اعلن المتمردون في تشاد والذين سيطروا على العاصمة نجامينا السبت بعد معارك مع القوات الحكومية، ان بامكان الرئيس ادريس ديبي المحاصر في مقر الرئاسة الرحيل اذا اراد، فيما نددت فرنسا والاتحاد الافريقي بهجوم المتمردين على نجامينا.
وقال اباكار توليمي احد مسؤولي التمرد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية "نفترض وجود ديبي داخل قصر الرئاسة واذا اراد الرحيل فاننا لا نرى مشكلة في ذلك".
واضاف "اننا نسيطر على الوضع وعلى المدينة، ثمة جيوب مقاومة لكن ما زال (جنود الحكومة) فقط حول القصر الرئاسي ويقصفون بالسلاح الثقيل".
وافاد مصدر عسكري ان ادريس ديبي حاول ظهر السبت فك الطوق المفروض عليه وامر الدبابات من طراز تي-55 التي تحميه باطلاق النار. وقبل ذلك لوحظت معارك في محيط الرئاسة بعد هدوء نسبي.
واعلن مصدر عسكري في وقت سابق ان المتمردين التشاديين استولوا على نجامينا بعد اكثر من ثلاث ساعات من المواجهات مع القوات الحكومية وما زال الرئيس ديبي في القصر الرئاسي.
وفي غضون ذلك طلبت السفارة الفرنسية من رعاياها التجمع في مواقع محددة في نجامينا تمهيدا لإجلائهم.
كما طلبت السفارة الأميركية من الأميركيين الراغبين في مغادرة البلاد التوجه للسفارة على الفور.
ومن المتوقع إجلاء رعايا أجانب تجمعوا في عدد من المواقع تحت حراسة الجيش الفرنسي مساء السبت بالطائرة إلى فرنسا على ما أفاد بعضهم.
وقد دانت الخارجية الفرنسية في بيان هجوم المتمردين على نجامينا معتبرة انه محاولة للاستيلاء على السلطة من قبل مجموعات مسلحة أتت من الخارج.
وقال بيان اخر صادر عن مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الاخير أجرى محادثات مع الرئيس التشادي لبحث القتال الدائر حاليا في تشاد بين القوات الحكومية والمتمردين.
وقال بيان من قصر الاليزيه "أكد رئيس الجمهورية الفرنسية أن جميع الاجراءات اتخذت لضمان سلامة الرعايا الفرنسيين. كما أجرى محادثات مطولة مع الرئيس ديبي."
كما بحث ساركوزي الوضع في تشاد مع الجنرال جورجلان رئيس أركان الجيش الفرنسي وبرنار كوشنير وزير الخارجية ووزير الدفاع ايرفيه موران.
وأضاف بيان قصر الاليزيه ان ساركوزي سيعقد اجتماعا اخر في وقت لاحق السبت لبحث الوضع في تشاد.
ومن جانبهم، دان الزعماء الأفارقة في بيان أصدروه في ختام قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا بشدّة هجوم المتمردين التشاديين على العاصمة.
كما طالبوا بوقف الهجوم ووقف إراقة الدماء بشكل فوري وكلفوا الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو السعي لإيجاد حل تفاوضي للأزمة الحالية.
وقد ندد القذافي خلال القمة بالمتمردين التشاديين قائلا أن ديبي انتخب بشكل ديمقراطي عام 2006 وهو السلطة الشرعية في تشاد مشيرا الى أن هذا انتهاك كبير.
وجاء دخول المتمردين الى نجامينا بعد يوم من ابلاغ تشاد مجلس الأمن الدولي نيتها استخدام "حق الدفاع عن النفس" في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان المنظم" من قبل الخرطوم, بما في ذلك ملاحقة "المعتدين" داخل الأراضي السودانية.
وقد انهار اتفاق سلام توصل اليه المتمردون والحكومة التشادية خلال اجتماع في سرت بليبيا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وذلك بعد اندلاع معارك معارك ضارية بين الجانبين في 26 تشرين الثاني/نوفمبر والرابع من كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وفي 13 أبريل/نيسان 2006 تمكنت مجموعة من المتمردين من الوصول إلى أبواب نجامينا، إلا أن الجيش تمكن من صدّها.