مئات الآلاف من مؤيدي الاكثرية في وسط بيروت في الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري

تاريخ النشر: 14 فبراير 2008 - 12:33 GMT
تجمع مئات الآلاف من مؤيدي الاكثرية النيابية التدفق على ساحة الشهداء في وسط بيروت سيرا على الاقدام وفي مواكب سيارة تمتد كيلومترات للمشاركة في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري رغم الطقس العاصف والامطار الغزيرة.

وبينما بدأ الخطباء السياسيون يتحدثون في الحشود تستمر الوفود في الوصول وتنضم الى حشود منتشرة في ساحة الشهداء. وراح الناس يتدافعون صوب المنصة التي يتكلم منها الخطباء فلم يعد في امكان الذين يقفون في الصفوف الامامية التحرك وحصلت حالات اغماء عدة سارع الصليب الاحمر الى معالجتها.

ورغم السيول والوحول التي تسببت ببرك مياه في الساحة وفي الطرق المؤدية اليها لا يبدو الناس مهتمين كثيرا بذلك بل يحملون اعلامهم ويلوحون بها ويهتفون شعارات مؤيدة لزعمائهم.

في هذا الوقت افاد مسؤول في قوى 14 آذار من المجموعة المنظمة ان هناك موكب سيارات وحافلات قادما من شمال لبنان كان يمتد على مسافة عشرين كيلومترا على الطريق السريع وانضمت اليه مواكب اخرى من مناطق جبيل وكسروان (شمال بيروت) ولم يصل بعد الى بيروت.

واشار الى ان انطلاق الموكب تأخر بعض الوقت بسبب الثلوج التي كانت تقطع الطرق في قضاء بشري حيث معقل القوات اللبنانية الا ان المتظاهرين اصروا على جرف الثلوج والتوجه نحو بيروت.

كما شهدت طريق الشام (شرق بيروت) طيلة فترة قبل الظهر تدفق مواكب معظمها من منطقتي الشوف وعاليه حيث معقل الحزب الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط.

وقال النائب وائل ابو فاعور لوكالة فرانس برس ان "هذا الحشد دليل على تمسك اللبنانيين باستقلالهم وقوى 14 آذار ستبني عليه للانطلاق في موقف سياسي يعيد التوازن الى الساحة السياسية ويجدد انتفاضة الاستقلال".

واضاف ان "اول خطوة في هذا الاطار ستكون انجاز انتخابات الرئاسة" الشاغرة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر والتي تتهم الاكثرية المعارضة بعرقلتها.

وغرقت الاعلام والقبعات التي كان يوزعها المنظمون على المشاركين في التجمع في المياه. الا ان الموزعين لم يتأثروا وما لبثوا ان استقدموا غيرها. ثم استقدموا عشرات المظلات التي راحوا يوزعونها على الناس بالاضافة الى اغطية من النايلون.

وحمل المتجمعون الاعلام اللبنانية واعلام الاحزاب المنضوية في قوى 14 آذار (الاكثرية) وصور الحريري والشخصيات التي اغتيلت خلال السنوات الثلاث الماضية.

ورفضت آية وهي ربة منزل في السادسة والاربعين ان تعطي اسم عائلتها مؤكدة "كلنا هنا من عائلة الحريري". واضافت فيما اولادها يقفون الى جانبها تحت المطر واصغرهم طفلة في عامها الثاني "اتيت مع اولادي الخمسة لاننا نريد الحقيقة (حول اغتيال الحريري). نريد الرئاسة ونريد ان نرتاح".

وحملت الحجة نايفة (60 عاما) القادمة من الضنية (الشمال) صورة للنائب سعد الحريري مع قلب احمر في اشارة الى "عيد الحب والى ان الشيخ سعد في قلوبنا" وضعته في اطار زجاجي "حتى لا تبتل الصورة في المطر".

وقال سليم غريزي (65 عاما) القادم من الشوف "اتينا اندفاعا لتحرير بلدنا ولنؤكد وحدة بلدنا ولو تحت المطر والثلج".

وارتدت ابنته فريال غريزي (20 عاما) قميصا مطرزا بصورة وليد جنبلاط مع عبارة "معك الى الابد" بينما ارتدى شقيقها قميصا مماثلا مع عبارة "النصر لك".

وتقول فريال "انها من شغل يدي".

جورج هليل (25 عاما) من حزب القوات اللبنانية يقول "لو لم نأت لكان ذلك يعني ان الذين ماتوا ماتوا من اجل لا شيء. نريد ان نؤكد لهم اننا سنواصل المسيرة".

واحاطت قوى الجيش والامن الداخلي مداخل وسط بيروت والساحة بتدابير امنية مشددة.

وفي الساحة انتشر مئات من عناصر احزاب قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية وقد وضعوا على اذرعهم شريطا ازرق اللون عليه كلمة "انضباط".

ورفعت لافتات ضخمة كتب على بعضها "كفى شهداء كفى اغتيالات كفى دم نعم للعدالة نعم للمحكمة" و"من لبناننا لن ينالوا" و"الرئاسة الان افتحوا البرلمان حرروا الحكومة انتخبوا رئيسا الان".

وحمل البعض صورا لرئيس المجلس النيابي نبيه بري مع عبارة "محتجز الديموقراطية رهينة" واخرى للنائب ميشال عون مع عبارة "سفير ايران في الرابية" وللرئيس السوري بشار الاسد مع عبارة "المشنقة جاهزة والعدالة آتية".

وفي المنطقة الفاصلة بين ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح حيث تقيم المعارضة خيم اعتصامها مند اكثر من عام شكلت القوى الامنية جدارا فاصلا معززا بسواتر حديدية واسلاك شائكة.

وتمنع عناصر الانضباط الصحافيين والناس من الاقتراب من المنطقة الفاصلة.

قبالة فندق فينيسيا حيث حصلت عملية التفجير التي ادت الى مقتل الحريري و22 شخصا آخرين ازيح الستار الساعة العاشرة قبل الظهر الخميس عن تمثال لرئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ومسلة تجسد انجازاته وشعلة تذكر بالتفجير الذي اودى بحياته.

وبثت مكبرات الصوت رسالة بصوت نازك الحريري زوجة الراحل تعهدت فيها ان "تبقى شعلته مضيئة قي وجه ظالميه وظالمي لبنان".