مبارك يتوقع مصالحة بين فتح وحماس وفياض يضع شروطا للحوار

تاريخ النشر: 27 يونيو 2007 - 05:52 GMT
في الوقت الذي توقع فيه الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء عقد مصالحة بين حركتي فتح وحماس قال رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض ان حكومته لن تنظر في دعوات التفاوض مع حركة حماس الا اذا قبلت بسلطة الحكومة في حين رحبت حماس بالعرض المصري للحوار.

مصالحة بين فتح وحماس

توقع الرئيس المصري حسني مبارك يوم الثلاثاء عقد مصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين الكبيرين فتح وحماس وتسوية خلافاتهما عبر الحوار مشددا على استعداد مصر للتوسط.

وقال في مقابلة مع القناة الاولى للتلفزيون المصري ان الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لا يستطيعون الانفصال لكن الجانبين يحتاجان الى فترة هدوء يعودان خلالها الى العقل والمنطق ويستأنفان الحوار.

وأضاف "أعتقد أنه بعد فترة هدوء خاصة أن لديهم مجلسا تشريعيا لهم ( حماس) فيه أغلبية سيقوم تفاهم بينهما."وردا على سؤال قال مبارك ان فترة الهدوء التي يحتاجها الفلسطينيون لبدء الحوار يمكن أن تكون أسبوعا أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو شهرا.

وردا على سؤال عن مدى الاستعداد الذي لمسه لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار قال انه لن يقبل بأي حوار قبل فترة تهدئة. وقال "رئيس السلطة (الفلسطينية) بشر أيضا. حين يسمع أنهم كانوا يدبرون له عملية اغتيال على غرار العملية التي دبرت لاغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق) رفيق الحريري وغيرها طبعا سيكون مشدودا.. ولن يقبل أي حوار. المسألة تحتاج فترة تهدئة وأن يرجعوا للعقل والمنطق وبعد أن تهدأ العملية يمكن أن يتكلموا مع بعضهم البعض."

وتتناقض تصريحات مبارك بشدة مع رد فعل مصر على القتال في غزة هذا الشهر والذي انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة ونزع سلاح مقاتلي حركة فتح هناك. وكان مبارك وصف استيلاء حماس على قطاع غزة بأنه انقلاب على الشرعية الفلسطينية وقالت الحكومة المصرية انها لا تعترف الا بشرعية عباس.

لكن مبارك قال في المقابلة يوم الثلاثاء إن حماس بدأت الاضطرابات في قطاع غزة لكن القتال جعل زمام الموقف يفلت بسرعة ووقعت السلطة الفلسطينية في "خطا كبير" حين فقدت السيطرة.وشدد مبارك في المقابلة على أن قمة شرم الشيخ لم تكن ردا على استيلاء حماس على قطاع غزة بل لدفع عملية السلام.

وقال ان القمة "كانت مرتبة قبل ما حدث في غزة وهي من أجل اطلاق عملية السلام... نحن لا ندخل أي طرف خارجي ليتفاهم فيها (الخلافات بين الفلسطينيين) ونحن نتوسط بين الطرفين لكن مطلوب مرحلة هدوء."

وقال مبارك للتلفزيون المصري ان التفاهمات التي توصلت اليها قمة شرم الشيخ شملت عدم تدخل أي طرف في المشكلة بين فتح وحماس.وأضاف "هذه مشكلة داخلية بين الفلسطينيين وبعضهم البعض... ستأخذ وقتها وتحتاج فترة هدوء من أجل أن يستطيعوا أن يبدأوا في اجراء حوار."وسئل عن دور لسوريا أو ايران في أحداث غزة فقال "الاشاعات كثيرة وطالما ليس لدينا دليل قوي على هذا لا أستطيع أنا مثلا أن أقيم اتهاما على أحد."

فياض يضع شروط

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد سلام فياض يوم الثلاثاء ان حكومته لن تنظر في دعوات التفاوض مع حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الا اذا قبلت بسلطة الحكومة.

وردا على دعوة الرئيس المصري حسني مبارك للفصائل الفلسطينية الى التحاور قال فياض لرويترز في رام الله بالضفة الغربية "هذه مباديء أساسية ينبغي ان يقبلها الجميع حتى يتسنى اتخاذ أي خطوات ذات مغزى..

"أولا يتعين على حماس التخلي عن كل مزاعم أنها تتمتع بالشرعية كنظام في غزة. ثانيا يجب قبول الاجراءات الدستورية التي اتخذها الرئيس." وقال فياض ان الحكومة الجديدة التي حظيت بدعم قوي من الولايات المتحدة واسرائيل والاتحاد الاوروبي ملتزمة باعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة.

واضاف "لم ننس غزة.. على الجميع أن ينظروا الى السلطة الوطنية الفلسطينية على أنها بيت كل الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية." وكان فياض يتفقد مقرات الشرطة بالضفة الغربية وأكد مجددا أن قوات الامن في غزة لديها أوامر من حكومته بعدم العمل في ظل ادارة حماس على الرغم من أن بعض ضباط الشرطة يعملون الان في شوارع غزة.

وأشار الى أنه يمكن للموظفين العموميين الاخرين في غزة تقديم الخدمات شريطة ان يكونوا امنين في القيام بعملهم وأن يتبعوا تعليمات حكومة الطواريء وحدها قائلا "ينبغي ألا يتلقوا تعليمات الا من السلطة الوحيدة الشرعية."

ومن الموضوعات الرئيسية بالنسبة لافراد الشرطة وغيرهم من الموظفين العموميين ما اذا كانوا سيتقاضون رواتبهم التي حجبت أو خفضت بشدة في العام الاخير بسبب العقوبات الغربية على حماس. والان يتم رفع العقوبات عن حكومة فياض.

ورحب فياض بتعهد اسرائيل بالافراج عن ايرادات الضرائب الفلسطينية لكنه قال ان هذه الاموال لم تصل بعد وانه يريد أيضا تعهدات أطول أجلا. وقال "حتى الان كان كلاما عن أموال... أتوقع جازما أن يتم تحويل الاموال."

لكنه أضاف "دفع الرواتب شيء يجب أن يحدث كل شهر... وهذا لا يمكن أن يحدث ما لم تقم اسرائيل أولا بتحويل الايرادات المحتجزة وتلتزم ثانيا بتحويل الاموال الينا بانتظام كل شهر."

حماس ترحب

في الأثناء جددت حركة حماس على لسان رئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية ترحيبها بالدعوة المصرية لإجراء حوار مع حركة فتح.

وقال هنية خلال زيارة لمدرسة ثانوية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة "نحن رحبنا وقدرنا دعوة الرئيس المصري حسني مبارك للشعب الفلسطيني للشروع بالحوار، ونعتقد أن هذه الدعوة نابعة من وعي وتقدير لطبيعة التعقيدات الجارية التي لا يمكن أن تجد حلا إلا بالحوار".