متشدد ايراني يقود فريق بلاده في مفاوضات فيينا

منشور 15 أيلول / سبتمبر 2021 - 10:43
علي باقري كني
علي باقري كني

عينت طهران علي باقري كني، محل عباس عراقجي، لقيادة المحادثات بشأن اتفاق 2015 النووي مع القوى العالمية الكبرى في خطوة من شأنها إثارة المزيد من التوتر في الملف النووي الإيراني مع العالم كما تم تعيينه مساعداً سياسياً لوزير الخارجية وقد كشفت تقارير أن المفاوض الجديد واحد من عائلة المرشد علي خامنئي.

باقري من غلاة المتطرفين 

باقري، وهو دبلوماسي مخضرم من غلاة المحافظين، عُين نائبا لوزير الخارجية للشؤون السياسية، وسبق أن شارك في المحادثات النووية بين إيران والغرب في عهد الرئيس المحافظ السابق محمود أحمدي نجاد، كما أنه من أقارب المرشد الإيراني علي خامنئي.

وعلي باقري كني  هو أيضًا أحد منتقدي الاتفاق النووي الذي أبرمته حكومة الرئيس السابق حسن روحاني عام 2015 مع الإدارة الأمريكية.

وفي إجراء آخر، ذكرت وسائل إعلام حكومية أن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، عين محمد فتح علي ليكون نائبه للشؤون الإدارية والمالية، ومهدي صفري نائبه للشؤون الاقتصادية.


من هو باقري كني؟


علي باقري كني (53 عاماً) هو نجل محمد باقري كني رجل الدين ذي الكلمة النافذة وعضو مجلس خبراء القيادة في إيران وأحد رؤساء جامعة الإمام صادق.

وفي عام 2019 تم تعيين علي باقري نائباً لرئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية وسكرتير رئاسة حقوق الإنسان؛ حيث حل محل محمد جواد لاريجاني.

والمفاوض النووي الإيراني الجديد هو شقيق كني مصباح الهدى باقري كني الذي تزوج من هدى خامنئي ابنة مرشد إيران الحالي، وهو ما يجعل علي باقري كني شخصية موثوقة في هيكل النظام بطهران.

وخلال فترة المحادثات النووية التي قادها جليلي وباقري، وبالطبع عباس عراقجي العضو السابق في الحرس الثوري، تم ذكر علي باقري كني لأول مرة كشخصية مرنة وقابلة للتفاوض.

لكن على أرض الواقع فإن المفاوض النووي الجديد يصنف كأحد أفراد القادة المتطرفين؛ إذ يشتهر بفهم غريب لا يتوافق مع حقائق الغرب وقواعد الشرق.

وخلال انتخابات 2013 للرئاسة الإيرانية، كان سعيد جليلي مرشحا لها، وهنا ظهر علي باقري كني كرئيس لحملته الانتخابية على شاشات التلفزيون ودافع عنه باعتباره رئيسه في المجلس الأعلى للأمن القومي، لكن في النهاية حسم التي حسن روحاني الولاية الثانية له.

وفي أحد البرامج التلفزيونية، هاجم باقري كني بحدة روحاني الذي كان مسؤولاً عن المفاوضات النووية قبل رئاسة محمود أحمدي نجاد، وأثنى على نفسه في المفاوضات.

ورغم أن باقري كني كان مرشحا بقوة لوزارة الخارجية في حال فوز "جليلي"، إلا أن ذلك أصبح مستحيلًا مع فوز روحاني في دورتين متتاليين بالانتخابات.

وفي تلك الأيام كان باقري كني ينتقد بشدة حكومة روحاني والمحادثات والاتفاق النووي الذي تم مع القوى الغربية.

لكن تقرير موقع "إيران واير" اعتبر أن "وجود باقري كني المحتمل في وزارة الخارجية وجلوسه على كرسي كبير المفاوضين النوويين خلق حالة متناقضة بالنسبة له"؛ حيث يتعين عليه إحياء اتفاق كان من أكثر المنتقدين صراحةً وتحدث ضده لمدة 8 سنوات.

ويختتم التقرير ذاته: "مع هذا الوضع، وفي حالة تعيين باقري كني، يجب انتظار محاولة إحياء وتنفيذ الاتفاق النووي، من قبل أحد أقرب أفراد عائلة خامنئي".

مواضيع ممكن أن تعجبك