تعرض موكب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري للرشق بعبوات المياه لدى حضوره الاحد، الى موقع تظاهرة جرى تنظيمها في وسط العاصمة بيروت ضد مشروع قانون لإقرار زيادات ضريبية في عدد من القطاعات يعكف البرلمان على إقرارها.
وقال شهود ان موكب الحريري تعرض لدى خروجه من مكان المظاهرة، إلى رشق بعبوات المياه الفارغة، كما عمد بعض المتظاهرين إلى إلقاء المفرقعات النارية باتجاه القوى الأمنية، الأمر الذي أدى لتدافع بين المتظاهرين وتضارب بالعصي لبعض الوقت.
وكان الحريري خاطب المتظاهرين الذين قدر عددهم بالمئات وتجمعوا في ساحة رياض الصلح القريبة من مقر الحكومة قائلاً "أعرف حجم وجعكم.. وإن شاء الله الحكومة ستكون إلى جانبكم".
ودعا الحريري لاحقا في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" منظمي التحرك إلى "تشكيل لجنة ترفع المطالب لمناقشتها بروح إيجابية".
وحمل المتظاهرون خلال الاحتجاج اللافتات وهم يرددون هتافات منها "لن ندفع" ويلوحون بالأعلام اللبنانية.
وأغلق عدد كبير من قوات الأمن الداخلي والجيش اللبناني الشوارع المؤدية إلى مقار الحكومة والبرلمان خلال المظاهرة التي تلت احتشادات أصغر حجما على مدى ثلاثة أيام في وسط المدينة.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى زيادة الضرائب في عدد من القطاعات تمهيدا لإقرار زيادة في أجور القطاع العام في إطار جهود أوسع يقودها رئيس الحكومة سعد الحريري لإقرار أول موازنة رسمية للدولة في 12 عاما.
ووافق مجلس النواب على عدد من الزيادات الضريبية الأسبوع الماضي أبرزها زيادة ضريبة القيمة المضافة بنقطة مئوية واحدة.
وفي الأسابيع المقبلة يتوقع أن يوافق البرلمان على زيادة عدد من الضرائب قبل أن ترفع إلى رئيس الجمهورية لتوقيع المرسوم قبل نشره في الجريدة الرسمية وبد العمل به.
ودعا عدد منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية البارزة الناس إلى المشاركة في الاحتجاجات على رفع الضرائب في الأيام القليلة الماضية.
وعارض حزبا الكتائب والتقدمي الاشتراكي الزيادات المقترحة على الضرائب في حين عبر "حزب الله" الممثل في الحكومة والبرلمان على تحفظه على عدد منها فقط.