ماكين واوباما: فلسفتان مختلفتان في معظم القضايا

منشور 04 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2008 - 04:13

تتباين مواقف المرشحين الديموقراطي والجمهوري للرئاسة الاميركية باراك اوباما وجون ماكين حول عدد من القضايا الرئيسية، وهو ما يعكس تباينا شديد الوضوح بين فلسفتين مختلفتين، هنا جوانب منها:

-

الاقتصاد:

-

ماكين: يعد بالابقاء على نظام الخفض الضريبي الذي بدأه الرئيس جورج بوش، ان لم يكن توسيعه، ويقترح خفضا في ضرائب الشركات من 35 الى 25% وخفض الضرائب على ارباح رأس المال وحسابات التقاعد الفردية.

وقد وعد يتحقيق توازن في الميزانية بنهاية ولايته الاولى في 2013 اذا تولى الرئاسة، وكشف عما اسماه "خطة ماكين للانعاش" بقيمة 300 مليار دولار لشراء قروض المنازل التي يعجز اصحابها عن سدادها وابدالها بقروض اسكانية بمعدلات فائدة ثابتة بشكل يمكن العائلات من البقاء في منازلها.

وهو يعارض بشدة تسجيل عجز عام وتعهد بمكافحة منح القروض للدوائر الانتخابية واقترح تجميدا لمدة عام للانفاق الفدرالي باستثناء الانفاق على الدفاع ورعاية المحاربين السابقين.

-

اوباما: يعد بخفض الضرائب التي تدفعها العائلات من الطبقة العاملة والعائلات التي يقل دخلها السنوي عن 75 الف دولار، وزيادة الضرائب على العائلات التي يزيد دخلها على 250 الف دولار سنويا. وهو يقول ان 95% من الاميركيين سيدفعون ضرائب اقل او نسبة الضرائب ذاتها.

واقترح انشاء صندوق بقيمة 50 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد والحيلولة دون فقدان اكثر من مليون اميركي وظائفهم.

وعندما بدأت ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، اقترح اوباما تعليق اجراءات الحجز على المنازل التي يعجز اصحابها عن تسديد قروضها، لمدة تسعين يوما.

كما اقترح منح معدل 500 دولار لنحو عشرة ملايين من اصحاب المنازل الذي لا يتعدى دخلهم السنوي ال50 الف دولار سنويا لتخفيف عبء القروض السكنية. وطالب بتشديد المراقبة على شركات القروض السكنية.

-

العراق:

-

ماكين: من اشد المؤيدين لخطة بوش ارسال مزيد من القوات الاميركية الى العراق في 2007. تعهد "بعدم الاستسلام" وقال انه مقتنع بان واشنطن تكسب الحرب على التمرد في العراق.

وهو يعتقد انه من الخطأ سحب القوات الاميركية من العراق قبل هزيمة تنظيم القاعدة وقبل ان تتسلم قوات امن عراقية مدربة مسؤولية الامن في البلاد ويؤكد ان القوات الاميركية ان تنسحب عندما تتمكن القوات العراقية من حماية البلاد.

كما وعد بدفع جهود المصالحة السياسية في العراق قدما وحث الامم المتحدة على لعب دور اكبر في الانتخابات العراقية المقبلة.

-

اوباما: عارض الحرب على العراق منذ 2002 ووعد بانهاء النزاع والبدء في سحب القوات الاميركية من البلد فورا.

يقول ان القادة العسكريين يعتقدون انه يمكن البدء بسحب القوات الاميركية من العراق بمعدل لواء او لواءين في الشهر وهذا يعني ان عملية الانسحاب ستستغرق 16 شهرا اي حتى منتصف 2010.

يؤكد انه سيتم الابقاء على قوة اميركية في العراق للقيام بمهمات مكافحة التمرد وحماية الاميركيين الا انه يعارض اقامة قواعد دائمة في العراق.

يعتقد انه على الحكومة الاميركية الضغط على القادة العراقيين للعمل من اجل تحقيق مصالحة سياسية حقيقية ويأمل في اطلاق مساع دبلوماسية بين الدول المجاورة للعراق للمساعدة على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

-

ايران:

-

ماكين: يقول ان "هناك امرا واحدا فقط اسوأ من القيام بعمل عسكري ضد ايران، وهو السماح لايران بان تصبح دولة نووية".

يعارض اي محادثات مع ايران على مستوى الرئاسة التي يعتقد انها لن تفعل شيئا سوى اضفاء الشرعية على النظام الايراني المتشدد ويرغب ماكين في تشديد العقوبات خاصة الاقتصادية خارج نطاق الامم المتحدة اذا اضطر الامر.

-

اوباما: يؤيد بدء حوار مع ايران بدون شروط مسبقة اذ يرى انها تشكل تهديدا خطيرا على منطقة الشرق الاوسط والولايات المتحدة.

اشار الى ان المحادثات ستبدأ على مستوى منخفض اولا ويقول انه سيقدم عرضا لايران يقضي بانه اذا تخلت الجمهورية الاسلامية عن برنامجها النووي واوقفت دعمها "للارهاب"، فان الولايات المتحدة ستقدم لها حوافز مثل انضمامها الى منظمة التجارة العالمية واستثمارات اقتصادية والتحرك نحو اقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين البلدين.

-

الشرق الاوسط واسرائيل:

-

ماكين: يؤيد منح اسرائيل مساعدات عسكرية ويقول ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) هي "اسوأ عدو".

اكد ان الحركة المتشددة سترحب بفوز اوباما.

يشجع ماكين على الحوار بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس ودعا الى عزل حماس وحزب الله الشيعي اللبناني وسوريا سياسيا. ويعتقد ان الحرب التي شنتها اسرائيل ضد لبنان في 2006 مبررة.

-

اوباما: يقول ان التزام الولايات المتحدة ازاء اسرائيل "غير قابل للنقاش" ويؤكد ضرورة عزل حماس وحزب الله اذا رفضا التخلي عن "الارهاب" والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.

انتقد المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية وقال انها لا تساعد عملية السلام، واعرب عن تاييده للسياسات التي يمكن ان تعزز نفوذ المعتدلين الفلسطينيين.

-

روسيا:

-

ماكين: دعا الى استبعاد روسيا من مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ووصف فلاديمير بوتين الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي بانه "رجل خطير".

-

اوباما: دان "العدوان الروسي" على جورجيا، وقال انه يجب مواصلة الضغط على موسكو لتكون اكثر شفافية وديموقراطية. ويقول انه سيعالج التحديات التي تمثلها روسيا باستراتيجية تشمل المنطقة باكملها.

-

التجارة العالمية:

-

ماكين: يدعم اتفاقية التجارة الحرة لدول الشمال الاميركي (نافتا) ويرى ان اتفاقات التجارة الحرة اداة مهمة في السياسة الخارجية الاميركية خصوصا في الشرق الاوسط. وخلافا لاوباما، يؤيد ماكين اتفاقية تجارة حرة مع كولومبيا.

-

اوباما: هاجم اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والمكسيك ويقول انه سيعيد التفاوض عليها.

يؤكد اوباما ان اتفاقيات "التجارة الحرة" يجب ان تشمل حماية للعاملين والبيئة.

-

الطاقة:

-

ماكين: يرغب ماكين في توسيع عمليات الحفر للتنقيب عن النفط في المياه الاميركية وتعزيز وتوسيع استخدام الامدادات المحلية من الغاز الطبيعي.

يرغب في الحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة الا ان هدفه هو خفضها بمعدل الثلثين بحلول 2050. وهو يريد بناء 45 محطة طاقة نووية ويعارض الدعم الفدرالي للطاقة النظيفة.

اعلن انه سيطرح "تحدي السيارة النظيفة" حيث سيمنح خفضا ضريبيا بقيمة خمسة الاف دولار لكل شخص يشتري سيارة لا تنبعث منها غازات ضارة. كما انه سيخصص ملياري دولار لتعزيز مبادرات الفحم النظيف.

-

اوباما: يريد الحد من انبعاث الغازات الضارة وحدد هدفه بخفض تلك الغازات بنسبة 80% بحلول 2050.

يرغب اوباما في ضخ 150 مليار دولار في ابحاث الطاقة النظيفة خلال الاعوام العشرة المقبلة ويدعم الان الحفر المحدود في المياه الاميركية للبحث عن النفط بعد ان عارضه في البداية.

يرغب ان يوفر خلال عشر سنوات كمية اكبر من النفط مقارنة مع ما يتم استيراده من الشرق الاوسط وفنزويلا واستحداث نحو خمسة ملايين وظيفة في مجال البيئة.

يريد كذلك تشجيع صنع سيارات يمكن ان تسير 150 ميلا في الغالون الواحد بحلول 2015.

-

الرعاية الصحية:

-

ماكين: يعتقد انه يجب تسهيل الحصول على الرعاية الصحية ويعتقد انه يمكن تحقيق ذلك بزيادة المنافسة في السوق بين شركات التامين الصحي. لذلك يقترح تغيير الخفض الضريبي الممنوح لخطط تأمين الموظفين التي يرعاها اصحاب العمل من اجل التغطية الصحية وفرض رسم تبلغ قيمته خمسة آلاف دولار لتمكين الاميركيين الذين يعملون من اختيار الرعاية الصحية المناسبة لهم.

كما يقترح تشديد الرقابة على شركات التأمين الطبي والادوية لمنعها من تحقيق ارباح مفرطة على حساب المستهلكين.

-

اوباما: يريد ان يغطى كافة الاميركيين بخطة للرعاية الصحية. وستكون هذه الخطة التي تعتمد على الحوافز وخفض التكاليف، اختيارية ولكنها تجبر الاباء على تامين اطفالهم طبيا.

ويريد ان يطلب من شركات التأمين تغطية الحالات المرضية السابقة لبدء التامين الطبي ومنح الشركات الصغيرة خفضا ضريبيا لمساعدتها على تقديم الرعاية الصحية لكافة موظفيها.

-

الهجرة:

-

ماكين: كان من بين من لعبوا دورا مهما في 2006 في اصدار قانون يسعى الى تنظيم وضع المهاجرين غير الشرعيين، الا انه يؤكد على ضرورة تامين الحدود قبل تطبيق اي اصلاحات.

-

اوباما: يؤيد اصلاحات الهجرة التي تعزز الضوابط على الحدود وتحدد اطارا قانونيا بشروط معينة لوجود 12 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة حاليا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك