استدعت وزارة الخارجية الليبية مساء الاحد سفير جمهورية تشيكيا لتعرب له عن احتجاج ليبيا الرسمي على تصريحات المتحدث باسم رئيس الوزراء التشيكي حول الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
وقال يوسف الزرقاني نائب مدير الادارة الاوروبية في وزارة الخارجية الليبية "تم استدعاء سفير جمهورية تشيكيا لنعبر له عن احتجاج ليبيا على التصريحات التي صدرت عن تشيكيا حول الهجوم الاسرائيلي على غزة ولنطلب منها سحب هذه التصريحات والاعتذار رسميا عنها".
وكانت مؤسسة القذافي للتنمية طالبت الاحد السلطات الليبية بقطع العلاقات مع جمهورية تشيكيا اذا لم تتقدم باعتذار رسمي عن التصريحات التي ادلى بها المتحدث باسم رئيس الوزراء التشيكي معتبرا ان الهجوم البري الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة "هو دفاعي اكثر منه هجوميا".
وقالت المؤسسة التي يترأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه "ستلجأ المؤسسة لمطالبة الدولة الليبية بقطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع تشيكيا اذا لم تتقدم بحسب هذه التصريحات والاعتذار عنها".
واعتبرت ان التصريحات التشيكية "اهانة لارواح الشهداء والجرحى وكرامة الامة بكاملها".
واضاف البيان "تأكيدا للدور الاقليمي والدولي الذي تؤديه المؤسسة سيبدأ رئيسها سيف الاسلام باجراء اتصالات مع الدول العربية والاسلامية للضغط على تشيكيا لكي تتراجع وتعتذر للامة العربية عن هذه التصريحات المستهجنة".
وقدم المتحدث باسم الرئاسة التشيكية لشؤون الاتحاد الاوروبي الاحد اعتذاره لوصفه السبت العملية البرية الاسرائيلية في قطاع غزة بانها "دفاعية اكثر منها هجومية".
وقال المتحدث جيري فرانتيسيك بوتوزنيك "اريد ان اتقدم باعتذار عن سوء التفاهم الذي حصل في الثالث من كانون الثاني/يناير 2009 بشأن رد فعل الرئاسة التشيكية حول تحركات القوات البرية الاسرائيلية في قطاع غزة والذي ادى الى وصف هذه العمليات بانها تحرك في اطار الدفاع عن النفس".
وتتولى تشيكيا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي خلفا لفرنسا.
وافاد مسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية ان عدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر ارتفع الى خمسمئة.
من جهة اخرى رفضت السلطات المصرية طلب رئيس مؤسسة القذافي للتنمية سيف الاسلام القذافي التوجه الى غزة عبر معبر رفح كي يعرب للشعب الفلسطيني عن مساندته له في مواجهته "العدوان الاسرائيلي" وذلك حرصا على سلامته حسب ما اعلن مصدر في هذه المؤسسة الاحد.
وقال المصدر ان "قرار سيف الاسلام التوجة الى غزة جاء خلال محادثة هاتفية جرت بينه وبين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي اطلعه عن اخر تطورات الوضع في قطاع غزة وعلى المقاومة البطولية التي اظهرها الشعب الفلسطيني".
وكانت سفينة ليبية تحمل 5500 طن من المواد الغذائية والادوية لاغاثة اهالى غزة قد ابحرت الى ميناء العريش المصري حسب ما ذكر مصدر رسمي ليبي.