اعلنت مجموعات سودانية متمردة انها وقعت الاثنين في اديس ابابا "خارطة طريق "اقترحها وسطاء الاتحاد الافريقي لانهاء النزاع في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.
وقال تحالف "نداء السودان" الذي يضم حركات مسلحة واحزابا معارضة في بيان ان "الاولوية هي لايقاف الحرب وجلب المساعدات الانسانية (...). الشعب السوداني يتطلع الى عملية سلمية شاملة".
وكانت حكومة الخرطوم وقعت على "خارطة الطريق "في آذار 2016. لكن المتمردين رفضوا توقيعها آنذاك. وتفتح خارطة الطريق الباب امام مفاوضات حول وقف دائم لاطلاق النار وايصال المساعدات الانسانية الى المدنيين في مناطق النزاع الثلاث.
وقال المتحدث باسم "حركة العدل والمساواة" في الاقليم جبريل آدم بلال: "ما حدث بالامس خطوة ايجابية تفتح الباب امام حل سلمي شامل للازمات". واضاف: "سنبدأ مباشرة مفاوضات حول وقف اطلاق النار في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، مما يساعد في تحقيق الامن للمناطق الثلاث وايصال المساعدات الانسانية".
ومن المتوقع ان تشكل موافقة حركات التمرد عاملا ايجابيا لحكومة البشير، في ظل دعم واشنطن والاتحاد الاوروبي لخارطة الطريق ووساطة الاتحاد الافريقي. كذلك، من المنتظر ان يعمل "الحوار الوطني" على تخفيف الضغوط والعقوبات الاقتصادية على السودان الذي يعاني شحا في العملات الصعبة، منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011.
ويقول خبراء ان المعارك في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق تستنزف من اعوام موارد البلاد من العملات الصعبة، في ظل اقتصاد يشكو من قلتها. وتشكو المجموعات المسلحة في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور من التهميش السياسي والاقتصادي.
وادى النزاع في المناطق الثلاث الى مقتل وتشريد عشرات الآلاف عندما انتفضت مجموعة مسلحة تنتمي الى اثنيات افريقية ضد حكومة الرئيس عمر البشير التي يهيمن عليها العرب.