البوابة - فرقت القوى الأمنية اللبنانية، اليوم الأربعاء، تظاهرة وسط العاصمة بيروت، شارك فيها المئات غالبيتهم من المتقاعدين العسكريين، احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في البلاد.
واستخدم عناصر الأمن، قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين، بعد تمكن مجموعة منهم من إزالة الأسلاك الشائكة، ومحاولة اقتحام حرم السراي الحكومي.
وردد المحتجون الذين رفعوا الأعلام اللبنانية، في ساحة رياض الصلح وسط العاصمة، هنافات معادية للسلطة الحاكمة في لبنان.

الطبقة الفاسدة
ورفع أحد المتظاهرين وهو يرتدي زيا عسكريا، لافتة كتب عليها: "نناشد المجتمع العربي والدولي أن يخلصونا من الطبقة الحاكمة الفاسدة"، ممهورة بتوقيع "متقاعدي الجيش اللبناني".
وأفاد شهود عيان، بإصابة متظاهر بجروح في رأسه، ووقوع حالات اغماء في صفوف المتظاهرين، نتيجة إطلاق "الغاز المدمع"، بينما أصيب عنصر من الأمن، جراء رشقه بالحجارة

وبعد تصاعد حدة التوتر بين المتظاهرين وعناصر الأمن، الذين أطلقوا كميات كبيرة من قنابل الغاز، تدخل الجيش للفصل بين الطرفين.
خذلان وشعور باليأس
وأعرب العميد المتقاعد خالد نعوس (70 عاماً)، عن شعوره والمتقاعدين الآخرين بالذل، لعدم قدرتهم على تأمين مستلزمات منازلهم، والعيش بحياة كريمة، مشيرا إلى أنه بلغ مرحلة اليأس.
وقال العميد المتقاعد لوكالة فرانس برس: "كان راتبي حوالى 4 آلاف دولار قبل الأزمة، وهو يعادل 150 دولاراً اليوم".
وأضاف: "لقد أخذت المصارف تعويضات تقاعدنا ولم تبق لنا رواتب، ولهذا ننزل اليوم إلى الشارع".

أسوأ أزمة اقتصادية
ويعيش لبنان منذ صيف 2019، واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية، التي صنفها البنك الدولي بأنها الأسوأ منذ العام 1850، كما يشهد القطاع المصرفي أزمة سيولة حادة، وقيود مشددة، تحول دون وصول المودعين إلى كامل أموالهم في تلك المصارف.
يشار إلى أن لبنان شهد في خريف 2019، تظاهرات غير مسبوقة، احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية، دفعت المحتجين لرفع شعارات ذات سقف عال، تطالب برحيل الطبقة السياسية، التي تتحكم بمفاصل الدولة وآليات صنع القرار.
وتواصل الليرة اللبنانية، رحلة الإنهيار التاريخي، بعد أن تجاوز سعر صرفها عتبة 140 ألف مقابل الدولار، ما تسبب بارتفاع غير مسبوق بأسعار السلع الغذائية والمشتقات النفطية التي باتت تسعر بالدولار بعد رفع الدعم عنها.