عقد مئات من زعماء العشائر السنية والشيعية وقادة مجالس الصحوة الخميس مؤتمرا "للم الشمل" جنوب بغداد، فيما اكد قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس ان العراقيين باتوا اكثر استعدادا لتسلم المهام الامنية في البلاد.
وعقد المؤتمر في خيمة نصبت في منطقة ابو دتشير بحضور عدد كبير من قادة الاجهزة الامنية والشرطة والجيش والمجالس المحلية لبلدة هور رجب وعرب جبور السنيتين ووسط اجراءات امنية مشددة.
واقام الحاضرون صلاة واحدة خلال المؤتمر الذي جرى في "خيمة لم الشمل العراقيين".
وقال رشيد الكعبي عضو مكتب الصدر ان "التكفيريين والقاعدة الذين دخلوا للعراق عملوا على زرع الفتنة الطائفية واطلقوا مصطلح الرافضة على الشيعة وكفروا السنة وغيروا عقول الكثيرين من الناس الذين لا يعلمون من الدين شيئا". واضاف انهم "قاموا بقتل وتفجير بيوت الله وكذلك بتفجير الاماميين العسكريين في سامراء وبعد هذه نشب الكثير العنف الطائفي".
ودان الكعبي "التفرقة التي حدثت بين الطرف الشيعي والسني" مؤكدا ان "رجال الدين ورؤساء العشائر قاموا بتقريب وجهات النظر بين الطرفين".
وقال مصطاف كامل حميد الجبوري (سني) رئيس مجلس انقاذ مناطق جنوب بغداد "اساسا لا توجد خلافات بيننا ..الخلاف الحقيقة بين السياسيين العراقيين بين اهل الكراسي".واضاف "نحن نتصاهر بيننا ومتواصلون والطائفية مسألة سياسية ليست لها علاقة بدين ولا علاقة بالعشائر ولا بالشرف".
وتابع "نحن الان سائرون في سفينة النجاة نحن على بر الامان ومن يعتلي هذه السفينة ينجو ومن يتخلف عها فهو خاسر" مؤكدا ان "هذه المصالحة ضربة لكل المليشيات القذرة التي تعمل على اساس طائفي".
وقال اللواء كريم الطلباوي عبود آمر اللواء السابع للشرطة "نحن في مرحلة قطف الثمار (..) هذا التجمع يهدف الى كسر الحاجز النفسي ومد الجسور بعد القضاء على العدو". مؤكدا ان "هدفنا هو عدم التفرقة بين مواطن واخر وملاحقة المجرمين فقط". وهتف المجتمعون بعد الاجتماع "لمينا شملنا اليوم".
وكانت مناطق عرب جبور وهور رجب التي تجاور منطقة ابو دتشير الشيعية من اهم معاقل دولة العراق الاسلامية التي تقودها القاعدة قبل ان تتشكل مجالس الصحوة التي تمكنت من طردها من معظم مناطقها.
ملء الفرغ
على صعيد اخر، اكد الجنرال ديفيد بتراوس قائد القوات الاميركية في العراق ان الانسحاب الوشيك لنحو ثلاثين الف جندي اميركي لن يؤثر على مكافحة القاعدة "بلا هوادة" في هذا البلد مؤكدا ان العراقيين باتوا اكثر استعدادا لتسلم مهامهم الامنية في البلاد.
ووعد بترايوس الذي كان يتحدث الاربعاء خلال لقاء مع زعماء عدد من العشائر السنية في بلدة اليوسفية وهي واحدة من المناطق التي كانت ساخنة في السابق جنوب بغداد بالا يتوانى في قتال عناصر القاعدة.
وقال في هذه البلدة التي كانت قبل اشهر قليلة معقلا لتنظيم القاعدة "يجب ان نستمر بالضغط عليهم وهم الان في موقع دفاعي اكثر مما كانوا عليه خلال السنوات الماضية وعلينا الاستمرار بذلك".
واستبعد بترايوس المخاوف من ان يسبب انسحاب الوحدات الاميركية الخمسة انقلابا في المكاسب التي تحققت خلال الاشهر الستة الماضية وتتمثل في انخفاض عدد الهجمات في العراق.
وقال ان "القوات الامنية العراقية الرسمية زادت خلال العام الماضي 110 الاف جندي وشرطي..بينما سمحت استراتيجتنا باستقدام ثلاثين الف جندي اضافي فقط الى العراق منذ بدء العمليات العسكرية في شباط/فبراير". وتابع ان "هناك نحو سبعين الف شخاص انضموا الى مجالس الصحوة التي تساعد قواتنا وشركاءنا العراقيين".
واقر بترايوس بوجود مخاوف من ان يؤدي برنامج الصحوات الذي يطبق حاليا بدفع اميركي الى انقسام بين السياسيين وقال ان "كل هذه مخاوف مشروعة" مؤكدا انه يفضل ان تدمج هذه الوحدات في قوات الشرطة التي تديرها وزارة الداخلية".