مجزرة في غزة
استشهد 13 فلسطينيا خلال عمليات توغل نفذها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة هي الاكبر منذ سيطرت حماس على القطاع قبل اسبوعين
وقالت مصادر طبية وشهود ان القوات الاسرائيلية قتلت ثلاثة مسلحين بالقرب من خان يونس جنوب قطاع غزة وأربعة نشطين وثلاثة مدنيين بينهم صبي عمره 12 عاما ورجلا مجهول الهوية في القتال الذي دار في مدينة غزة واضافوا ان عدد الجرحى أكثر من 45 شخصا.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان الغارة الاسرائيلية جزء من "مؤامرة" يشارك فيها عباس تهدف الى الضغط على حماس وشعب غزة. وندد المتحدث باسم فتح جمال نزال بالغارة واتهم اسرائيل باستخدام سيطرة حماس على قطاع غزة لمحاولة تبرير "العدوان على المدنيين الفلسطينيين". وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب ان الجيش " يقوم بعملية ضد تهديدات ارهابية" وان جنديين جرحا في اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على عربة مدرعة. وقالت ان القوات أطلقت الرصاص على رجلين مسلحين في قتال دار في منطقة خان يونس وان دبابة اطلقت قذيفة على مسلح في حي الشجاعية في مدينة غزة. ويرقد جثمان محترق لنشط من الجهاد الاسلامي في الشارع بعد انفجار القذيفة. ورغم سيطرة حماس على القطاع الساحلي يأمل رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة في تنشيط عملية السلام من خلال عباس في الضفة الغربية المحتلة وفي وقت سابق الاربعاء، اصيب ثلاثة من حركة الجهاد الاسلامي بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي في بلدة برقين قرب جنين في شمال الضفة الغربية.
وطبقا للجيش الاسرائيلي، فقد تحصن الثلاثة في بناية في البلدة، واطلق الجنود النار بعدما حاول اثنان منهم الفرار، ما ادى الى جرح احدهما والذي جرى اعتقاله. وبعد نحو ساعة، حاول الاخران الفرار مجددا، ففتح الجنود الار عليهما ما ادى جرحهما وثم اعتقالهما.
اقالة قادة امنيين
الى ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقال يوم الاربعاء قائد الحرس الرئاسي بعد اخفاق الاجهزة الامنية الفلسطينية في التصدي لحماس في غزة.
وقال المسؤول ان عباس اقال العميد مصباح البحيصي ومعاونه العقيد زياد جودة وقائد وحدة النخبة في الاجهزة الامنية العقيد منار محمد. وكانت لجنة تحقيق شكلها عباس لالقاء الضؤ على اخفاقات الاجهزة الامنية الفلسطينية في التصدي لحماس في غزة، حملت الضباط الثلاثة مسؤولية هذا الفشل. وقال المسؤول ان ان الضباط الثلاثة الذين اقيلوا تخلوا دون مقاومة عن مقر عام السلطة الفلسطينية في غزة لمقاتلي حماس.
مبارك يتوقع مصالحة قريبة
على صعيد متصل توقع الرئيس المصري حسني مبارك عقد مصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وتسوية الخلافات بينهما خلال فترة قد تصل إلى 4 أسابيع، واستبعد في ذات الوقت قيام إسرائيل باجتياح غزة للإفراج عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شليط، فيما أعلن رئيس الوزراء البريطاني المستقيل توني بلير الذي يرجح ان يعين مبعوثا خاصا للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط أن حلا يقوم على اساس دولتين اسرائيلية وفلسطينية يشكل أولوية مطلقة للمجتمع الدولي.
وقال مبارك في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون المصري بثتها الثلاثاء, إن هذه المصالحة بين فتح وحماس تحتاج إلى وقت حتى تهدأ فيه الأطراف بعد الأحداث المأساوية التي شهدتها غزة، وقد يمتد الوقت لأربعة أسابيع.
وأكد مبارك أن الخلافات بين الفلسطينيين شأن داخلي وأن مصر لا تعتبر سيطرة حماس على قطاع غزة أمرا يهدد أمنها القومي. وقال: "نحن قادرون على وضع حد لهذا الموضوع إذا كان سيتغلغل في الأراضي المصرية", مشيراً إلى وجود ما يتراوح بين 3 و4 آلاف فلسطيني فروا إلى الأراضي المصرية هرباً من العنف والقتل في غزة وإنهم يلقون الآن العناية حتى تهدأ الأمور ويعودوا إلى منازلهم.
وأضاف أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يستطيعون الانفصال، "لكن الجانبين يحتاجان إلى فترة هدوء يعودان خلالها إلى العقل والمنطق ويستأنفان الحوار.. خاصة أن لديهم مجلساً تشريعياً لحماس فيه أغلبية وسيقوم تفاهم بينهما، وأن فترة الهدوء يمكن أن تكون أسبوعا أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو شهرا".
وذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يقبل بأي حوار (مع حماس) قبل فترة تهدئة, مضيفاً أن "رئيس السلطة الفلسطينية بشر أيضا.. حين يسمع أنهم (حماس) كانوا يدبرون له عملية اغتيال على غرار العملية التي دبرت لاغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق) رفيق الحريري، وغيرها، طبعا سيكون مشدوداً.. ولن يقبل أي حوار.. المسألة تحتاج فترة تهدئة وأن يرجعوا للعقل والمنطق، وبعد أن تهدأ العملية يمكن أن يتكلموا مع بعضهم البعض"
وسئِل الرئيس مبارك عما يشاع عن دور لسوريا أو إيران في أحداث غزة، فقال "الإشاعات كثيرة وطالما ليس لدينا دليل قوي على هذا، لا أستطيع أنا مثلا أن أقيم اتهاما على أحد".