خلص تقرير حديث صدر عن مؤسسة بحثية بريطانية إلى أن السعودية هي “الراعي الأجنبي الرئيسي” للتطرف الإسلامي في بريطانيا، وأكبر ممول له.
وأكد التقرير الذي أعدته مؤسسة هنري جاكسون للأبحاث إلى أن هناك “صلة واضحة ومتنامية” بين منظمات إسلامية تتلقى تمويلاً من الخارج، وبين دُعاة يحرضون على الكراهية، وجماعات جهادية تروج للعنف.
وفيما نفت السفارة السعودية في بريطانيا ما ورد في التقرير، وقالت إنه “كاذب”، أكد فرانك غاردنر محرر “بي بي سي” للشؤون الأمنية، أن التقرير يأتي في وقت حساس، حيث وجهت السعودية والإمارات والبحرين ومصر اتهامات لقطر بدعم الإرهاب، وهو الاتهام الذي قال التقرير “إنه ينطوي على نفاق”.
للتذكير كان غاردنر، تعرض هو وفريقه التلفزيوني لهجوم بالرصاص في مدينة الرياض سنة 2004، أودى بحياة زميله المصور الأيرلندي سايمون كامبرز، بينما نجا غاردنر بأعجوبة، لكنه أصيب بشلل في رجليه.
ويأتي هذا التقرير من المؤسسة المتخصصة في الشؤون الخارجية، في وقت تتعرض الحكومة البريطانية لضغوط لنشر تقرير عن وجود ونشاط وتمويل ونفوذ المنظمات الجهادية، كان قد طلب أعداده رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون عام 2015.
اتهامات لرئيسة الحكومة البريطانية
ونقل موقع “بي بي سي” عن غاردنر تأكيده أن التقرير “انتهى بشكل كبير وهو موجود على مكتب رئيسة الحكومة تيريزا ماي”، لكنه هناك ربما تردد في نشره بسبب محتواه ” المحرج”.
وأكدت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية أن تيريزا ماي متهمة بـ”دفن” التقرير الذي ركز على تمويل السعودية للتطرف في بريطانيا خشية من اضراره بعلاقات الحكومة البريطانية مع حليفها السعودي.
وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية نقلت اعترافا من مسؤول في وزارة الداخلية، التي كانت تتولاه ماي، بأن التقرير لن ينشر ربما أبداً بسبب محتواه “الحساس جداً”.
وبحسب “بي بي سي” أكد النائب العمالي في مجلس العموم دان جارفيس، الذي تبنى تقرير مؤسسة هنري جاكسون أنه يسلط الضوء على وجود “ارتباطات مقلقة” بين السعودية ومسألة تمويل التطرف، ودعا الحكومة إلى نشر تقريرها حول التمويل الأجنبي للتطرف في بريطانيا.
وأكد النائب العمالي “في أعقاب الهجمات الإرهابية المروعة والمأساوية التي شهدناها هذا العام، فإنه من الحيوي أن نستخدم كل أداة متاحة لنا لحمايتنا مواطنينا، وأكد على ضرورة أن يشمل ذلك كشف الشبكات التي تروج للتطرف وتدعمه، وإغلاق كل الشبكات المالية التي تموله.”
وكان زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين دعا إلى وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان وتورطها العسكري في اليمن.