"ما خفي اعظم".. قوة دفاع البحرين تهاجم "الجزيرة" وتتهم قطر يإثارة الفتنة بين دول الخليج

منشور 16 تمّوز / يوليو 2019 - 10:24
اعتبرت قوة الدفاع ان البرنامج يشكل "حلقة جديدة من سلسلة التآمر ضد مملكة البحرين"
اعتبرت قوة الدفاع ان البرنامج يشكل "حلقة جديدة من سلسلة التآمر ضد مملكة البحرين"

هاجمت "قوة دفاع البحرين" دولة قطر الثلاثاء، واتهمتها بالسعي لتقويض مجلس التعاون الخليجي، على خلفية بث قناة "الجزيرة" القطرية يوم الاحد، لبرنامج "ما خفي اعظم" الذي تحدث عن "تجنيد" مخابرات البحرين لقياديين في القاعدة من اجل اغتيال معارضين بارزين.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوة دفاع البحرين أن ما تضمنه البرنامج يشكل "حلقة جديدة من سلسلة التآمر ضد مملكة البحرين، وتعد سعياً من قطر لتقويض مجلس التعاون الخليجي بإثارة الفتنة بين دوله".

واستعرض البرنامج الذي بُث بعنوان: "اللاعبون بالنار" تفاصيل ما قيل انه مخطط اغتيالات "أشرف عليه ثلاثة من كبار مسؤولي جهاز الأمن الوطني في البحرين، وهم الضباط عدنان الظاعن ومحمد الهزيم وأحمد الشروقي".

وضمت قائمة الاغتيال بحسب البرنامج "قياديين سياسيين في المعارضة البحرينية (الشيعة)، على رأسهم عبد الوهاب حسين الذي أصبح لاحقا (عام 2011) محركا رئيسيا للاحتجاجات الشعبية في البحرين، وهو الآن في السجن وقد حكم عليه القضاء البحريني بالسجن المؤبد".

وزعم برنامج قناة الجزيرة "تدخل ملك البحرين شخصيا لدى السلطات السعودية للإفراج عن محمد صالح قائد خلية الاغتيال، الذي ألقي القبض عليه هناك بينما كان يسعى –بتكليف من جهاز الأمن البحريني- للحصول على أسلحة لتنفيذ مخطط الاغتيال، الذي قال إنه يستهدف معارضين من "الشيعة الرافضة" وتورط فيه بناء على ما قيل له من أنه جاء بتكليف من الملك نفسه و"خدمة للوطن".

وعرض البرنامج ما قال انها "تسجيلات سرية مصورة للمجندين في القاعدة يُكشف النقاب عنها للمرة الأولى، من بينها تسجيل لهشام هلال محمد البلوشي الذي قال إن المخابرات البحرينية جندته عام 2006 للقيام بمهمات تجسس وتنفيذ عمليات أمنية داخل إيران، قبل أن تقتله السلطات الإيرانية في 2015 بعد أن ظهر في تسجيل وهو يتزعم تنظيم "أنصار الفرقان".

وكذلك أجرى مع المقدم في الأمن البحريني ياسر الجلاهمة الذي كان قائد الكتيبة الأمنية التي فضت اعتصام اللؤلؤة وسط العاصمة البحرينية المنامة في مارس/آذار 2011، فأكد أنه كان هناك قتلى من المحتجين ومن الأمن البحريني في تلك الأحداث.

وأكد الجلاهمة –الذي تمكن من مغادرة البحرين عام 2013- أن السلطات الأمنية البحرينية زودتهم بمعلومات غير صحيحة تقول إن المحتجين كانوا مدججين بالسلاح وزرعوا قنابل في الطرقات، مما جعل كتيبته (700 جندي مع طيران ومدرعات) تظن أنها ستواجه قوة عسكرية مسلحة، لكنهم فوجئوا بأن المحتجين كانوا غير مسلحين ولم يقاوموهم. وأضاف أن الأسلحة التي عرضتها التلفزيونات البحرينية تم وضعها في مكان الاحتجاج بعد فضه وقد سحبت بعد تصويرها.

"تزوير للحقيقة"

وتعليقا على هذه المعلومات، قال المتحدث باسم قوة دفاع البحرين أن المعلومات التي أدلى بها الجلاهمة "مغلوطة وتزوير للحقيقة والواقع، حيث إن كتيبة الأمن الداخلي التي يعمل من ضمنها المذكور في عام 2011 كانت قوات مساندة لوزارة الداخلية لتأمين مستشفى السلمانية، ولم تكلف هذه الكتيبة بأية مهام في عملية دخول الدوار".

واعتبر المتحدث انه "بالتالي فإن كافة الادعاءات الكاذبة التي ساقها المذكور في البرنامج بما فيها تعداد الكتيبة ووضع أسلحة وتصويرها من قبل وزارة الداخلية في الدوار معلومات لا تمت للواقع والحقيقة بأية صلة، وفق وكالة أنباء البحرين الرسمية".

وذكر أنه "في عام 2018 تم رصد.. الجلاهمة من خلال الأجهزة الأمنية في قوة دفاع البحرين، بقيامه بتجنيد خلايا تجسسيه عنقودية لصالح دولة أجنبية (قطر)، حيث اشترك مع متهمين آخرين من خلال السعي والتخابر في ارتكاب جناية إفشاء أسرار الدفاع عن البلاد وتسليم هذه المعلومات للأجهزة الاستخباراتية القطرية، بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة مملكة البحرين والإضرار بمركز البلاد الحربي".

وقال المتحدث ان الجلاهمة والمتهمين الآخرين قاموا "بالإفضاء بمعلومات رسمية وإيضاحات عن مسائل وأمور عسكرية سرية إلى أشخاص غير مصرح لهم بالاطلاع عليها، وأنه بعد انتهاء النيابة العسكرية من التحقيق في القضية تم إحالتهـا إلى المحكمـة العسكريـة المختصـة، حيث صدرت بتاريخ 30/4/2019م أحكام حضورية متفاوتة بحق المتهمين ما بين السجن المؤبد والسجن المؤقت، وغيابياً بحق المدعو ياسر عذبي الجلاهمة (بالإعدام) وتنزيل رتبته إلى جندي وطرده من قوة الدفاع وعدم التحلي بأي وسام أو نوط وشطب اسمه من قائمة أعضاء القوة الاحتياطية، حيث مازال المذكور مطلوباً للعدالة".

وأضاف: "كما أن المذكور صدر بحقه في عام 2013 حكم بالسجن لمدة (10سنوات)، وذلك لعدم تلبية الدعوة للقوة الاحتياطية بعد أن فر إلى (قطر) وتجنس بجنسيتها دون موافقة الجهات المختصة في قوة دفاع البحرين، وقد صدرت بحقه مذكرة قبض من خلال الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لملاحقته قضائياً".

وختم المتحدث بأن "أسلوب برنامج قناة الجزيرة القطرية يحث على الكراهية ويثبت للعالم أن قطر تحتضن الإرهابيين وتدفع لهم الأموال لتشويه صورة مملكة البحرين، سعياً منها إلى تقويض السلم الأهلي وشق الصف الوطني والخليجي".

وأكد المتحدث الرسمي في قوة دفاع البحرين أن "معول الهدم القطري سيستمر باستهدافنا، ولكن تبقى البحرين شامخةً عربية خليفية آمنة مطمئنة بالتفاف شعبها حول قيادته، وستبقى قوة دفاع البحرين دائماً الدرع الحصين لمملكتنا الغالية في ظل قيادة الملك القائد الأعلى حمد بن عيسى آل خليفة".

ومن ضمن الذين قابلهم البرنامج المستشار السابق في الديوان الملكي البحريني صلاح البندر الذي أشرف على إعداد "تقرير البندر" الذي صدر عام 2006 وكشف تشكيل النظام البحريني خلايا لتصفية المعارضة البحرينية، كما تحدث عن تأسيس السلطات البحرينية لـ"جهاز رديف" يسعى للتحكم في الحياة البحرينية ويدير الملفات الحساسة بتمويل من الديوان الملكي، ويتولى تحشيد أهل السنة بالبحرين بإقناعهم بأنهم في خطر دائم وعليهم حماية النظام الموجود.

كما قابل البرنامج جون كرياكو المسؤول السابق بوحدة مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) الذي رأى أن السلطات البحرينية حاولت تقسيم المعارضة لكنها فشلت، مشيرا إلى أنه حين اعتقلت المخابرات الأميركية عام 2002 القيادي في تنظيم القاعدة "أبو زيد" وجدت معه أرقام هواتف ثلاث شخصيات من العائلة المالكة بالسعودية، وقد قـُتل منهم اثنان بطريقة غامضة واختفى الثالث مما يؤكد أنهم كانت لديهم معلومات عن علاقة بلادهم بـ"خلق القاعدة"، وبالتالي كان مطلوبا القضاء عليهم حتى لا تتسرب تلك المعلومات.

"دولة مارقة"
وكان وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وصف الاثنين، برنامج "ما خفي أعظم" بأنه حلقة جديدة من "تآمر دولة مارقة على مملكة البحرين"، وفقا للخارجية البحرينية.

وقال آل خليفة "برنامج (ما خفي أعظم) والذي بثته قناة الجزيرة مساء يوم أمس وما حمله من أكاذيب واضحة ومغالطات فجة، ما هو إلا حلقة جديدة من سلسلة تآمر من دولة مارقة ضد مملكة البحرين وضد أمن واستقرار المنطقة بأسرها".

وأشار وزير الخارجية البحريني أن قطر تشكل الخطر الأكبر على دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أنها تحاول ضرب وحدة صفه وزرع الفتنة بين دوله.

وشدد الشيخ خالد بن أحمد على "ضرورة أن تعمل دول مجلس التعاون على مواجهة تلك الممارسات والأعمال العدائية لهذه الدولة وتصرفاتها غير المسؤولة، واتخاذ كافة الإجراءات الحازمة التي تضمن ردعها، وإلزامها بالتجاوب وبكل شفافية مع المطالب العادلة للدول المقاطعة لها وتنفيذ ما وقعت عليه من اتفاقات، ليستمر مجلس التعاون ويحافظ على منجزاته ويحقق المزيد من التنمية والازدهار والتقدم لصالح دوله وشعوبه".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك