مجلس الأمن يجدد تفويض بعثة حفظ سلام لدارفور

تاريخ النشر: 31 يوليو 2008 - 09:01 GMT
من المقرر أن يجدد مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة حفظ السلام في منطقة دارفور المضطربة في السودان يوم الخميس في قرار يدعو إلى مضاعفة الجهود لإنهاء كارثة إنسانية مستمرة منذ خمس سنوات.

وتوصل مجلس الامن الذي يضم 15 دولة الى اتفاق على مشروع قرار بريطاني معدل بعد أن وافقت القوى الغربية على تضمينه عبارة تعكس مخاوف الاتحاد الافريقي من ان خطوات المحكمة الجنائية الدولية لاتهام الرئيس عمر حسن البشير بجرائم حرب قد تخرج عملية السلام الهشة في دارفور عن مسارها.

ويوضح القرار أن المجلس مستعد لمناقشة تعليق أي اتهامات مستقبلا من جانب المحكمة الجنائية الدولية للبشير لصالح السلام في دارفور.

وقال دبلوماسيون غربيون ان القرار سيتم تبنيه بالاجماع على الارجح عندما يجتمع المجلس في الساعة 1900 بتوقيت جرينتش. وقال عبد المحمود عبد الحليم سفير السودان لدى الامم المتحدة لرويترز انه نص "مقبول" بالنسبة للخرطوم.

واشترط نحو نصف اعضاء المجلس وضع اشارة في النص الى المحكمة الجنائية الدولية لتجديد تفويض بعثة حفظ السلام.

وعلى الرغم من ادخال تعديلات لارضاء جنوب افريقيا وليبيا وروسيا والصين واربعة اخرين من اعضاء المجلس بشأن احتمال توجيه اتهامات للبشير وصف دبلوماسي غربي القرار بأنه " جرس انذار" للمجتمع الدولي لانهاء الازمة في دارفور.

ويقدر خبراء دوليون ومسؤولون من الامم المتحدة ان 200 الف شخص على الاقل قتلوا و2.5 مليون شردوا من ديارهم في دارفور منذ أن لجأ متمردون أغلبهم من غير العرب الى السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بتجاهل منطقتهم.

وتلقي الخرطوم اللوم على وسائل اعلام غربية في تضخيم الصراع وتقول ان عشرة الاف شخص فقط قتلوا.

ويتدهور الوضع الامني في دارفور وهي منطقة اكتشف فيها النفط في عام 2005 حيث قتل أو أصيب مدنيون وعمال اغاثة وافراد قوات حفظ السلام مما زاد من صعوبة ان تقدم وكالات الاغاثة الطعام لنحو 2.5 مليون جائع ومشرد في دارفور.

ويعبر القرار عن قلق المجلس "العميق بشأن تدهور الوضع الامني لعمال الاغاثة بما في ذلك قتلهم."

ويطالب كذلك "بوضع نهاية للهجمات على مدنيين من أي جانب بما في ذلك القصف الجوي."

واتهم المتمردون الحكومة بمساندة ميليشيا دمرت قرى دارفور بغارات بطائرات هليكوبتر وتنفي الخرطوم هذا الاتهام. لكن المجلس كان يقصد المتمردين كذلك في دعوته لانهاء العنف.

وتجاهد قوة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لتحقيق الاستقرار لكن لم ينشر سوى 9500 جندي من 26 الفا كان من المقرر نشرهم فيما يرجع جزئيا الى اصرار الخرطوم على ان يكون اغلب افراد القوة من الافارقة.

ومما يزيد من مشكلات القوة المشتركة ان الدول المشاركة فيها لم توفر طائرات هليكوبتر ومعدات مطلوبة بشدة للبعثة.