مبارك يبحث مع ساركوزي سبل وقف الحرب ووفد من حماس يتفاوض حول شروط التهدئة

تاريخ النشر: 05 يناير 2009 - 12:05 GMT

يجري الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين مباحثات مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي حول سبل وقف الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة فيما تستقبل القاهرة مساء وفدا من حركة حماس سيجرى لاول مرة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي مفاوضات حول شروط وقف اطلاق النار.

وقبل ان يجتمع مع الرئيس الفرنسي على غداء عمل التقى مبارك صباح الاثنين في شرم الشيخ وفد الترويكا الاوروبية الذي بدأ مساء الاحد في القاهرة جولة في المنطقة تستهدف استكشاف سبل وقف اطلاق النار في غزة وتقديم المساعدات الانسانية الى سكانها.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للصحافيين عقب اللقاء ان المحادثات "انصبت بالكامل حول الوضع في غزة وكيفية التوصل الى وقف اطلاق نار فوري ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفتح المعابر واستعادة التهدئة".

واضاف ان المحادثات تطرقت كذلك الى "الحاجة الى تحرك فوري وعاجل من مجلس الامن".

وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ الذي تتراس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي ان "مهمة وفد الترويكا الاوروبية في جولته الحالية بالمنطقة هي العمل على تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين وتقديم المساعدات الانسانية" الى سكان غزة.

من جهته اكد المنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي شارك في جتماع الترويكا مع مبارك "اننا نسعى الى وقف سريع لاطلاق النار".

واضاف ان الاتحاد الاوروبي "مستعد" لاعادة مراقبيه الى معبر رفح "وسيكون على استعداد للتعاون البناء بمجرد التوصل الى وقف اطلاق نار".

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير صرح الاحد بعد لقاء بين وزراء الترويكا الاوروبية ونظيرهم المصري بان "هذه الحرب يجب ان تتوقف والجميع يعرف ذلك ولكن احدا لا يستطيع تحقيق هذا الهدف".

وسيبحث مبارك مع ساركوزي الخطة المصرية لانهاء الحرب التي تتضمن اربع نقاط وهي وقف اطلاق النار وابرام اتفاق تهدئة جديد بين اسرائيل وحركة حماس وفتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة وتشكيل الية دولية تتمثل في مراقبين من الاتحاد الاوروبي ودول اخرى للتحقق من تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما.

واعلن مصدر رسمي مصري ان وفدا من حركة حماس سيصل مساء الاثنين الى القاهرة ليبحث مع المسؤولين المصريين في سبل وقف الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة.

وقال المصدر في تصريح بثته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان "وفدا من حركة حماس بالخارج سيصل الى القاهرة مساء الاثنين ويلتقي الثلاثاء مع المسؤولين المصريين لبحث سبل وقف العدوان الاسرائيلى على قطاع غزة واحتواء تداعياته".

واضاف المصدر ان "الوفد سيكون من خارج الاراضي الفلسطينية لصعوبة وصول قيادات من الداخل في الوقت الراهن نظرا للعدوان الاسرائيلي المتواصل على غزة".

ومن جهته اكد ممثل حركة حماس في بيروت اسامة حمدان لوكالة فرانس برس ان وفدا من حركته سيزور القاهرة الاثنين لاجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول سبل وقف الحرب ورفع الحصار عن القطاع وخصوصا فتح معبر رفح بشكل دائم.

وقال حمدان ان الوفد سيضم عضوين من المكتب السياسي للحركة في الخارج وهما عماد العلمي ومحمد نصر.

واضاف "لقد تلقينا دعوة من مصر وسنستمع الى ما سيقوله المسؤولون المصريون وسنناقش معهم المسائل العالقة خصوصا فتح معبر رفح" الذي يربط مصر بقطاع غزة ويعتبر النافذة الوحيدة لسكانه على العالم.

وتابع "اننا نريد وقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار وسنستمع الى اي مقترحات من مصر" بهذا الشأن.

وكان الرئيس المصري قال الاسبوع الماضي ان مصر لن تفتح معبر رفح الا بعد عودة المراقبين الاوروبيين وقوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقا لترتيبات تشغيل المعبر المنصوص عليها في الاتفاق المبرم بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الاوروبي في العام 2005.

وتأتي زيارة وفد حماس الى القاهرة فيما يصل الى نيويورك الاثنين الوفد الوزاري العربي والرئيس الفلسطيني محمود عباس للعمل على استصدار قرار "ملزم" من مجلس الامن الدولي بوقف اطلاق النار وفتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة مع وجود مراقبين من الاتحاد الاوروبي ودول اخرى لضمان تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما.

واكدت الولايات المتحدة رفضها اي قرار بوقف اطلاق النار يتيح عودة الاوضاع في قطاع غزة الى ما كانت عليه قبل بدء الهجوم الاسرائيلي.

وقالت اسرائيل انها لن توقف عملياتها العسكرية في القطاع الا بعد تحقيق اهدافها وهي حتى الان انهاء قدرة حماس على اطلاق صواريخ من غزة.

وتشن اسرائيل منذ 27 كانون الاول/ديسمبر حملة جوية دامية ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة اعقبتها بهجوم بري منذ مساء السبت.

واسفرت الحرب الاسرائيلية على غزة عن مقتل 523 فلسطينيا على الاقل واصابة اكثر من الفين بجروح بينما قتل جندي اسرائيلي وجرح 45 اخرون اصابة ثلاثة منهم خطرة منذ يدء الهجوم البري.

وقتل اربعة اسرائيليين اخرين نتيجة صواريخ اطقلتها حركة حماس ردا على الهجوم الاسرائيلي.