توعدت موسكو حليفة دمشق بمنع أي قرار لتمديد الالية المتبعة حاليا في ادخال المساعدات الانسانية من خلال المعبر الحدودي بين تركيا وشمال غرب سوريا.
يبحث مجلس الأمن الثلاثاء، ملف المساعدات الإنسانية للسوريين، وسط خلاف حاد بين القوى الغربية وروسيا، الداعم الرئيسي لحكومة بشار الأسد.
وتؤيد الولايات المتحدة والقوى الغربية في المجلس، قرارا يدعو إلى إبقاء المعبر الحدودي بين تركيا وشمال غرب سوريا، الذي تسيطر عليه المعارضة، مفتوحا، بينما تقول روسيا أنه بإمكان الحكومة السورية التكفل بإيصال المساعدات إلى السوريين، عبور خطوط المعارك داخل البلاد.
ومنذ فتح خطوط الإمداد الإنسانية الخارجية إلى سوريا في عام 2014، "نجحت" روسيا في استخدام حق النقض (الفيتو) في المجلس لتقليل عدد المعابر الإنسانية الحدودية من أربعة إلى واحد.
وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، الثلاثاء، إن المطلوب هو "إعادة تفويض وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، أو تدميرها.. جنبا إلى جنب مع أرواح الملايين".
وأضافت، عبر "تويتر": "لدينا 3 أيام فقط على انتهاء التفويض، ويجب أن نتوصل إلى اتفاق الآن".
يعيش ملايين السوريون بين مطرقة قصف روسيا والنظام وسندان الحصار والتهديد بمنع استمرار وصول المساعدات الإنسانية الضرورية عن طريق إغلاق المعبر الوحيد لتلك المساعدات. ان تهديد #روسيا بإغلاق #باب_الهوى هو بمثابة حكم بالموت على ملايين السوريين. #سوريا #إدلب_تواجة_الإرهاب_الروسي pic.twitter.com/xRf9sqk4gi
— القصاصات (@AIqusasat2020) July 6, 2021
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وزعت أيرلندا والنرويج، وهما من الأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن، على بقية الأعضاء (15 دولة) مشروع قرار بتمديد تفويض إيصال المساعدات عبر معبر "باب الهوى"، على الحدود التركية، لمدة عام واحد، وإعادة تفويض معبر "اليعربية"، على الحدود العراقية، لمدة عام.
واعتمد المجلس، في يوليو/ تموز 2020، مشروع قرارا قدمته ألمانيا وبلجيكا، تم بموجبه تمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر "باب الهوى"، وذلك بعد أن نقضت روسيا (حليفة النظام السوري) مرتين إرسال تلك المساعدات عبر أكثر من معبر.
ويتطلب صدور قرارات المجلس موافقة 9 دول على الأقل من أعضائه، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
ومنذ عام 2011، تشهد سوريا حربا أهلية، بدأت إثر استخدام نظام بشار الأسد الخيار العسكري لقمع احتجاجات سلمية تطالب بإنهاء عشرات السنين من حكم أسرة الأسد وبدء تداول سلمي للسلطة.