مجلس الأمن يدعم وقف إطلاق النار في سوريا

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2016 - 07:00 GMT
مجلس الامن الدولي
مجلس الامن الدولي

وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم السبت على قرار يدعم اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي تم بوساطة روسيا وتركيا.

وأعلنت روسيا وتركيا وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي وهو الثالث من نوعه هذا العام وذلك في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ قرابة ستة أعوام في سوريا.

ودعا مشروع القرار الذي قدمته روسيا الى "المصادقة على الوثائق التي وضعت بوساطة روسيا وتركيا في 29 كانون الاول/ديسمبر".

واضاف "من المهم ان يتم تنفيذ (مضمون هذه الوثائق) في شكل تام وفوري"، داعيا "جميع الاطراف الى التزام هذه الوثائق ودعم تنفيذها".

وتابع ان مفاوضات استانا "جزء مهم من العملية السياسية التي يقوم بها السوريون وتساعدها الامم المتحدة".

ويشير ايضا باقتضاب الى ضرورة "ايصال المساعدات الانسانية في شكل سريع وآمن ومن دون عوائق".

هدنة مستمرة
كانت جماعات المعارضة السورية المسلحة هددت بالتخلي عن الهدنة المستمرة منذ يومين إذا تواصلت الانتهاكات وحثت مجلس الأمن على عدم التصديق على الاتفاق إلى أن تبدي الحكومة السورية وحليفتها روسيا احترامهما له.

وقلص الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا وتركيا مستوى العنف لكن الاشتباكات المسلحة والضربات الجوية والقصف تواصل في بعض المناطق.

وقالت فصائل تنتمي للجيش السوري الحر وهو تحالف فضفاض من فصائل لا يضم الجماعات الإسلامية الأكثر تطرفا إن القوات الحكومية ومقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية يحاولون اكتساب مزيد من الأراضي من مقاتلي المعارضة في وادي بردى شمال غربي دمشق.

وقالت جماعات المعارضة في بيان "نؤكد أن استمرار النظام في خروقاته وقصفه ومحاولات اقتحامه للمناطق تحت سيطرة الفصائل الثورية يجعل الاتفاق لاغيا."

وقالت المعارضة السياسية والمسلحة إن الجانب الحكومي يحشد قوات لشن هجوم بري في المنطقة. ولم يصدر أي إعلان جديد من الجيش منذ أن بدأ عمليات في المنطقة الأسبوع الماضي.

وقالت الفصائل التابعة للجيش السوري الحر في بيان منفصل في وقت متأخر يوم الجمعة إنها ستتخلى عن اتفاق الهدنة إذا لم يستخدم الروس نفوذهم لوقف الهجمات في وادي بردى بحلول الساعة الثامنة مساء (1800 بتوقيت جرينتش).

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلاع اشتباكات في المنطقة التي تعد مصدرا لمعظم إمدادات المياه للعاصمة وأكد أيضا وقوع قصف حكومي في محافظتي القنيطرة ودرعا الجنوبيتين.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن مقاتلي المعارضة انتهكوا الهدنة 12 مرة خلال 24 ساعة. ووقع الكثير من أعمال العنف أمس عند الحدود بين محافظتي حماة وإدلب في شمال غرب سوريا.

ثالث وقف لإطلاق النار
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن مستوى القتال تراجع السبت وإن الهدنة لا تواجه خطرا في الوقت الراهن لكن مسؤولا بالمعارضة المسلحة قال إنها "في خطر بالغ".

وقالت المعارضة المسلحة في بيانها إن الحكومة والمعارضة وقعتا فيما يبدو على نسختين مختلفتين من اتفاق وقف إطلاق النار إحداها "حذفت منها عدة نقاط رئيسية وجوهرية غير قابلة للتفاوض" إلا إنها لم تحدد هذه النقاط.

واتفاق وقف إطلاق النار هو الثالث هذا العام لكنه الأول الذي لا يشمل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة ويأتي بعد أن حولت روسيا وإيران دفة الحرب لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص وتشريد زهاء 11 مليونا.

وحتى مع إبرام هدنة ناجحة بين الأسد والمعارضة الرئيسية المسلحة فإن الصراع المتعدد الأطراف سيتواصل.

وتحاول تركيا على نحو خاص إبعاد القوات الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية -وكلاهما لم يشمله الاتفاق- عن مناطق تقع إلى الجنوب من حدودها.

ولم يتضح بعد موقف جماعات إسلامية أخرى مثل جبهة فتح الشام وأحرار الشام فيما يتعلق بوقف إطلاق النار رغم أنهما انتقدتاه.