مبعوث: استقلال الصحراء الغربية غير واقعي

تاريخ النشر: 22 أبريل 2008 - 07:37 GMT
قال دبلوماسيون إن وسيط الامم المتحدة في المحادثات بشأن الصحراء الغربية اثار انقساما في مجلس الامن الدولي يوم الإثنين عندما أبلغ اعضاء المجلس ان اقتراح استقلال الاقليم المتنازع عليه غير واقعي.

وهذا "التقييم" الذي قدمه بيتر فان والسوم يضعه في نزاع مع حركة بوليساريو المطالبة بالاستقلال التي سعت لإبقاء خيار الاستقلال مفتوحا في أربع جولات من المحادثات مع المغرب الذي ضم المستعمرة الاسبانية السابقة في 1975 .

واستؤنفت المحادثات قبل عام لمحاولة جسر الهوة بين خطط متنافسة قدمها الجانبان.

ويعرض المغرب حكما ذاتيا للاقليم الغني بالموارد الطبيعية والذي يسكنه 260 ألف نسمة لكنه يستبعد الاستقلال في حين تحث بوليساريو على اجراء استفتاء يتضمن الاستقلال كخيار.

ولم تحقق المفاوضات بين الجانبين التي تجرى في ضيعة خاصة قرب مدينة نيويورك تقدما يذكر.

وقال فان والسوم في تقييمه انه "خلص الي أنه لا يوجد اي ضغوط على المغرب للتخلي عن ادعائه السيادة على الاقليم ولذلك فإن استقلال الصحراء الغربية هو اقتراح غير واقعي."

وقال دوميساني كومالو رئيس مجلس الامن للشهر الحالي انه حدث تشوش في المجلس بعد أن ارسل فان والسوم تعليقاته بالفاكس الى اعضاء المجلس الخمسة عشر يوم الاثنين قبيل مشاورات لهم حول الصحراء الغربية. ويتعين على المجلس ان يجدد التكليف لقوة للامم المتحدة لحفظ السلام هناك بحلول الثلاثين من ابريل نيسان.

وقال كومالو ان تعليقات فان والسوم "يبدو أنها تتناقض" مع تقرير عن الصحراء الغربية للامين العام للامم المتحدة بان جي مون معروض ايضا على المجلس.

واضاف قائلا للصحفيين "قررنا اننا سنركز على تقرير الامين العام" مضيفا ان فان والسوم قال انه يعبر عن رأيه الشخصي.

واقترح فان والسوم تجاوز المأزق الحالي بأن تكون المفاوضات القادمة على اساس ألا يرغم مجلس الامن المغرب على استفتاء في الصحراء الغربية وألا تعترف الامم المتحدة بسيادة الرباط على الاقليم دون اتفاق بين الجانبين.

وكان استيلاء المغرب على الصحراء الغربية قد اثار حرب عصابات من اجل الاستقلال الى أن توسطت الامم المتحدة في وقف لاطلاق النار في 1991 .

وقبل المغرب لفترة طويلة مبدأ إجراء استفتاء لكن لم يتم قط التوصل لاتفاق بشأن كيفية تنظيمه وتخلت الرباط عن الفكرة في 2004 . ومن المقرر ان تعقد جولة اخرى من محادثات السلام مع بوليساريو التي تدعمها الجزائر لكن لم يتحدد موعدها.