مجزرة في الكوفة وهدنة في النجف

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 25 عراقيا مصرعهم وجرح اكثر من 60 اخرين في قصف بالمورتر على مسجد في الكوفة كما قتل اخرون في اطلاق نار على متظاهرين، فيما اعلن محافظ النجف عن هدنة فور وصول السيستاني الذي توجه فيه المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني إلى المدينة في محاولة لانهاء الازمة، وذلك على راس قافلة ضمت عشرات الاف العراقيين. 

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل 25 على الاقل واصابة 60 في هجوم شن بقذائف المورتر اليوم الخميس على مسجد بمدينة الكوفة كان يتجمع فيه أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

وكان مئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يتجمعون في المسجد مزمعين القيام بمسيرة لمدينة النجف القريبة . 

وذكرت قناة الجزيرة إن عددا كبيرا من أنصار السيستاني قتلوا أو أصيبوا الاربعاء في مصادمات مع القوات الاميركية بمدينة الكوفة العراقية. ولم يؤكد الجيش الاميركي بعد صحة تلك الانباء.  

وقال مصور لرويترز إن أعيرة نارية أطلقت على أنصار للمرجع الشيعي العراقي اية الله علي السيستاني في مدينة الكوفة يوم الخميس  

مما أدى إلى مقتل عشرين. 

وفي النجف ، أكد محافظ المدينة عدنان الزرفي ، أن السلطات العراقية ستعلن وقفا لإطلاق النار 24 ساعة ، فور وصول السيستاني إلى المدينة الشيعية ، في محاولة لتسوية الأزمة.  

وقال الزرفي في مؤتمر صحافي في مبنى المحافظة : " بتوجيه من رئيس الوزراء إياد علاوي ، وبعد الاجتماعات التي عقدت بين ممثلي الحكومة والمرجع الشيعي علي السيستاني في البصرة ، اتفقنا على هدنة لمدة 24 ساعة ، بدءا من لحظة وصول السيستاني إلى مدينة النجف". 

وجاء التطور الاخير في الكوفة في وقت قال فيه شهود ان قتالا عنيفا بالرصاص وقذائف المورتر اندلع اليوم الخميس قرب مرقد الامام علي في النجف. 

واضاف الشهود إن دوي الاشتباكات كان قادما من ناحية مسجد الامام علي حيث يتحصن عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والذي يخوض قتالا مع القوات الاميركية والعراقية منذ ثلاثة أسابيع.  

وكانت طائرات أميركية شنت هجوما عنيفا على مواقع جيش المهدي في المدينة الليلة الماضية وخلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس.  

وشنت الضربات الجوية على النجف بعد وقت قصير من قصف مدفعي أميركي هز المدينة التي يسكنها 500 ألف نسمة.  

وشنت الطائرات الاميركية في الليالي الماضية غارات على مقاتلي ميليشيا جيش المهدي بهدف اجبارهم على القاء اسلحتهم ومغادرة مرقد الامام علي الذين يتحصنون فيه.  

وفي غضون ذلك، قال معاون بارز ان آية الله العظمى علي السيستاني حث أنصاره الذين توجه عشرات الالاف منهم الى النجف اليوم الخميس على عدم دخول المدينة المقدسة حتى يصل اليها.  

وجدد أحمد الخفاف القول بان السيستاني سيكشف النقاب عن مبادرة لوقف تمرد شيعي في النجف عندما يصل الى المدينة في وقت لاحق اليوم الخميس.  

وغادر السيستاني مدينة البصرة بجنوب العراق في وقت سابق من اليوم الخميس في قافلة من الاف السيارات في طريقه الى النجف.  

وقال الخفاف "عند وصوله (الى النجف) سيتم إطلاق مبادرة."  

ودعا السيستاني جميع العراقيين الى الزحف الى النجف للمساعدة على إنقاذها من القتال الدائر منذ ثلاثة أسابيع.  

وبدأ الكثيرون بالفعل الرحلة الى النجف.  

وكان السيستاني (73 عاما) قد غادر العراق للعلاج في لندن قبيل بدء الانتفاضة الشيعية. وعاد الى البلاد يوم الاربعاء في قافلة سيارات من الكويت وقضى ليل الأربعاء في البصرة.  

وقال معاونو السيستاني انه حث أيضا القوات الاميركية التي تحاصر المسجد ذي القبة الذهبية على الانسحاب. 

وفي سياق متصل مع الازمة في النجف، فقد قالت قناة الجزيرة الليلة الماضية ان متشددين اختطفوا اثنين من اقارب وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان وطالبوا بان تغادر القوات الامريكية المدينة.  

وعرضت قناة تلفزيون الجزيرة مشاهد ظهر فيه رجلان راكعين امام متشددين ملثمين لكن لم يتسن سماع صوت.  

وقالت قناة الجزيرة ان الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "كتائب الغضب الالهي" طالبت بان تفرج الشرطة العراقية عن علي السميسم احد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

وقالت الجزيرة ان الجماعة عرفت هوية احد الرجلين المختطفين بانه صلاح حسن زيدان لمعي وهو قريب لوزير الدفاع العراقي بالمصاهرة. والثاني قريب للوزير بصلة دم لكن لم يذكر اسمه.  

واختطف متشددون العشرات لاخراج افراد وشركات وقوات تدعم القوات بقيادة الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة الجديدة من البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)