قال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة نشرت الاربعاء إن "اللاعبين" الرئيسين أدركوا متأخرين أن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو عامل مهم في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال مبارك لصحيفة "ايريش تايمز" الايرلندية قبل مغادرته القاهرة متوجها الى دبلن وباريس وبرلين "مؤخرا، لاحظنا إدراكا متزايدا لهذه الحقيقة لدى اللاعبين الدوليين الرئيسين". واضاف "أن هذا الإدراك رغم تأخره يمثل فرصة يجب أن نغتنمها".
وسيلتقي مبارك لدى وصوله دبلن في وقت لاحق من اليوم الاربعاء، نظيرته الايرلندية ماري ماكاليسي ورئيس الوزراء بيرتي اهيرن ووزير الخارجية ديرموت اهيرن خلال زيارته التي تستغرق يومين. وسيجري مبارك بعد ذلك محادثات مع نظيره الفرنسي جاك شيراك في باريس والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في برلين. وقال "ان اي تقدم في عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية سيكون له أثر ايجابي على الأزمات الأخرى في الشرق الأوسط في العراق وغيرها". وأوضح أنه يوجد "التزام سياسي عالي المستوى" داخل اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال إن الحرب التي جرت الصيف الماضي بين إسرائيل ولبنان قوضت استقرار المنطقة بأكملها، ولام الجانبين على خطئهما في الحسابات.
وبالنسبة إلى العراق اقترح مبارك انسحابا حذرا وتدريجيا لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وردا على سؤال حول التوصيات التي يأمل في أن تتوصل اليها اللجنة الأميركية المكلفة بدراسة الوضع في العراق، قال مبارك إنه إذا أوصت اللجنة بالانسحاب خلال مدة قصيرة فإن ذلك سيكون "غلطة اخرى فظيعة".
وقالت الصحيفة ان مبارك رسم خطين في الهواء وقال "ان الانسحاب الان خطر جدا وانا اضع خطين تحت ذلك". وقال مبارك ان الحكومة السودانية لم تقبل بالقرار رقم 1706 الذي أصدره مجلس الامن لإنهاء العنف في دارفور لأن ذلك سيقود الى سيطرة الامم المتحدة على الحدود وسيفرض تغييرات على النظام القضائي والشرطة. واوضح "اذا لم تجر دراسة مسألة دارفور بعناية، فإن الجماعات الإرهابية ستأتي من الصومال واثيوبيا (...) ومن كل مكان".