مجلس الأمن الدولي يطالب أطراف صراع دارفور بحضور محادثات سرت

منشور 25 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 09:50
طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الحكومة السودانية والمتمردين في دارفور بحضور محادثات سلام في مطلع الاسبوع القادم وهدد باتخاذ إجراء ضد كل من يعرقل المفاوضات.

وجاء بيان المجلس الذي قال ان الأولوية الرئيسية للمحادثات يجب ان تكون وقفا عاجلا لاطلاق النار بعد ان ناشد مبعوث الأمم المتحدة جماعات المتمردين المنقسمة على الحضور قائلا انها يمكنها ان تتشاور مع بعضها البعض بعد بدء المفاوضات.

وتتمثل احدى العقبات أمام المحادثات بين حكومة الخرطوم والمتمردين في منطقة دارفور بغرب السودان في عدم قدرة المتمردين على الاتفاق على برنامج مشترك. ومن المنتظر أن يجتمع الطرفان يوم السبت في مدينة سرت الساحلية في ليبيا.

وقال زعماء للمتمردين يوم الثلاثاء ان فصيلا رئيسيا لمتمردي دارفور وخمس جماعات متمردة أصغر لن يشاركوا لعدم اصغاء وسطاء الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لمطالبهم لارجاء المحادثات من أجل السماح لهم بتشكيل موقف موحد والاتفاق على وفد.

وناشد مجلس الامن في بيانه "جميع الاطراف حضور المحادثات والمشاركة فيها بشكل كامل وبناء ..وكخطوة أولى.. الاسراع بالموافقة على وقف للاعمال العدائية وتنفيذه تحت اشراف الامم المتحدة والاتحاد الافريقي."

واضاف البيان قائلا "المجلس يؤكد استعداده لاتخاذ اجراء ضد أي طرف يسعى لتقويض عملية السلام بما في ذلك عدم احترام مثل هذا الوقف للاعمال العدائية أو بعرقلة المحادثات او حفظ السلام او المعونات الانسانية."

ولم يحدد البيان ذلك الاجراء.

وفي وقت سابق قال يان الياسون مبعوث الامم المتحدة الذي سيتوسط في المحادثات الي جانب سالم سالم مبعوث الاتحاد الافريقي ان "لحظة الحقيقة" حانت في الصراع في دارفور الذي بدأ مضى عليه أكثر من اربعة اعوام وان من الضروري بدء المحادثات قبل فقد القوة الدافعة.

ومتحدثا الى الصحفيين بالامم المتحدة من العاصمة الاريترية أسمرة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أقر الياسون بأنه ربما يتعين خفض التوقعات بخصوص المحادثات التي وصفها بان جي مون الامين العام للامم المتحدة في البداية بأنها " نهائية".

وأضاف أن الدعوات أُرسلت قبل اسبوع وأنه لا يزال لا يعلم اي الجماعات بين أكثر من 12 جماعة متمردة ستشارك في المحادثات.

وتشير تقديرات لخبراء دوليين الى أن نحو 200 ألف شخص قتلوا ونزح قرابة 2.5 مليون آخرين عن منازلهم في الصراع الذي بدأ بتمرد ضد الحكومة السودانية. لكن الخرطوم تقدر اجمالي عدد القتلى بحوالي تسعة آلاف فقط.

وفي محاولة لكسب الجماعات التي لم تحسم أمرها بعد قال الياسون " أريد أن أشير بوضوح شديد الى أن المشاورات التي يجرونها الان ... ستتواصل بالطبع أيضا في سرت.

"سنتيح للحركات متسعا من الوقت للتشاور فيما بينها لان المفاوضات الحقيقية لن تبدأ قبل أن تكون جميع الاطراف مستعدة تماما."

وتعهدت الحكومة السودانية بحضور المحادثات ورحب سفيرها لدى الامم المتحدة ببيان المجلس قائلا انه يحول دفة الانتقاد الي المتمردين بعد بيانات سابقة ألقت باللوم على الخرطوم.

واضاف عبد المحمود عبد الحليم قائلا "شيء جيد انهم ينتقدون الان ويوجهون اصابعهم الي المتمردين."

وقال الياسون انه "لا يحدوه أمل يذكر ان وجد أصلا" في أن عبد الواحد محمد النور مؤسس حركة تحرير السودان والذي يتمتع بشعبية كبيرة في مخيمات اللاجئين بدارفور سيشارك. ويطالب النور الحكومة السودانية بسلسلة تنازلات.

واشار الياسون أيضا الى أن خليل ابراهيم زعيم الفصيل الرئيسي بحركة العدل والمساواة طلب تأجيل المفاوضات لمدة شهر. غير أنه قال انه حصل على تأكيدات بأن ابراهيم سيرسل ممثلين رفيعي المستوى الى سرت.

ودعا بيان مجلس الامن ايضا الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى الاسراع بتقديم وحدات دعم للنقل الجوي والبري ما زالت تحتاجها قوة لحفظ السلام للامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 ألف فرد والتي ستضطلع بمهامها في دارفور العام القادم.

ويخشى مسؤولو الامم المتحدة من ان نقص مثل هذه الوحدات المتخصصة وخصوصا طائرات الهليكوبتر قد يؤجل نشر القوة المشتركة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك