متكي: طهران مستعدة لمحادثات على مستوى اعلى مع واشنطن حول العراق

تاريخ النشر: 25 يوليو 2007 - 02:24 GMT
اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الاربعاء ان طهران مستعدة للتفكير في اجراء محادثات مع واشنطن حول العراق على مستوى نواب وزراء الخارجية وذلك بعد يوم من المحادثات التي جرت بين سفيري البلدين في بغداد.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن متكي قوله عقب اجتماع للحكومة "يمكن دراسة اجراء محادثات بين ايران والولايات المتحدة بشان العراق على مستوى نواب وزراء الخارجية". واضاف "اذا تقدمت اميركا بطلب رسمي بهذا الخصوص يمكننا دراسته".

واجرى السفير الاميركي في العراق ريان كروكر والمبعوث الايراني في بغداد حسن كاظمي قمي جولة ثانية من المحادثات في بغداد الثلاثاء لبحث الامن في العراق ومتابعة ما تم التوصل اليه في اللقاء التاريخي الاول الذي جرى بين الجانبين في 28 ايار/مايو الماضي.

ولم تسفر تلك المحادثات عن نتيجة واضحة اذ ما زال الطرفان مختلفين حول المسؤول عن اعمال العنف اليومية التي تجري في العراق.

واتهمت الولايات المتحدة ايران بزيادة دعمها للميليشيات العراقية. واقر كروكر بعد ذلك بحدوث "نقاشات صاخبة" اثناء المحادثات.

وقال السفير الاميركي راين كروكر هاتفيا الى صحافيين في واشنطن بعد المباحثات الايرانية الاميركية في العاصمة العراقية ان هذا الحوار "شهد نقاشات عدة صاخبة خلال النهار".

واضاف كروكر ان حدة المحادثات ارتفعت عندما اتهم ايران بتقديم دعم مباشر -- بالاسلحة والتدريب -- للناشطين المتطرفين واكد ان واشنطن تملك "الدليل" على ذلك".

الا ان المسؤولين العراقيين اشادوا بتشكيل لجنة الامن الثلاثية.

ولم يكشف متكي عن هوية الدبلوماسيين الذين يمكن ان يشاركوا في المحادثات على رفيعة المستوى.

ويوجد العديد من النواب لوزير الخارجية الايرانية ابرزهم مهدي مصطفاني.اما نائب وزيرة الخارجية الاميركي فهو جون نيغروبونتي السفير الاميركي السابق في العراق.

وكانت المحادثات بين كروكر وقمي الاعلى مستوى التي تجري بين الجانبين خلال نحو ثلاثة عقود. وسينظر الى اي اجتماع بين نائبي وزير الخارجية الايراني والاميركي على انه انفراج مهم.

من جهة اخرى انقسمت اراء الصحف الايرانية حول نتائج محادثات الثلاثاء اذ وصفتها صحيفة "كيهان" المتشددة بانها "غير مثمرة" الا ان الصحف الاخرى ابرزت تشكيل اللجنة الامنية.

وانتقدت صحيفة "جمهوري اسلامي" المحافظة استمرار الاتهامات الاميركية لايران بالتدخل في الشؤون العراقية واشارت الى "بيان السفير الاميركي المتغطرس في نهاية الجولة الثانية من محادثات بغداد".

الا ان صحيفة "ايران" الحكومية تحدثت عن "الاتفاق بين السفيرين الايراني والاميركي في اجتماع الخبراء في بغداد.

وكانت الولايات المتحدة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ايران عام 1980 خلال عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران لمدة 444 يوما عقب الثورة الاسلامية.

واقتصرت محادثات بغداد بين البلدين على الامن في العراق واستبعد الطرفان احتمال توسيع المناقشات لتشمل مسائل اكثر صعوبة.

وفي مؤشر على تحسن العلاقات بين ايران والعراق اعلن الناطق باسم الحكومة العراقية الاربعاء ان بلاده تسلمت طائرة ايرباص ايه-300 هدية من ايران في "بادرة طيبة".

وقال علي الدباغ لوكالة فرانس برس ان "بغداد تسلمت الاسبوع الماضي طائرة ايرباص اي-300 هدية من الحكومة الايرانية الى الشعب العراقي" مؤكدا ان "الحكومة العراقية تشكر نظيرتها الايرانية وترغب في توطيد العلاقات معها". ووصف الهدية بانها "بادرة طيبة".