مسؤول اسرائيلي: نتانياهو وافق على المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار في غزة

تاريخ النشر: 14 يوليو 2014 - 07:43 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مصر أطلقت يوم الاثنين مبادرة لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل على أن يبدأ وقف إطلاق النار في الساعة السادسة بتوقيت غرينتش (التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي) من يوم الثلاثاء.

وأضافت أن مصر أطلقت المبادرة "في ظل اتصالات تجريها مع الجانب الإسرائيلي والقيادة الفلسطينية وسائر الفصائل الفلسطينية بما يؤدي إلى وقف كافة الأعمال العدائية برا وبحرا وجوا."

ونقلت صحيفة هارتس عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وافق على المبادرة وسيعرضها على التصويت خلال اجتماع الحكومة الامنية المصغرة سيعقد الساعة السابعة من صباح الثلاثاء.

ومن جانبه، قال القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية ان الاتصالات بشأن التوصل الى هدنة مع اسرائيل، لكنه اشار الى ان الحركة لم تتلق بعد عرض المبادرة بشكل رسمي.

واوضح في خطاب متلفز ان حماس لم تسع الى التصعيد، وحمل اسرائيل المسؤولية عن خرق الهدنة السابقة.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان تقارير ذكرت في وقت سابق ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وافقا على المبادرة التي تاتي عشية مؤتمر طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث العدوان الاسرائيلي على غزة، وكذلك زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى القاهرة.

 

واستشهد 16 فلسطينيا في القصف الاسرائيلي المتواصل لقطاع غزة يوم الاثنين، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الى 186 منذ بدء العملية العسكرية على قطاع غزة فجر الثلاثاء الماضي بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية.

ونشرت صحفية "اليوم السابع" المصرية بنود المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بين فلسطين وإسرائيل، وحماية الشعب الفلسطيني، وفقا لتأكيد مصادر مسؤولة بوزارة الخارجية المصرية، وهي المبادرة التي تقود إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما في ذلك الضمانة الوحيدة لإستدامة الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.

وتنص بنود المبادرة على:

1-انطلاقاً من المسؤولية التاريخية لمصر... وإيماناً منها بأهمية تحقيق السلام في المنطقة وحرصاً على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء، تدعو مصر كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف فورى لإطلاق النار، نظراً لأن تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا لن يكون في صالح أى من الطرفين ومن هذا المنطلق يلتزم الطرفان خلال فترة وقف إطلاق النار بالآتى:

أ-تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برا وبحراً وجواً، مع التأكيد على عدم تنفيذ أى عمليات اجتياح برى لقطاع غزة أو استهداف المدنيين.

ب-تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف اطلاق النار من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً، وبحراً، وبراً، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين.

ج- فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.

د- أما باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين.

2-أسلوب تنفيذ المبادرة:

أ-تحددت الساعة السادسة صباح يوم 15 /7/2014 (طبقاً للتوقيت العالمي) لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.

ب-يتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012).

جـ-يلتزم الطرفان بعدم القيام بأى أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أى من الطرفين حال القيام بأى أعمال تعرقل استقرارها.

الاطراف مستعدة

ومع تزايد النداءات الدولية للتوصل إلى وقف لاطلاق النار ذكرت وسائل الإعلام المصرية أن من المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى القاهرة يوم الثلاثاء لاجراء محادثات حول الوضع في غزة. ولم يرد على الفور أي تأكيد أمريكي للنبأ.

وقال الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إنه على اتصال "بكل الأطراف في المنطقة" للضغط من أجل وقف فوري للعمليات العسكرية التي توصف بأنها أسوأ اعمال عنف بين الجانبين منذ ما يقرب من عامين.

وأشار عضوان من الحكومة الإسرائيلية المصغيرة المعنية بالشؤون الأمنية إلى انه ربما تكون هناك هدنة قيد الإعداد. وقال وزير الاتصالات جلعاد اردان عندما سئل عن زيارة كيري المحتملة للقاهرة "هناك اتصالات طوال الوقت."

وقال وزير الاقتصاد اليميني نفتالي بينيت في تصريحات في القناة الثانية التلفزيونية "كل الخيارات مطروحة" لكنه قال إن التقال قد يتواصل ايضا.

وقال وزير الاتصالات الإسرائيلي اردان للقناة الثانية إن إسرائيل ترغب في "تهدئة على الأمد الطويل وتغيير حقيقي يتمثل في توجيه ضربة كبيرة قدر الامكان لحماس والبنية التحتية للإرهاب."

وأضاف "لا نستبعد حدوث هذا إلى جانب التوصل إلى حل دبلوماسي."

وفي وقت سابق الاثنين، اكد مسؤول في السلطة الفلسطينية ان العد العكسي للتوصل الى اتفاق للتهدئة بين حماس واسرائيل قد بدأ، وذلك وفقا لصحيفة جيروزاليم بوست.

وقال المسؤول ان حماس "تتوق الى وقف لاطلاق النار..لقد ناشدتت قر ومصر وتركيا من اجل المساعدة في التوصل الى هدنة جديدة مع اسرائيل".

واضاف ان حماس واقعة تحت ضغط من قبل الفلسطينيين في القطاع والذين "دفعوا ثمنا اكبر من المعتاد" خلال القصف.

وكرر مسؤولون في حماس وحركة الجهاد الاسلامي استعدادهم للتوصل الى اتفاق ينهي الجولة الحالية من القتال.

وقال قائد حركة الجهاد رمضان شلح ان حركته ستوافق على هدنة جديدة مع اسرائيل اذا انهت العدوان على غزة ووافقت على فتح المعابر.

واضاف شلح ان الطرف الوحيد الذي يمكنه ان يلعب دورا في التوصل الى الهدنة هو الادارة الاميركية، مشيرا الى انه من دون وساطة مصرية فانه سيغدو من المستحيل وقف القتال.

وناشدت اطراف فلسطينية اخرى يوم الاثنين مصر والدول العربية الاخرى العمل من اجل دفع الجهود الرامية الى انهاء العملية الاسرائيلية ضد قطاع غزة.

وعقب اجتماع طارئ في غزة، دعت الفصائل الوطنية والاسلامية مصر والدول العربية الى الضغط على اسرائيل من اجل "وقف كافة اشكال العدوان" على الشعب الفلسطيني.

كما طالبت السلطة الفلسطينية بالمضي في مساعيها للانضمام الى المعاهدات والاتفاقات الدولية، وتحديدا اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية من اجل عزل وفرض عقوبات على اسرائيل.

وبينما لم يوضح دبلوماسيون ما هي الشروط الاسرائيلية لوقف اطلاق النار، الا انهم قالوا في الايام الاخيرة ان نوعية الاتفاقية التي يمكن ان تقود الى تهدئة تدوم عاما او اثنين، كما هي الحال مع الاتفاقية السابقة، ستكون غير مقبولة.