الفلوجة تبدأ الاحتفالات بانسحاب الاميركيين

منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 11:01
احتفالات في مدينة الفلوجة ا
احتفالات في مدينة الفلوجة ا

 

 بدا مئات العراقيين في مدينة الفلوجة الاربعاء سلسلة احتفالات لمناسبة قرب اكتمال عملية انسحاب القوات الاميركية من البلاد.
وتحت عنوان "يوم انطلاق المقاومة في الفلوجة يوم العراقيين جميعا"، تجمع المئات في وسط الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) حاملين اعلام العراق ومرددين هتافات مناهضة للولايات المتحدة، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
ووضع المشاركون على رؤوسهم قبعات كتب عليها "مهرجان الفلوجة السنوي الاول لتخليد دور المقاومة"، فيما اعلن المنظمون ان الاحتفالات ستستمر لثلاثة ايام بحماية قوات من الجيش.
وكتب على احدى اللافتات "الفلوجة ثورة المقاومة وعنوان التحرير"، وعلى لافتة اخرى "تحررنا من القيود"، و"يوم الجلاء الاميركي فخر للشرفاء".
ورفعت ايضا صور تظهر عربات عسكرية اميركية مدمرة، وصورا لاميركيين قتلوا في المدينة السنية عام 2004.
كما احرق المتظاهرون العلمين الاميركي والاسرائيلي.
وشهدت الفلوجة معارك ضارية عام 2004 بين جماعات مسلحة والقوات الاميركية التي اجتاحت البلاد عام 2003، اسفرت عن مقتل وتهجير المئات.
ومن المقرر ان تنسحب القوات الاميركية بالكامل من البلاد بحلول نهاية العام الحالي.
المشاكل باقية 
وفيما تواصل القوات الامريكية مغادرة العراق لتنهي وجودها الذي استمر ثمانية اعوام، الا ان مشاكل البلاد لا تزال على حالها.
- المناطق المتنازع عليها:
الاكراد، وان اكتفوا بالسيطرة على اقليم كردستان العراق بدون المطالبة بالاستقلال، فانهم ينازعون حكومة بغداد المركزية على السيادة في مناطق تمتد على اربع محافظات بينها مناطق غنية بالنفط ابرزها كركوك. 
- المتمردون وتنظيم القاعدة:
رغم انخفاض معدلات العنف مقارنة بالذروة التي بلغتها بين عامي 2006 و2008، وذلك بفضل التحالف بين العشائر والقوات الاميركية، لا تزال الهجمات والاغتيالات واعمال القتل مستمرة. وتقوم 'دولة العراق الاسلامية'، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، بشن هجمات دامية ضد قوات الامن والزوار الشيعة والمسيحيين. 
- التوتر الطائفي:
يلقي كثير من العراقيين اللوم على الامريكيين متهمين اياهم بزرع توتر طائفي في البلاد لم يكن موجودا ابان نظام صدام حسين. وتتهم الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة انصار النظام السابق السنة بالتخطيط لاسقاط النظام الحالي لاستعادة السلطة. 
- الازمة السورية:
تشترك سورية مع العراق بحدود تمتد على طول 600 كلم، وقد يدفع سقوط النظام العلوي السوري الذي يرئسه بشار الاسد ووصول السنة الى السلطة الاف اللاجئين للتوجه الى العراق ما سيعيد تاجيج الصراع الشيعي-السني. كما يعتمد العراق بشكل كبير على سورية في التزود بالمواد الغذائية خصوصا الفاكهة والخضار. 
- النفوذ الايراني:
يعتقد ان ايران تمارس نفوذا كبيرا على الحكومة العراقية اضافة الى قيامها بتدريب الميليشيات الشيعية المسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد القوات الاميركية، وسط اتهامات امريكية بالعمل على تشكيل 'حكومة داخل حكومة' على شكل حزب الله اللبناني. 
- ضعف وفساد المؤسسات:
لا وزير للداخلية في العراق منذ عامين، وذلك بسبب الصراع بين الكيانات السياسية. وتعاني المؤسسات الحكومية من الضعف ويستشري الفساد فيها، وقد احتل العراق المرتبة الثامنة بين دول العالم الاكثر فسادا، وفقا لمنظمة الشفافية العالمية. 
كذلك تطالب بعض المحافظات بتشكيل اقليم على شاكلة اقليم كردستان الشمالي، فيما ان الجيش العراقي لن يكون جاهزا للدفاع عن حدود واجواء البلاد قبل عام 2020، وفقا لرئيس اركان الجيش بابكر زيباري. 
- النفط:
مازال قانون النفط الذي ينظم استغلال هذا المورد الرئيسي لاقتصاد البلاد، في اروقة مجلس النواب بانتظار التوصل لاتفاق حوله. 
- المشاكل الاجتماعية:
يعيش ربع سكان البلاد تحت خط الفقر. اوضاع النساء متدهورة منذ اجتياح البلاد عام 2003، ويوجد مليون و750 الف نازح داخل البلاد ولاجئ خارجها. 
- الانفصاليون الاكراد:
حزب العمال الكردستاني الكردي وحزب الحياة الحرة 'بيجاك' الكردي الايراني المعارض يتخذان من مواقع في شمال العراق معاقل لهم. وتقوم القوات التركية والايرانية بتنفيذ عمليات ضدهم.
- الصراع مع الكويت:
العلاقات العراقية الكويتية متوترة منذ اجتياح قوات صدام حسين للكويت عام 1990، اضافة الى مشاكل تتعلق بترسيم الحدود بين البلدين. كما يتهم العراق الكويت باعاقة وصوله الى مياه الخليج بسبب بناء ميناء سيعيق حركة تصدير النفط العراقي. 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك