مؤتمر لحماية الطفل في مناهج التعليم العالي في سورية

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006 - 08:26 GMT

افتتح صباح  الاحد 29 تشرين الأول/اكتوبر في قاعة كريم رضا سعيد للمؤتمرات في جامعة دمشق مؤتمر حماية الطفل في مناهج التعليم العالي، تحت شعار ( رؤية جديدة.. مناهج حديثة) وذلك بالتعاون والتنسيق بين الهيئة السورية لشؤون الأسرة ومنظمة اليونيسيف ووزارة التعليم العالي وبرعاية السيد وزير التعليم العالي د. غياث بركات.

منظمة اليونيسيف ومن خلال كلمة السيدة إيمان بهنسي اعتبرت المؤتمر جزءا من الخطة الوطنية لحماية الطفل التي أطلقت بدعم من الرئيس السوري بشار الأسد والتي تسعى لخلق بيئة تؤمن الحماية للطفل، بشرط توفر الالتزام الحكومي بهذا الحق، داعية إلى تغيير بعض الممارسات المتعلقة بحماية الأطفال، وإعادة النظر ببعض التشريعات ذات الصلة، وتأمين خدمات التعافي والدمج وسواها.

أما د. منى غانم رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة فقالت: إن هذا هو المؤتمر الوطني الأول الذي ينعقد من اجل حماية الطفل كموضوع أساسي، مما يساعد في إدماج هذه القضية في مناهج التعليم العالي بهدف خلق كوادر وطنية متخصصة وقادرة على مواجهة أشكال العنف المختلفة التي تقع على الأطفال". ونوهت إلى أنه وقبل ثلاث سنوات كان موضوع العنف ضد الأطفال واستغلالهم من القضايا المسكوت عنها في سورية ولم يتم كسر حاجز الصمت إلا بعد المؤتمر الوطني الأول للطفولة الذي عقد تحت رعاية السيدة أسماء الأسد.

بعد ذلك تسآلت السيدة غانم عن سبب اهتمامنا بمسألة العنف ضد الأطفال وما هي نسبة هذا العنف؟ قائلة انه مهما تكن هذه النسبة فللطفل الحق في التمتع بالحقوق المنصوص عنها في اتفاقية حقوق الطفل ومهما كانت الفائدة من الاهتمام بهذه القضية لا يمكن إدراك شعور طفل مغتصب أو عذاب طفل مهان.

ممثل الجامعة الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق قال: إن حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال هو واجب وطني والاهتمام بهذا الموضوع أصبح إحدى اولويات الجامعات التي تدرس بعناية كيفية تضمين حماية الطفل من الإساءة الجسدية والنفسية في مناهجها وفي مختلف الاختصاصات الطبية والتربوية والحقوقية. لافتا إلى أهمية استعراض تجارب الجامعات الأخرى وما له من أثر في إغناء أفكار باحثينا وتاليا إغناء تجربتنا الوطنية.

تلا ذلك عرضا تلفزيونيا قصيرا للمخرج نبيل المالح حول موضوع العنق والأطفال، ثم تحدث الدكتور أديب عسالي رئيس رابطة الأطباء النفسيين عن جملة من المسائل الهامة من الناحية النفسية والتربوية في التعامل مع الطفل مبينا عبر رسم توضيحي الأثر الذي يتركه العنف على دماغ الطفل وأهمية الاستثمار الفعال في مرحلة الطفولة المبكرة ضمان للسلامة النفسية والعقلية للأطفال.

أما بالنسبة لبرامج المؤتمر فيتوزع إلى ثلاثة أيام.

اليوم الأول: مخصص للمحور الصحي: ( حماية الطفل في مناهج كليات الطب)

اليوم الثاني: مخصص للمحور التربوي: ( حماية الطفل في مناهج كليات التربية)

ولمحور القانون والشريعة" ( تضمين حماية الطفل في مناهج كليات الحقوق)

اليوم الثالث : مخصص للمحور الاجتماعي: ( مفاهيم حماية الطفل في مناهج قسم علم الاجتماع في كليات الآداب)

الجدير ذكره أن سورية كانت وقعت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في العام 1991وتحفظت على ما ورد في المادة رقم 14 بشان حق الطفل في حرية الدين بحجة تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية وكذلك ما ورد في المادتين 20-21 منها بشأن التبني، وعلى الرغم من صدور العديد من التصريحات الداعية لإزالة هذه التحفظات وعلى رأسهم المفتي الشيخ احمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية إلا أن هذه التحفظات لا تزال قائمة.