية واسعة النطاق بين أذربيجان التي تحظى بدعم تركيا وجمهورية قره باغ المعلنة غير المعترف بها والمدعومة من أرمينيا.
تدويل الصراع
أبدى رئيس أذربيجان، إلهام علييف، استعداد بلاده للعودة للحوار مع أرمينيا حول قضية قره باغ عندما يتوقف القتال هناك، مؤكدا أنه بوسع روسيا وتركيا الاضطلاع بدور إيجابي في خفض التصعيد.
واتهم علييف، في حوار مع القناة الأولى الروسية، اليوم الأربعاء، حكومة يريفان بمحاولة تدويل نزاع قره باغ وإشراك دول أوروبية وأعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي فيه، مشددا على ضرورة ألا يخرج النزاع عن حدود أرمينيا وأذربيجان.
وصرح علييف بأن أذربيجان ستعود إلى طاولة التفاوض عندما ستتوقف مرحلة النزاع العسكري في المنطقة المتنازع عليها.
وأشار رئيس أذربيجان إلى أن دولا أخرى، خارج مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (التي تترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة بشكل مشترك) قد تشارك في تسوية النزاع كدول ضامنة.
وأعرب علييف عن قناعته بأنه بإمكان روسيا وتركيا بالدرجة الأولى التأثير إيجابا على خفض التصعيد في قره باغ وتسوية النزاع.
وطرح الرئيس الأذربيجاني خلال الحوار رؤية باكو للتسوية في قره باغ، بما يشمل المشاركة النشطة لدول إقليمية في جهود التسوية وتقديم ضمانات من قبل منظمات دولية، بالإضافة إلى استعادة سيطرة أذربيجان على الأراضي المتنازع عليها التي تعتبرها تابعة لها.